قتلى وجرحى في شرق أفغانستان .. إثر وقوع إنفجار بعد زيارة الرئيس

كابل – أسفر انفجار في وسط مدينة جلال آباد عاصمة الشرق الأفغاني أمس الأحد عن سقوط أكثر من 18 قتيلاً و20 جريحاً، كما ذكر شهود ومسؤولون محليون أشاروا إلى تصاعد أعمدة الدخان من مكان الحادث.

وفي هذا الصدد أفاد الناطق الرسمي باسم حاكم ولاية ننغرهار عطاء الله خوجياني إلى أن الانفجار الذي وقع بعد ساعات من زيارة الرئيس أشرف غني للمدينة ألحق أضراراً بالمتاجر والمباني في أنحاء ميدان مخابرات وسط جلال آباد.

ومن جانبه قال  قائد شرطة ننغرهار غلام صانايا ستانكزاي أن الانفجار نفذه مهاجم انتحاري استهدف مركبة تقل أفرادا من أقلية السيخ كانوا يسافرون للقاء الرئيس، منوهاً إلى أن “أغلب الضحايا من السيخ”.

وقال خوجياني إن الانفجار قتل 12 شخصا وأصاب 20 بجروح، فيما أشارت مصادر أخرى إلى سقوط 18 جريحاً. وقال مسؤولون إن عدد الضحايا كان ممكن أن يكون أعلى بكثير لو لم يتم إغلاق أغلب مناطق المدينة استعدادا لزيارة غني، الذي لم يكن موجودا في المنطقة وقت وقوع الانفجار.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير وهو أحدث اعتداء يستهدف عاصمة ولاية ننغرهار حيث رسخ مقاتلو تنظيم داعش وجودهم إلى جانب “طالبان” و”القاعدة” في السنوات القليلة الماضية.

في غضون ذلك، اعتبرت الولايات المتحدة أن رفض “طالبان” إجراء محادثات لإنهاء النزاع المستمر في أفغانستان منذ نحو 17 عاماً أمر “غير مقبول”، داعية باكستان إلى ممارسة المزيد من الضغط على الحركة المسلحة.

يذكر أن مبعوثة الولايات المتحدة أليس ويلز أطلقت هذه التصريحات خلال زيارة لكابل السبت بعد أسبوعين من وقف غير مسبوق لإطلاق النار أدى إلى احتفالات عفوية في الشوارع شارك فيها مقاتلون من الحركة وعناصر في قوات الأمن.

وقالت ويلز النائب الأول لمساعد وزير الخارجية لشؤون جنوب ووسط آسيا، للصحافيين: «أعتقد أن رد الفعل على وقف إطلاق النار يدفع الجميع إلى تجديد الجهود لإيجاد حل سياسي من طريق التفاوض». وأضافت: «أزداد اعتقادا بأنه أصبح من غير المقبول ألا تفاوض طالبان».

كما تجاهلت الحركة المسلحة حتى الآن دعوات الرئيس أشرف غني للتفاوض من أجل التوصل إلى السلام، وأصرت على إجراء محادثات مباشرة مع واشنطن وهو ما رفضته الأخيرة.

ومن بين مطالب “طالبان” الرئيسية للمشاركة في المحادثات الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية من أفغانستان.

وأشارت ويلز إلى أن الحكومة الأفغانية والولايات المتحدة مستعدتان للحديث من دون شروط مسبقة، ما يجعل الكرة الآن في ملعب “طالبان”.

وأضافت: “في الوقت الحالي فإن قادة طالبان الذين لا يعيشون في أفغانستان هم من يشكل عائقا أمام التوصل إلى تسوية سياسية من طريق التفاوض”.

وأكدت ويلز التي ستجري محادثات في باكستان  اليوم الاثنين أن على إسلام آباد أن تبذل مزيدا من الجهود للضغط على «طالبان» للجلوس إلى طاولة التفاوض.

واعتبرت أن “لباكستان دورا كبيراً ولكننا لم نشهد حتى الآن عملاً مستمراً وحاسما من إسلام آباد، وسيكون من الصعب جداً علينا أن نحقق أهدافنا إذا لم تعمل باكستان معنا”.

ويزيد البيت الأبيض من ضغوطه على إسلام آباد لمنع الجماعات المتطرفة الناشطة في أفغانستان، وجمدت المساعدات العسكرية لإسلام آباد في يناير (كانون الثاني) بسبب عدم تحركها بهذا الخصوص.

تجدر الإشارة أن باكستان تتهم منذ فترة طويلة بدعم “طالبان” وتوفير الملاذ الآمن لقادتها رغم نفيها ذلك. وتتهم باكستان بدورها أفغانستان بإيواء عناصر “طالبان باكستان” المناهضة لها.

واستأنفت قوات الأمن الأفغانية عملياتها الهجومية السبت بعد أن أعلن غني انتهاء وقف لإطلاق النار لمدة 18 يوما تم تجديده مرة واحدة.

وتقاطعت الهدنة التي أعلنتها الحكومة من جانب واحد مع إعلان “طالبان” وقفاً لإطلاق النار مدته ثلاثة أيام بمناسبة عيد الفطر إلا أن المسلحين رفضوا تمديد الهدنة.

ويتزايد الجدل بين قادة «طالبان» حول كيفية الرد على الضغوط المتزايدة عليها للمشاركة في المحادثات، بحسب مسؤول غربي.

وقال المسؤول: “أعتقد أن هناك فرصة حقيقية الآن بعد 17 عاما من الحرب، وهناك توافق دولي متزايد لإجراء مثل هذه المحادثات ووفق الجدول الزمني الذي حدده الرئيس غني”.

المصدر الشرق الأوسط الدولية.