بيروت – أحيّت الفنّانة العالمية شاكيرا حفلاً غنائياً يوم  أمس الجمعة في لبنان موطن أجدادها ضمن مهرجان الأرز الدولي المقام هناك وغرست شجرة أرز في تراب الوطن الأم.

حيث احتشد الآلاف لسماع المغنية وكاتبة الأغاني الكولومبية شاكيرا، اللبنانية الأصل قرب “غابة أرز الرب” في شمال لبنان، حيث قالت إنها فخورة بالغناء في أرض الأجداد.

ورددت اسم وطن الأجداد (لبنان) بالعربية عندما قالت بعد أغنيتها الأولى “لبنان! من الرائع أن أكون هنا في هذه الأجواء السحرية، هذا من وحي الخيال، أشكركم كثيرا على وجودي معكم الليلة”.

وأضافت شاكيرا (41 عاما): “الغناء في موطن أجدادي يعني الكثير بالنسبة لي أشعر بالفخر الشديد بأشجار الأرز تلك، أفتخر كثيرا بتراثي وأفتخر كثيرا بكم” لينفجر الجمهور بالتهليل لها والتصفيق طويلا لكلماتها المؤثرة”.

يذكر أن كانت شاكيرا المولودة في كولومبيا لأب لبناني وأم كولومبية قد أحيت حفلاً في لبنان لأول مرة في عام 2011.

وقبل إحياء حفلها يوم الجمعة زرعت الفنانة الحائزة شهرة دولي، شجرة أرز في محمية طبيعة قريبة وغابة أرز الرب ووادي قاديشا مدرجان على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) للتراث العالمي.

وفي محمية أرز تنورين اللبنانية، أزاحت الفنانة العالمية العلم عن منحوتة أرز تسمّي الساحة باسمها، وغرست أرزتين، واحدة لها وأخرى لعائلتها.

وأدت شاكيرا أغنيات من ألبومها الحادي عشر (إلدورادو) الذي صدر العام الماضي، فضلا عن أغنيات كلاسيكية ناجحة مثل “استوي اكوي” و”وين ايفر”، وأمتعت الجمهور بفاصل من الرقص الشرقي.

وجاء حفل شاكيرا في إطار جولة عالمية وأعطى إشارة الانطلاق لمهرجان الأرز الدولي، أحد المهرجانات الموسيقية التي يستضيفها لبنان كل صيف.

كما أن دعوة شاكيرا لإحياء حفلها الغنائي وزيارة لبنان جاءت من قنصل لبنان الفخري في بارانكييا بكولومبيا، أدمون يونس طربيه، الذي رحب بها قائلاً:” منذ اكثر من 4000 سنة هاجر الفينيقيون من لبنان إلى أراضٍ أجنبية تاركين الكرم والتقدّم، التكنولوجيا والازدهار، وفي العام 1871 هاجر جدّ شاكيرا، انطونيو شديد حرب (طانيوس شديد)، الذي ولد في تنورين، هاجر إلى كولومبيا، كما فعل الكثيرون مثله من أجدادنا شاكيرا هي ثمرة مدينتنا تنورين ومثال للأجيال الجديدة التي أظهرت لنا إلى أي مدى يمكننا أن نذهب بكرَمنا وشجاعتنا ومثابرتنا لتحقيق أهدافنا”.

وأضاف : “شاكيرا، أنت كبيرة، ونجمة تضيء بلدتنا. وهذه الغابة الجميلة واحدة من الغابات القليلة التي ما زالت تحتوي على شجر الأرز”.

وقبل توجهها إلى حفلتها في مهرجانات الأرز، توقفت الفنانة شاكيرا في بلدة أجدادها تنورين، في لقاء حميم جمع بعض الأهل والمعجبين في محمية الأرز.

رئيس بلدية تنورين بهاء حرب قال: “إن اللقاء هو لتكريم الفنانة العالمية شاكيرا، وإنه من الواجب أن تقوم البلدية والمحمية باستقبالها وإنشاء ساحة داخل المحمية تُسمّى ساحة شاكيرا، على أن يتم وضع تمثال لها لاحقاً”. واعتبر أن هذا الحدث “سيضيف قيمة عالمية لمحمية أرز تنورين، التي تعتبر من أهم المحميات الطبيعية في لبنان، وآمل أن تصوّر شاكيرا أحد الكليبات في الغابة”.

شاكيرا بدأت بشكر تنورين، وعبّرت عن حماستها لوجودها في لبنان قائلة: “زرعُ أرزة باسمي يشعرني بالتواضع، ودائماً أفكر أن عائلتي هي مثل أرز هذه الأرض الجميلة التي انتقلت إلى كولومبيا وأثمرت. وأنا أشعر أنني ثمرة من هذه الأرزة، شكرًا على هذا الاستقبال، أشعرتموني أني جزء من هذه الثقافة الجميلة التي أفتخر بأني أنا وعائلتي ننتمي إليها، ثقافة أبي وجدتي. أشعر بالفخر، وشكراً لتكريم أجدادي وأهلي”.

ثم قرأت كلمات مؤثرة للكاتب اللبناني العالمي جبران خليل جبران مكتوبة على خشب الأرز على شكل خريطة لبنان.

 

المصدر روسيا اليوم.