ليبيا – حلت يوم أمس الأحد الذكرى الرابعة لإغتيال مدير أمن طرابلس الراحل عقيد محمد سويسي فى عملية  بشعة ومنسقة وقعت فى أثناء عملية فجر ليبيا فيما لازال مرتكبيها خارج القضبان .

منذ سنوات أربعة وتحديداً عن  الساعة 12:40 من منتصف نهار ذلك اليوم حدثت الجريمة عندما تم استدعاء سويسي لاجتماع أمني مزعوم بمقر المجلس البلدي تاجوراء وهنا كانت المكيدة ، يقول رواد نجل العميد الراجل فى منشور عبر صفحته الشخصية على فيسبوك  .

وقال رواد سويسي تزامناً مع هذه الذكرى الاليمة لأسرتهم ولسكان العاصمة أن والده لبى الدعوة ولكن المجرمين كانوا فى إنتظار أن يكتمل الاجتماع وفي طريق العودة إستوقفوا سيارته بواسطة 6 سيارات و13 شخص قال أنهم تابعين لمليشيات لم يسميها فى تاجوراء .

بداية ، ووفقاً لنجله رواد ، حاولت المجموعة خطف العقيد سويسي ولكنها وجدت مقاومة منه بواسطة سلاحه الشخصي الى حين نفاذ ذخيرته فاقدم المسلحين على ضربه بأخمص سلاح على رأسه ليسقط مضرجاً فى دمائه وقد أمطوره فوراً برصاصات سلاح رشاش ونزف حتى الموت ووري الثرى فى اليوم التالي الموافق لمثل هذا اليوم 13 أغسطس فى جنازة مهيبة منطقة الغرارات شرقي طرابلس .

ويعتبر رواد يوم 12 أغسطس 2014 يوماً من أسوء أيام حياته التي قال إنها تحولت إلى جحيم بل كان يوماً قلب حياته رأساً على عقب معرباً عن فخره بوالده الذي قال انه لم يكن إلا فى صف قيام دولة حقيقية بجيش وشرطة حقيقية .

ويُحسب للعقيد محمد سويسي خلال سنوات عمله وقوفه الدائم فى قلب ميدان الأحداث وعمله بمهنية دون إنحياز وخاصة فى ترخيص وتأمين الحراك المدني الذي كان نشطاً فى ذلك الوقت من خلال دعوات التظاهر ضد تأزم الوضع السياسي الذي سبق إنطلاق عملية فجر ليبيا قبل أن يخفت صوت الحراك بانتهاء العملية واغتيال سويسي وسيطرت طيف واحد على الميدان يمثل تيار الإسلام السياسي والمفتي  .

ومن ذلك اليوم ورغم إن ملابسات قضايا عديدة قد تم الكشف عنها فى طرابلس بما فيها تلك بعض المتعلقة بتنظيم داعش والقاعدة ومجالس شورى الثوار إلا أن قضية سويسي ولم تتحقق بها العدالة وبقي ملفها حبيس الادراج فى ظل وضع أمني كان حينها فى قمة التعقيد لوقوع الجريمة فى ذروة أيام عملية فجر ليبيا التي انتهت بسيطرة حكومة الانقاذ المتشددة على العاصمة الا ان حكومة الوفاق لم تتخذ أيضاً أي إجراء حازم يقدم الجناة لنيل جزائهم العادل  .

المرصد – خاص