ليبيا – بارك رئيس مجلس الدولة خالد المشري أمس الأربعاء إتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في مدينة الزاوية بين الأطراف المتقاتلة في جنوب العاصمة طرابلس.
المشري أعرب بحسب مكتبه الإعلامي عن رفضه القاطع لأي نوع من الإقتتال في ليبيا عامة وطرابلس خاصة مهما كانت الأسباب والمبررات، مشيراً إلى أن المجلس نادى منذ اللحظة الأولى باللجوء للحوار والوقف الفوري للاشتباكات.
وأضاف أن الحوار هو الطريق الأسلم والأقل تكلفة لحل أي نوع من الخلافات والنزاعات، لافتاً إلى أن إستمرار القتال سيلحق أضراراً بشرية وإجتماعية واقتصادية كبيرة.
وأكد رئيس مجلس الدولة على أن حكومة الوفاق والمجلس الرئاسي فشلوا في إدارة الأزمة، مشيراً إلى أن وسائل الإعلام زادت من إثارة هذه الحرب بدلاً من محاولة الإصلاح.
المشري تابع قائلاً:” السبب الرئيسي لهذه الأزمة هو فشل المجلس الرئاسي في تطبيق الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في الاتفاق السياسي والسبب الآخر هو الفساد المالي الحاصل في ملف الاعتمادات ومجلس الدولة تنبه لهذا الموضوع مبكراً ونادى بإصلاحات اقتصادية عاجلة”
وأشار المشري إلى أنه منذ أن تولى منصب رئاسة المجلس تواصل بشكل مباشر مع رئيس المجلس الرئاسي ومحافظ مصرف ليبيا المركزي مقدماً مقترح لإنعاش الاقتصاد الليبي كون الهدف الرئيسي من مقترح الإصلاحات هو القضاء على السوق الموازي لبيع العملة الأجنبية.
وطالب المشري المجلس الرئاسي بالبدء في الإصلاحات الاقتصادية من خلال اجتماعات متواصلة لدراسة هذا الملف، معرباً عن اسفه الشديد أن الرئاسي ألغى كل ما تم الاتفاق عليه بحجة أن خلافات قانونية وذلك بالرغم من تقديم المصرف المركزي كل المبررات القانونية لهذه الإصلاحات.
رئيس مجلس الدولة أضاف أن الإصلاحات الاقتصادية إذا ما طبقت ستحل مشكلة السوق الموازية ونقص السيولة المالية في فترة زمنية بسيطة، متسائلاً :”لماذا يتم عرقلة ملف الإصلاحات الاقتصادية ولمصلحة من خاصة وأن المجلس الرئاسي مُصر على تنفيذ الاعتمادات المستندية وفقاً للآليات المطروحة؟”.
وقال المشري إن العراقيل التي يواجهها ملف الإصلاحات الاقتصادية هي عراقيل أصحاب مصالح وليست عراقيل قانونية، مطمئناً الجميع بأن في المجلس الدولة ومن خلال تواصله مع مجلس النواب لن يتوانى عن تنفيذ الإصلاحات.
ونوّه رئيس مجلس الدولة إلى من أسباب الأزمة تركيبة المجلس الرئاسي التي ساهمت في ضعف أداءه وقراراته، مؤكداً على أن المراحل الإنتقالية الحالية والسابقة كانت سبباً هي الأخرى في هذه الأزمة القائمة الآن.
وطالب المشري البرلمان بالتعجيل بطرح الدستور للإستفتاء، مؤكداً في الوقت نفسه على وقف إطلاق النار وأن يكون الحوار بهدف الوصول إلى حلول وليس كسبا الوقت.
رئيس مجلس الدولة دعا الحكومة بأن تتولى بدون أي تفريق الاهتمام بالجرحى بالإضافة إلى جبر الضرر للمواطنين المتضررين في مساكنهم وأرزاقهم، مؤكداً على ضرورة تنفيذ الترتيبات الأمنية كما نص عليها في الاتفاق السياسي بالإضافة إلى إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية طبقا للأعراف والقوانين العسكرية.
رئيس مجلس الدولة شدد على أن ليبيا لن تبنى إلا بكل الليبيين وسياسة الإقصاء التي مورست في الفترة الماضية لن تؤدي إلى بناء وطن، لافتاً إلى أن يد مجلس الدولة ممدوة لكل الليبيين من أجل البناء دون إقصاء أو تهميش.

