تونس تفرض تعريفات جديدة على النقل .. بعد زيادة أسعار المحروقات

تونس – شرعت السلطات التونسية أمس الأحد في تطبيق تعريفات جديدة على مستوى النقل العمومي غير المنتظم، بعد أن أقرت زيادة أسعار المحروقات الشهر الماضي.

حيث يشمل النقل العمومي غير المنتظم سيارات التاكسي الفردي والتاكسي الجماعي والتاكسي السياحي وسيارات النقل العمومي الخاص بين الولايات (المحافظات) وسيارات النقل الريفي.

ويبلغ معدل الزيادة في التعريفات الجديدة حوالي 13%، لتصبح تعريفة بداية استعمال التاكسي نحو 500 مليم (نصف دينار تونسي) بعد أن كانت 450 مليماً، وأصبح سعر 86 متراً بـ40 مليماً (الدينار التونسي يساوي ألف مليم)، والانتظار 20 ثانية بـ40 مليماً، أما سعر الحقائب فقد ارتفع إلى دينار واحد بعد أن كان في حدود 480 مليماً.

وعلى صعيد متصل أقرت وزارة النقل التونسية توظيف زيادة قدرها 3 دنانير تونسية على المبلغ المسجّل بالعداد بالنسبة للسفريات التي تنطلق من المطارات التونسية.

بينما نفت الوزارة زيادة أسعار وسائل النقل العمومي التي تسيطر عليها والتي تعتمد عليها الفئات محدودة الدخل.
وكانت الزيادة الأخيرة في التعريفة من بين المطالب الأساسية التي تقدمت بها المؤسسات النقابية إلى وزارة النقل لتغطية الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات وارتفاع تكاليف قطع الغيار التي يأتي معظمها من خارج تونس.

يذكر كانت وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة في تونس أعلنت الشهر الماضي عن زيادة أسعار الوقود للمرة الثالثة منذ بداية السنة الحالية، حيث رفعت أسعار البيع للعموم لمعظم المواد البترولية بنحو 75 مليماً للتر الواحد.

فيما حافظت على أسعار قوارير غاز البترول المسيل (الغاز المنزلي) وبترول الإنارة، وقالت إنها لم تجر على أسعارها أي تعديل، وفي هذا الشأن قال نائب رئيس الغرفة الوطنية عادل عرفة  لأصحاب سيارات التاكسي الفردي والجماعي، إن الزيادات المعلنة باتت ضرورية لتغطية المصاريف المتزايدة التي يتحملها أصحاب هذه السيارات، على حد تعبيره.

وأشار عرفة إلى أن هذا المطلب ليس مرتبطاً بالزيادة في أسعار المحروقات فحسب، بل يتعداها إلى الزيادات المتنوعة التي شهدتها معظم الأسعار في تونس.

وبقدر ما تمثل زيادة أسعار المحروقات ضرورة مالية للسيطرة على فاتورة الدعم، فإن آثارها على غلاء المعيشة تأتي في ظل تزايد الضغوط التضخمية على التونسيين خلال الأشهر الأخيرة، حيث بلغ التضخم السنوي في مايو (أيار) 7.7 في المائة.
وتوقع أكثر من خبير اقتصادي تونسي وعدد من المؤسسات المالية مثل هذه الزيادات منذ أن أعلنت الحكومة التونسية عن عزمها تطبيق مراجعة آلية كل 3 أشهر على أسعار المحروقات، وفق ما اتفقت عليه تونس مع صندوق النقد الدولي.

وفي هذا الشأن، قال مراد بلكحلة الخبير الاقتصادي التونسي، إن هذه الزيادات في أسعار النقل وعدد آخر من الأنشطة الاقتصادية منتظرة منذ مدة، ولكن تم تأجيلها لبعض الوقت.

وتوقع أن يعلن عدد آخر من المؤسسات الحكومية عن زيادات في أسعار السلع والخدمات التي يقدمونها، وهو ما قد يشمل أسعار الكهرباء والغاز والماء والنقل العمومي (القطارات والمترو والحافلات).

هرباء والغاز (مؤسسة حكومية)، إمكانية الزيادة في أسعار الكهرباء والغاز خلال الأيام القليلة المقبلة.
وقال إن هذه الزيادات لن تشمل العائلات الضعيفة ومتوسطة الدخل، بل هي موجهة أساساً إلى الشرائح التي تستهلك أكثر من 150 كيلو واط في الشهر، وهي عادة العائلات ذات الدخل المرتفع، على حد قوله.

وأرجع هذه الزيادة المحتملة إلى الارتفاع الكبير لسعر المحروقات على مستوى السوق العالمية، حيث بلغ متوسط سعر برميل الخام خلال الربع الثاني من سنة 2018 نحو 75 دولاراً للبرميل، في حين أن ميزانية الدولة التونسية للسنة الحالية توقعت أن يكون سعر البرميل 54 دولاراً.

المصدر الشرق الأوسط الدولية.