سوريات في تركيا ينجحن في حياكة الملابس .. وتصديرها للشرق الأوسط وأوروبا

تركيا – بعد خضوعهن لدورات في الخياطة بورشة تابعة لجمعية “السلطان محمد الفاتح” في ولاية كليس جنوبي تركيا قبل 3 أعوام، نجحت مواطنات سوريات في إنتاج الألبسة وتصديرها إلى عدة دول بالشرق الأوسط وأوروبا.

يذكر أن منذ بداية الثورة السورية عام 2011 تواصل الحكومة التركية تقديم كافة أنواع الدعم والخدمات للشعب السوري في مراكز الإيواء ومخيمات اللجوء.

كما تقدم منظمات المجتمع المدني التركية الدعم للحكومة في نشاطاتها الرامية لمساعدة السوريين المتواجدين في تركيا، ومن بينها جمعية “السلطان محمد الفاتح” التي تولي اهتماما كبيرا بمشاكل العائلات اللاجئة الفقيرة في ولاية كليس.

وفي هذا الشأن افتتحت الجمعية دورة في الخياطة قبل 3 أعوام لنحو 30 سيدة سورية، معظمهن من الأرامل بهدف جعلهن قادرات على الاعتماد على أنفسهن، من خلال تعليمهن مهنة تكون مورد رزق لهن.

حيث تمكنّ السيدات السوريات من إتقان مهنة الخياطة والعمل في ورشة الجمعية قبل أن يصل ما ينتجهن من ألبسة إلى دول عديدة مثل قطر، والكويت، وإيطاليا.

وفي هذا الصدد أفاد رئيس الجمعية حسن العلبي في لقاء مع مراسل الأناضول إلى أنهم يهدفون لتعزيز مهارات وقدرات السيدات السوريات في تركيا بهدف جعلهن قادرات على الاعتماد على أنفسهن، مضيفاً إلى أن أنشطة الجمعية تتركز في إطارين، الأول يستهدف النساء، والثاني الأطفال السوريين.

وأوضح العلبي إلى أن الجمعية تجري نشاطات تعليمية للأطفال في ضوء أحكام القرآن الكريم، بهدف تربيتهم وفق القيم الدينية والأخلاقية الصحيحة، لافتاً  بأن الجمعية تهدف لتطوير قدرات النساء السوريات بتركيا في المجال المهني، وتقديم التسهيلات لهن في سبيل وصول منتجاتهن إلى الأسواق.

وأعرب العلبي عن أمله بدعم الجميع للمواطنين السوريين في تركيا قائلا: “أرجو ألا تقدموا دعما ماليا للسوريين المحتاجين، إنما علموهم المهن والإنتاج”.

من جهته، نوه منسق الجمعية في ولاية كيليس عبد الغني شواغ، إلى إنهم يسعون لتقديم الدعم للمواطنين السوريين في الولاية، ويعطون الأولوية للحلقات الأضعف في المجتمع وهنّ النساء الأرامل.

وأشار إلى أن الجمعية حددت عددا من النساء الأرامل، والأطفال الأيتام بالمدينة، حيث جعلت 30 امرأة صاحبة عمل إلى جانب تقديم خدمة التعليم لنحو 300 طفل يتيم سوري، ذكراً أن ازدياد عدد المظلومين من المواطنين السوريين، واستحالة تقديم الدعم لهم على الدوام، دفع الجمعية للتفكير بسبل دعم أخرى للاجئات المحتاجات.

ولفت إلى أن الجمعية “افتتحت في هذا الإطار دورات في الخياطة للنساء السوريات، ومن ثم تعاقدت مع بعض معامل الخياطة لتأمين أعمال لهن مقابل أجور معينة، حيث نجحن في كسب المال دون تلقي الدعم من أحد، وبعد فترة قصيرة علمنا أن الألبسة التي ينتجنها تُصدر إلى دول مثل إيطاليا، والكويت، وقطر”.

وأضاف أن النساء السوريات في ورشة الجمعية ينتجن عادة أنواعا شتى من الملابس، مثل ألبسة الأطفال، وأطقم الشرطة والطيارين، لافتاً إلى أن الورشة تنتج شهريا ما معدله (5 ـ 7) آلاف قطعة من ألبسة الأطفال، و(15 ـ 20) ألف بنطال وشال، موضحا أنهم يمنحون جزءا من عائدات تلك المنتجات للعاملات السوريات.

وعلى صعيد منفصل، أوضح شواغ أن الجمعية أسست مركزا لتعليم حوالي 300 يتيم سوري يتألف من 3 طوابق، ويضم 8 صفوف، ويتم فيه بشكل عام إعطاء الأطفال دروسا في اللغة العربية، والقرآن الكريم والحاسوب، والرسم، فضلا عن تنظيم أنشطة رياضية مختلفة.

وبدورها، أعربت السيدة السورية العاملة في ورشة الجمعية “استقبال الحركي” عن امتنانها جراء اعتمادها على نفسها وعدم حاجتها إلى تلقي الدعم من الآخرين، كما شكرت “استقبال” جميع القائمين على إنشاء ورشة الخياطة التي تعمل بها.

 

 

المصدر وكالة الأناضول.