جنيف – حلّ فصل الصيف وحلّ معه الأرق. فكم نسمع من الأصدقاء أو الأقارب يتحدثون عن معاناتهم من الأرق. أسباب الأرق كثيرة ويمكن تقسيمها إلى أسباب نفسية أو حتى فيزيولوجية – طبّية بحتة. كما أنه من المعروف بأنّ هناك أسباباً بيئية على سبيل المثال الحرّ أو الحرارة المرتفعة بإمكانها أن تؤدّي إلى الأرق كما الغضب والحزن وطبعاً الإضطرابات الغذائية وغيرها أيضاً تؤدّي إلى الأرق ما يؤثر على نشاط الفرد خلال النهار.

ويصنّف الباحثون الأرق ثاني الاضطرابات الأكثر انتشاراً بين سكان العالم حسب منظّمة الصحة العالمية بعد الزكام. فما هو الأرق؟ ما هي أسبابه؟ وكيف يمكن أن نتجنّبه وننعم بليلة مريحة وهادئة بعيدة من التقلّبات في الفراش منتظرين ساعات الإسترخاء؟

يصيب الأرق جميع الفئات العمرية من ذكور وإناث. ولكنّ السيدات ما فوق الخمسة والستين هنّ معرّضات للأرق أكثر من الرجال. وطبعاً للأرق ميزاته الخاصة والتي تجعل الإنسان ضحيّة التعب النفسي والجسدي. التعب النفسي يكون سببه عدم القدرة على النوم بشكل سليم وصحّي والتعب الجسدي يكون لأنّ كلّ إنسان بحاجة كل يوم إلى ساعات محدّدة من النوم كي يستيقظ في اليوم التالي نشيطاً ومستعدّاً لعمله.

ما هو الأرق و ما هي أسبابه؟

قلّة ساعات النوم مشكلة من الممكن أن يعاني منها كل إنسان لفترة معيّنة من حياته بسبب مشكلةٍ ما يمرّ بها. وطبعاً قلّة ساعات النوم تختلف كل الإختلاف عن الأرق حيث المصاب بها يريد أن ينام وهو بحاجة للنوم ولكن لن يستطيع الإستسلامَ للنوم. فما هو الأرق بشكل بسيط؟

الأرق أو Insomnia هو إضطرابٌ في النوم الذي يصبح متقطعاً وذات جودة منخفضة وهو أحد الإضطرابات التي تكلّم عنها الطبّ النفسي والعلاج النفسي وصدرت عنه العديد من الكتب والمقالات العملية وما زالت تصدر حتى يومنا هذا. وطبعاً يؤثر الأرق على حياة المصاب به من الناحيتين النفسية والجسدية. وأكّدت دراسات علميّة بأنّ الأرق يمكن أن يظهر في مختلف الفئات العمرية ولكنّ الإحصاءات تؤكّد بأنه يطلّ برأسه في أواخر الثلاثنيات وكلما تقدّم الإنسان بالعمر كلما زاد احتمالُ الإصابة بالأرق.