شاهد | قناة " سكاي نيوز " تلفت النظر إلى ليبيا بعرض وثائقي " شجرة الظلام "

ليبيا – بثت قناة سكاي نيوز عربية مساء اليوم الجمعة الجزء الاول من وثائقي ” شجرة الظلام ” حول نشأة الإرهاب فى ليبيا وداعميه وحقيقة تمويلهم تضمن عرضاً لشهادات ووثائق وتسجيلات صوتية بعضها ينشر للمرة الاولى ، حيث حظي الفيلم باهتمام بين المتابعين والمدونين عبر وسائل التواصل الاجتماعي الليبية منذ الإعلان عن عرضه قبل أيام  .

وإستعرض الوثائقي دور جماعة الإخوان المسلمين والليبية المقاتلة فى التحالف مع المتطرفين منذ سنة 2011 أو ما قبلها كما تطرق لدور تركيا فى دعم هؤلاء بداية من النهاية الا وهي إعلان مقتل الإرهابي وسام بن حميد وتأبينه فى إسطنبول رغم موته منذ أكثر من سنة ونصف.

ووفقاً لتسلسل المتحدثين فى الوثائقي بحسب الظهور فقد كان أولهم رئيس مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة د.عارف النايض الذي قال أن نبأ إعلان مقتل هذا الشخص تم بعد رجوع المشير خليفة حفتر سالما من الخارج شهر أبريل الماضي بعد إشاعة المتطرفين نبأ موته معتبراً أنهم احتاجوا لقصة تغطي فشلهم الإعلامي بل فضيحتهم الإعلامية مشيراً الى إن آلتهم الإعلامية قد انهارت بالكامل بسبب هذه الإدعاءات .

وفى إجابة عن سؤال وجه له عن ما هي أنصار الشريعة؟؟ قال النايض ان الحقيقة هي ان تنظيم القاعدة استوعب مبكراً بأن التصنيف الأميركي للإرهاب يعتمد على المسميات فتعودوا على أن يغيروا مسمياتهم وقال : ”

القاعدة هي جبهة النصرة ، النصرة هي القاعدة في سوريا ، لقد سموا أنفسهم هكذا ثم يخرج في الشاشات شخص بلباس أسامة بن لادن يقول أنه قد ترك القاعدة وأنه يسمي كذا كذا الشام. هذه التسميات أنصار الشريعة ، المقاتلة ، إلخ كلها فروع من تنظيم القاعدة وليس هناك أي فرق بين التنظيم وداعش إلا في محل البيعة ” .

الفيلم كاملاً إضغط على علامة التشغيل للمشاهدة :

وأضاف : ” علي الصلابي كان له الدور الأكبر في التنسيق بين ثلاث كتل أو مجموعات ، مجموعة المقاتلة حول عبدالحكيم بلحاج وزملائه، ومجموعة المفتي الصادق الغرياني وبعض الشخصيات التي حوله من أمثال عبدالباسط اغويلة وغيرهم. وأيضا القسم الثالث هم الإخوان المسلمين أنفسهم ، كان علي الصلابي العرّاب لكل هذه المجموعات وهو الرابط بين السلفية الجهادية والإخوان المسلمين ” .

وأكد النايض بأن هذه التشكيلات لا تتوانى في استخدام أموال ليبيا خدمة لمنظماتهم في شتى بقاع العالم وقال : ”

أنا على يقين بأن الأموال والأسلحة والمقدرات الليبية استخدمت في بناء داعش بسوريا والعراق للأسف الشديد ، وكذلك فى بناء كثير من المنظمات الإرهابية حتى فى الصومال وغيرها ” .

وفى إجابته أيضاً على سؤال آخر حول ملف إغتيال اللواء عبدالفتاح يونس قال النايض أن اللواء كان له قدرة على صنع جيش وكانت له شخصية قيادية ولا يتوانى في نقد الناتو ولا فرنسا ولا أي دولة بما في ذلك أميركا وتابع :

” من الواضح أن الاغتيالات التي حصلت كان الغرض منها الاستحواذ الكامل على جميع مفاصل القوى العسكرية على الأرض ونلاحظ أنه منذ البدايات كان إسماعيل الصلابي مثلاً قد قاد عدة عمليات ضد أي تجمعات عسكرية غير مؤدلجة بحجج أنهم أزلام أو أنصار النظام السابق وهو غير صحيح. ما قام به الصلابي هو إن كل قوة غير مؤدلجة ضُربت مبكرا ” .

وعن مواقف الغرب الداعمة للإسلاميين أرجع النايض ذلك لتوغل بعض الشخصيات الأكاديمية الإخوانية واستطاعتها التأثير في بعض مراكز التفكير والمعلومات والجامعات في بريطانيا وفي الولايات المتحدة بالذات حيث استطاعت هذه الجهود الإخوانية التأثير فعلاً في تحليل الأميركان والإنجليز لما يجري في العالم العربي والإسلامي وهنا ظهرت نظرية أن الإخوان المسلمين معتدلين ويمكن أن يكونوا مصدات رياح ضد التطرف او أن يكونوا كحصن حصين أو سور بين العالم وبين التطرف.

وقال : ” للأسف ما أسموه بسور بين العالم والتطرف هو في الحقيقة جسر بين العالم والتطرف ، فى مصر بعد ثورة الشعب على حكم  مرسي التي دعمها الجيش بقيادة السيسي بات موقف أردوغان متطابقاً أكثر مع موقف الإخوان المسلمين وأصبح داعماً أكثر لغرف العمليات التي تعج بها اسطنبول للأسف الشديد ، حتى ان كل الشخصيات التي حاربت الشعب الليبي من خلال العمليات الإرهابية والإجرامية التي توالت على شكل هجمات شنتها سرايا بنغازي على برقة إلى هجمات القوة الثالثة بنوع من التحالف مع سرايا بنغازي على مواقع في الجنوب. كل هذا تم ويتم بتنسيق من غرف عمليات في اسطنبول بدعم مالي قطري وبتنسيق لوجستي تركي ” .

قيادة الجيش تجدد إتهاماتها للإخوان وحلفائهم

أما ثاني هؤلاء المتحدثين فى الوثائقي كان الناطق باسمي القيادة العامة والمشير خليفة حفتر عميد أحمد المسماري الذي جدد تأكيده تلقي الإخوان المسلمين والجماعة الليبية المقاتلة دعماً مادياً ومعنوياً كبيراً جداً عبر المؤتمر الوطني العام في طرابلس من خلال رئاسة المؤتمر وبعض الأعضاء خاصة من كتلة الوفاء في مؤكداً حيازتهم اعترافاتات وصفها بالخطيرة جدا عن دعم الاخوان لمجلس شورى بنغازي بالسلاح والمال والعلاج في تركيا.

وقال المسماري ان عملية الكرامة انطلقت بعد الإهدار والعبث الامني الذي حصل في مدينة بنغازي من اغتيالات وابتزاز وتدمير لمؤسسات الدولة في المدينة واستهداف شخصيات بارزة عسكرية سواء من الجيش او الشرطة وقال : ” هذه العملية جاءت بعد إهدار كرامة المواطن والدولة وتلبية لنداء الشعب الليبي وخاصة في بنغازي ” .

وكشف المتحدث عن ان أول طائرة كانت تحمل الى ليبيا بعد سنة 2011 قد هبطت في مطاري طبرق  بنينا من قطر وقال : ”  هذه الأسلحة كانت تأتي باسم سرايا الثوار ولا تأتي باسم رئاسة الأركان التي كان يقودها عبدالفتاح يونس في تلك الفترة وبالتالي، قطر منذ البداية كانت تدعم الإخوان المسلمين والجماعة الليبية المقاتلة التي هي جناح تنظيم القاعدة في ليبيا ” .

وأشار العميد المسماري أيضا إلى خارطة التحالفات ، وقال ان الإخوان المسلمين تحالفوا مع تنظيم القاعدة مبكراً وبدأوا في إغتيال قادة المدينة من الأجهزة الامنية فيما كانت كل عمليات القتل تُقيد ضد مجهول.

عبدالجليل وغوقة يدليان بشهادة جديدة عن المرحلة

بدوره أدلى رئيس المجلس الوطني الانتقالي السابق مصطفى عبدالجليل بشهادته عن إرتباط القيادي الاخواني على الصلابي مبكراً بالقطريين وقال : “عندما يكاد ينفذ الوقود في البريقة كان مجرد هاتف من علي الصلابي ثاني أو ثالث يوم تأتينا باخرة من قطر وينتهي الأمر بهذا الشكل ” .

وشهد عبدالجليل عن دور تركيا ايضاً الذي قال أن إعترافها بهم كسلطة حاكمة حينها كان متأخر جداً جداً وأضاف ” : جاءنا مبعوث من الرئيس التركي إلى بنغازي ، فى اليوم التالي زارني علي الصلابي وسألني عن مادار بيني مع المبعوث فقال لي غداً عند الساعة العاشرة شاهد قناة الجزيرة وانتظر وفعلا فى اليوم التالي شاهدنا أردوغان يعترف بالمجلس الانتقالي ! ” .

الأسلحة منذ البداية أفصح القطريون أن الثوار هم الأكثر فعالية والأكثر شجاعة والأكثر إقدام ويجب التعويل على هؤلاء.

مصطفى عبدالجليل: واستمر في ما بعد استمر هذا الامداد حتى وقت قريب. سواء كان لمجلس شورى بنغازي أو لمجلس شورى درنة أو للمجموعات المتطرفة في صبراته. سواء كان من الحكومة القطرية أو التركية عن طريق البحر

اما عبدالحفيظ غوقة الذي شغل منصب نائب عبدالجليل فاستهل شهادته بالحديث عن السلاح وقال : ”  هنا بدأ يبرز دور علي الصلابي، مسألة السلاح كان لعلي دور عن طريق قطر وعلاقاته وإقامته في الدوحة   هو الذي أشرف على كل هذه المسائل، إلى جانب اتصالاته المباشرة برئيس المجلس في مسألة التعيينات في المكتب التنفيذي أو المجلس الانتقالي ” .

وأكد غوقة إن لن يكن أحد ليتوقع أن هذا الدعم هو لأجندة هدفها تمكين الاسلاميين وتعطيل قيام مؤسسات الدولة وبنائها إلا بمواصفات هذا التيار الإسلامي معرباً عن إعتقاده بأن قطر وهي الدويلة الصغيرة لا تعمل لوحدها هذه بل ان وراءها دول كبرى ترعى هذا المشروع.

كما كشف كلا المسؤولين السابقين فى المجلس الانتقالي وقائع أخرى تتعلق باسلاميين متطرفين تسللوا الى مفاصل الدولة مابعد سنة 2011 وكان أبرزهم هو أمير الجماعة المقاتلة السابق عبدالحكيم بلحاج .

وفى سياق تحليل ماجاء فيه من معلومات ومستندات وتسجيلات مرئية وصوتية شارك فى الوثائقي أيضاً عدد من الباحثين والأكادميين العرب والأجانب المتخصصين فى مكافحة الإرهاب وشؤون الجماعات الإسلامية .

المرصد – خاص