تغريم مصر أكثر من ملياري دولار لصالح شركة غاز إسبانية !

القاهرة – أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية أمس الأربعاء صدور حكم دولي بإلزام الدولة المصرية بدفع تعويض يبلغ مليارين و13 مليون و71 ألف دولار لصالح شركة “يونيون فينوسا جاس” الإسبانية.

وأشارت الوزارة في بيان، إلى أن الحكم صادر عن هيئة التحكيم التابعة للمركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (إكسيد)، موضحة أن الشركة الإسبانية رفعت قبل 4 أعوام دعوى تحكيمية ضد الدولة المصرية تطالب بإلزامها بتعويض يقارب 4 مليارات دولار.

وبدورها قالت “يونيون فينوسا جاس” إن الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) أخفقت في توريد كميات الغاز المتفق عليها بعقد بيع وشراء تم توقعيه عام 2000، وبدأ العمل به عام 2005، عقب بدء تشغيل مصنع إسالة الغاز في دمياط (شمال شرق) التابع لها.

بينما أفادت وزارة البترول المصرية في بيانها بانخفاض توريد الغاز إلى مصنع الإسالة التابع للشركة الإسبانية عقب ثورة 25 يناير/ كانون ثانٍ 2011 في مصر، وما أعقبها من أزمات، مضيفة إلى أن توريد الغاز إلى مصنع الإسالة توقف في ديسمبر/ كانون أول 2012 “نظراً لحالة القوة القاهرة الناتجة عن تلك العوامل الخارجة تمامًا عن إرادة شركة إيجاس”.

ويذكر أن المحكمة الفيدرالية العليا في سويسرا يوم 29 أبريل/ نيسان 2017 قضت بأن تدفع مصر غرامة قدرها ملياري دولار لصالح شركة الكهرباء في إسرائيل بسبب “خرق العقود السابقة”.

وكانت مصر تبيع الغاز إلى إسرائيل لكن الاتفاق انهار، عام 2012 بعد هجمات شنها، على مدار أشهر مسلحون على خط الأنابيب في شبه جزيرة سيناء (شمال شرق).

كما وواجهت السلطات المصرية انتقادات داخلية بسبب بيعها الغاز لإسرائيل بينما لم تحقق مصر الاكتفاء الذاتي منه.

وفي ذات السياق أعلنت شركة “ديليك” الإسرائيلية في 20 فبراير/ شباط 2018، توقيع اتفاقية لتوريد الغاز الإسرائيلي إلى شركة “دولفينوس” المصرية (خاصة) بقيمة 15 مليار دولار على مدى 10 سنوات.

ويُشار إلى أن آنذاك رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتوقيع الاتفاقية، معتبرا أنه “يوم عيد”.

وتتوقع مصر أن تتوقف عن استيراد الغاز الطبيعي المسال بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي نهاية العام الجاري.

إلى جانب ذلك تسعى مصر إلى زيادة إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو 6.750 مليار قدم مكعب يوميًا نهاية العام الحالي مقابل نحو 6 مليارات قدم مكعب يومياً حالياً.

 

 

المصدر وكالة الأناضول.

Shares