إيران ترد "الجميل الأوروبي" بطريقة "مخيفة"

بروكسل – في الوقت الذي تعارض دول أوروبية إعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران فإن النظام الإيراني يرد الجميل على طريقته الخاصة القيام بعمليات إرهابية على الأراضي الأوروبية حسبما ذكر تقرير على موقع قناة فوكس نيوز الأميركية.

وعبر قادة أوروبا عن أسفهم الشديد بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي في مايو الماضي، وأظهر بيان مشترك من جانب ألمانيا وفرنسا وبريطانيا تحديا نادرا للإدارة الأميركية، متعهدا بحماية الشركات الأوروبية التي تجري تعاملات في إيران.

وأعادت الولايات المتحدة حزمة أولى من العقوبات الاقتصادية على إيران في السابع من أغسطس الجاري على أن تتبعها حزمة أخرى في نوفمبر، وسط تذمر أوروبي ومحاولات بائسة لإنقاذ طهران.

وفي المقابل، عمل النظام الإيراني الذي يواجه اضطرابات كبيرة في الداخل بسبب الفساد وسوء الإدارة، على تصدير الإرهاب إلى أوروبا.

ففي الشهر الماضي ، اعتقلت السلطات النمساوية دبلوماسي إيراني من بين أربعة مشتبه بهم في تدبير وتنفيذ مؤامرة لتفجير تجمع سنوي لجماعات المعارضة الإيرانية في باريس.

وقال النيابة العامة في ألمانيا إن أسد الله أسعد يعمل بوزارة الاستخبارات والأمن، المكلفة بمراقبة جماعات المعارضة داخل وخارج إيران.

والدبلوماسي الإيراني متهم أيضا بالتجسس الأجنبي والتورط في ارتكاب جريمة قتل.

وطردت السلطات الهولندية اثنين من الدبلوماسيين الإيرانيين في يوليو، على خلفية صلتهما باغتيال أحد المعارضين الإيرانيين الذي قُتل في لاهاي في نوفمبر الماضي.

ومن جهة أخرى، تزداد المخاوف الأمنية في ألبانيا التي تحتضن ألفين من المعارضين المنتمين لحركة مجاهدي خلق بعدما انتقلوا من العراق عام 2016 في أعقاب هجمات إيرانية ضدهم.

وذكر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن النظام الإيراني ينتهج استراتيجية لقتل المعارضين في الخارج.

ونقلت فوكس نيوز عن مسؤول أميركي كبير في مجال مكافحة الإرهاب أن السلطات الألبانية ألقت القبض على إيرانيين بتهم الإرهاب في وقت سابق من هذا العام.

وقال المسؤول: “ايران لها تاريخ طويل على مدار الـ 39 عاما الماضية في تنظيم وتخطيط الاغتيالات والأعمال الارهابية ضد معارضي النظام، بما في ذلك سلسلة من الاغتيالات والهجمات جرت في السنوات الأخيرة بدول أوروبية”.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد أشار بوضوح الشهر الماضي إلى أن محاولة تفجير تجمع المعارضة الإيرانية في باريس يقدم دليلا على نوايا النظام الإيراني.

وقال بومبيو:” إن ذلك يخبرك بكل ما تحتاج لمعرفته حول النظام، ففي الوقت الذي يحاول الأوروبيون إقناعنا بالبقاء في الاتفاق النووي، تخطط إيران سرا لهجمات في قلب أوروبا”.

من جانبه، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية محمد محدسين، لـ “فوكس نيوز:” النظام الإيراني يقف وراء هذه المؤامرات بلا أدنى شك”

وأضاف أن خطط العمليات إرهابية في ألبانيا وباريس، مشابهة من حيث طريقة التنفيذ واستهدافها لحشود كبيرة من أجل إلحاق الأذى بأكبر عدد من الناس في وقت واحد”.

وأكد محدسين أن هذه الخطط تم العمل عليها في مجلس الأمن القومي الأعلى في إيران، بموافقة المرشد علي خامنئي، قبل أن تحال إلى وزارة الاستخبارات والأمن لتنفيذها”.

ومن المرجح أن تزيد التهديدات الإرهابية التي تشكلها إيران داخل أوروبا، من الضغط على دول الاتحاد من أجل التراجع عن معارضتها للعقوبات الأميركية، بل والعمل على الانضمام إلى الإجراءات التي فرضتها إدارة ترامب من أجل تغيير سلوك النظام الإيراني الخبيث.

وكانت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي قد اتهمت الاتحاد الأوروبي بممارسة ألاعيب سياسية في قضية العقوبات على إيران هذا الأسبوع.

وقالت لفوكس نيوز:” يمكن للاتحاد الأوروبي أن يفعل ما يحلو له، لكن لا يمكنه التغاضي عن الممارسات التي تخرج من إيران لذا يتعين على الأوروبيين اتخاذ قرار ما”.