المانيا – تبذل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الاثنين جهودا أخيرة لإنهاء خلاف متعلق بسياسات الهجرة مع حلفائها المحافظين بإجراء محادثات مع وزير داخليتها هورست زيهوفر الذي لوّح بالاستقالة وهو ما يهدد بصمود ائتلافها الهش.

وهدد زيهوفر بالاستقالة من منصب وزير الداخلية ورئاسة حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي، خلال اجتماع للحزب، الأحد، كان مخصصا لمناقشة ما إذا كانت الاقتراحات المتعلقة بالهجرة التي عادت بها ميركل من بروكسل الأسبوع الماضي مقبولة.

ووفق ما نقلت “رويترز” فقد أقنع زملاء في الحزب زيهوفر بعقد اجتماع آخر مع ميركل، الاثنين في محاولة لحل الخلاف المستمر منذ فترة وقال الوزير بإنه سيتخذ قراره النهائي خلال ثلاثة أيام.

واتهم مسؤولون بحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي ميركل برفض العديد من الحلول الوسط التي اقترحها زيهوفر لرأب صدع الخلاف مع حزبها.

وقال زيهوفر الذي طالب بأن تشدد ميركل من سياسة الباب المفتوح في استقبال المهاجرين لزملائه الأحد إنه وعلى الرغم من الإجراءات التي تم الاتفاق عليها مع قادة الاتحاد الأوروبي فإنه لايرى بديلا عن إعادة بعض المهاجرين من على الحدود.

وتحظى ميركل حتى الآن بدعم النواب المنتمين لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي.

وإذا تسببت هذه الخلافات في انهيار التحالف القائم منذ 70 عاما بين حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي فإن ذلك سيحرم ميركل من أغلبيتها البرلمانية مما يعني أنها ستحاول قيادة حكومة أقلية أو إجراء انتخابات جديدة.

ويعتمد حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تنتمي إليه ميركل على حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي للاحتفاظ بالسلطة عبر ائتلاف يضم أيضا الحزب الديمقراطي الاشتراكي.

وتمثل الأزمة السياسية في ألمانيا أحدث مؤشر على انقسام متزايد داخل الاتحاد الأوروبي بين من يريدون إبقاء الحدود مفتوحة أمام اللاجئين وفريق يؤكد على تقييد عدد المهاجرين الوافدين لدول التكتل.

وانعكست الخلافات في برلين على العملة الأوروبية الموحدة اليورو بشكل سلبي كما فتح مؤشر سوق الأسهم الرئيسية بألمانيا على انخفاض فاق الواحد بالمئة.