برلين – تبذل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم الاثنين جهوداً أخيرة لإنهاء خلاف متعلق بسياسات الهجرة مع حلفائها المحافظين من خلال إجراء المزيد من المحادثات مع هورست زيهوفر وزير داخليتها الذي لوح بالاستقالة مما ألقى بظلال الشك حول صمود ائتلافها الهش.

حيث لوح زيهوفر بالاستقالة من منصب وزير الداخلية ورئاسة حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي وذلك خلال اجتماع للحزب أمس الأحد لمناقشة ما إذا كانت الاقتراحات المتعلقة بالهجرة التي عادت بها ميركل من بروكسل الأسبوع الماضي مقبولة.

إلا أن زملاء زيهوفر في الحزب أقنعوه بعقد اجتماع آخر مع ميركل اليوم الاثنين بهدف محاولة حل الخلاف المستمر منذ فترة طويلة وقال أنه سيتخذ قراره النهائي خلال ثلاثة أيام.

حيث يعتمد حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تنتمي إليه ميركل على حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي للاحتفاظ بالسلطة عبر ائتلاف يضم أيضا الحزب الديمقراطي الاشتراكي وتشكل قبل ثلاثة أشهر في أعقاب انتخابات جرت في سبتمبر أيلول.

وتعتبر الأزمة السياسية في ألمانيا هي أحدث مؤشر على انقسام متزايد داخل الاتحاد الأوروبي بين من يريدون إبقاء الحدود مفتوحة ومن يريدون تقييد عدد المهاجرين الوافدين على دول التكتل.

وعلى صعيد منفصل أهالت الخلافات في برلين الضغوط على العملة الأوروبية الموحدة اليورو اليوم الاثنين كما فتح مؤشر سوق الأسهم الرئيسية في ألمانيا على انخفاض فاق الواحد بالمئة.

واتهم مسؤولون بحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي ميركل برفض العديد من الحلول الوسط التي اقترحها زيهوفر لرأب صدع الخلاف مع حزبها.

وقال زيهوفر، الذي طالب بأن تشدد ميركل من سياسة الباب المفتوح في استقبال المهاجرين لزملائه أمس الأحد إنه وعلى الرغم من الإجراءات التي تم الاتفاق عليها مع قادة الاتحاد الأوروبي فإنه لا يرى بديلا عن إعادة بعض المهاجرين من على الحدود ورفضت ميركل ذلك.

يُشار إلى أن تحظى ميركل حتى الآن بدعم النواب المنتمين لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وإذا تسببت تلك الخلافات في انهيار التحالف القائم منذ 70 عاما بين حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي وحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي فإن ذلك سيحرم ميركل من أغلبيها البرلمانية مما يعني أنها ستحاول قيادة حكومة أقلية أو إجراء انتخابات جديدة.

المصدر رويترز.