بغداد – أرجأ البرلمان العراقي إلى منتصف سبتمبر/ أيلول الجاري الجلسة الأولى التي كان مقررا أن تستأنف اليوم الثلاثاء، لانتخاب رئيس له ونائبين؛ نظرا لعدم اكتمال النصاب القانوني لعدد الأعضاء الحاضرين جراء الخلافات الكبيرة بين الكتل السياسية حول “الكتلة الأكبر”.
ويعد هذا هو اليوم الثاني على التوالي الذي يخفق فيه البرلمان بانتخاب رئيسه ونائبين له.
كما وحضر جلسة اليوم نحو 85 نائبا من أصل 329 بينما يتطلب عقد جلسة قانونية حضور نصف عدد الأعضاء على الأقل (أي 165 نائبا)، وفق ما أفاد مراسل الأناضول.
وعلى إثر ذلك، عقد الرئيس المؤقت للبرلمان محمد الزيني (لكونه أكبر النواب سنا) اجتماعاً مع رؤوساء الكتل النيابية وتم التوصل إلى اتفاق لاستئناف الجلسة في الـ 15 من الشهر الجاري من أجل اتاحة الفرصة أمام الكتل السياسية للوصول إلى تفاهمات.
ويتنافس تياران شيعيان على تشكيل “الكتلة الأكبر” في البرلمان التي ستكلف بتشكيل الحكومة الجديدة؛ حيث يزعم الطرفان امتلاكهما الأغلبية.
ويقود التيار الأول زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي حل تحالفه (سائرون) في المركز الأول بعدد 54 مقعدا، ورئيس الوزراء حيدر العبادي الذي فاز تحالفه (النصر) بـ 42 مقعدا.
بينما يقود التيار الثاني هادي العامري زعيم تحالف “الفتح” الذي فاز بـ 48 مقعدا، ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي، زعيم تحالف “دولة القانون” الذي حصد 26 مقعدا.
ويذكر أن العامري والمالكي مقربان من إيران، بينما يحظى العبادي بقبول الولايات المتحدة.
وبسبب فوضى شهدتها الجلسة الأولى الإثنين، نتيجة الخلاف الواسع حول “الكتلة الأكبر” أخفق البرلمان في التصويت على انتخاب رئيسه ونائبي الرئيس، وتم رفع الجلسة إلى اليوم مع إبقائها مفتوحة، لحين اتمام تلك الخطوة.
كما وينص الدستور العراقي على حسم مناصب الهيئة الرئاسية للبرلمان خلال الجلسة الأولى وفي حال فشل البرلمان في تسمية هيئته الرئاسية، تبقى جلسة البرلمان مفتوحة خشية الدخول بمخالفة دستورية.
وبعد الجلسة سيكون لدى النواب مهلة ثلاثين يومًا لانتخاب رئيس للجمهورية يحصل على ثُلثي الأصوات، وعند انتخابه يكون أمام رئيس البلاد 15 يومًا لتكليف الكتلة البرلمانية الأكبر بتشكيل حكومة جديدة.
المصدر وكالة الأناضول.