إيران تغلق منفذًا بريًا مع العراق إثر إحراق محتجين قنصليتها في البصرة

العراق – أغلقت السلطات الإيرانية مساء الجمعة منفذ “الشلامجة” الحدودي البري مع العراق بعد ساعات من حرق متظاهرين غاضبين قنصليتها في محافظة البصرة.

وقال مصدر في الجمارك العراقية للأناضول فضل عدم ذكر اسمه، إن طهران أغلقت المنفذ دون سابق إنذار.

وتابع أن الخطوة ربما تكون مرتبطة بالأحداث في البصرة.

ويقع منفذ الشلامجة الحدودي، غربي إيراني وجنوبي العراق.

وفي وقت سابق اليوم، اقتحم محتجون غاضبون مبنى القنصلية الإيرانية في البصرة، وأضرموا النار فيها لتحترق بالكامل، وفق مصدر أمني.

ولاحقًا، عبّرت وزارة الخارجية العراقية عن “أسفها الشديد” لوقوع الحادث.

وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد محجوب، في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، “في الوقت الذي نتفهم فيه مطالب المتظاهرين من أهلنا في محافظة البصرة، فإننا نعرب عن أسفنا الشديد لتعرض القنصلية الإيرانية لهجوم”.

ووصف “محجوب”، إحراق القنصلية بأنه “تطور غير مرضٍ لا ينسجم مع واجب الضيافة الوطنية للبعثات”.

وأضاف أن “استهداف البعثات الدبلوماسية أمر مرفوض، ويضر بمصالح العراق وعلاقاته مع دول العالم، ولا يتصل بشعارات التظاهر، ولا المطالب بالخدمات والماء”، مناشدا المتظاهرين تجنب الإضرار بها.

ودعا البيان، الحكومة الاتحادية في بغداد، والمحلية في البصرة، إلى تعزيز حماية أمن البعثات الدبلوماسية في الأخيرة.

يشار أن المئات من المحتجين الغاضبين أضرموا النيران، مساء أمس الخميس، في عدة مقار حكومية ومكاتب أحزاب شيعية بارزة مقربة من طهران، على رأسها “منظمة بدر” بزعامة هادي العامري، و”عصائب أهل الحق” بزعامة قيس الخزعلي.

وخلفت اضطرابات وأعمال عنف في البصرة، 11 قتيلًا من المتظاهرين، منذ مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، و26 قتيلًا منذ بدء الاحتجاجات في 9 يوليو/تموز الماضي، بحسب أحدث حصيلة للمفوضية العليا لحقوق الإنسان (مرتبطة بالبرلمان).

ويطالب المحتجون بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل، وينددون بالطبقة السياسية الحاكمة ويتهمونها بالفساد.