القطراني : نؤيد وقف إطلاق النار فى طرابلس لكنه لن يدوم مع إستمرار المركزي فى تمويل المليشيات

ليبيا – أكد عضو المجلس الرئاسي المنقطع علي القطراني  متابعته باهتمام كبير مجريات الأحداث الأخيرة التي قال إنها حلت بالعاصمة الليبية طرابلس  نتيجة لاختطاف مؤسسات الدولة واحتكارها من قبل تيارات وشخصيات سيطرت على المجلس والوزارات والمؤسسات السيادية التي كان من المفترض ان تكون بمنأى عن أي تجاذبات سياسية ، وعلى رأسها مصرف ليبيا المركزي.

وفى بيان تلقت المرصد نسخة عنه أكد القطراني إستغلال تلك التيارات والشخصيات الدعم الدولي لبعض الأطراف الدولية الذي شجعها على التغول على حساب الشرعية الدستورية وأحكام القضاء التي جاءت استنادا لها ، الأمر الذي وصل إلى استحواذ بعض الأطراف المسيطرة على المجلس الرئاسي على أكثر من خمسة او ستة مناصب في توقيت واحد بما يخالف الإعلان الدستوري وحتى أحكام الاتفاق السياسي .

وأشار القطراني الى استمرار وجود حالة من الفساد والنهب الممنهج للأموال العامة وقال : ” هذا ما رأيناه – واضحا – عبر ما يسمى بميزانية الترتيبات الأمنية الطارئة التي احتوت أموالا طائلة لا نعرف أين تصرف مع اشتداد الأزمات التي تعاني منها المدن الليبية وخاصة طرابلس من انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من عشر ساعات يوميا رغم اشتداد درجات الحرارة ، أو تكدس القمامة ، وتردي الخدمات بشتى أنواعها بما فيها الخدمات الطبية ، وكذلك شكاوى بعض المؤسسات والأجهزة ،وعلى رأسها الأجهزة الأمنية من نقص الامكانيات الأمر الذي أثر سلبا في مستوى أدائها ، ناهيك عن استمرار أزمات السيولة وما تبعها من معاناة للمواطنين نلاحظها في الطوابير الكبيرة أمام المصارف فضلا عن أزمات الوقود”.

وتابع القطراني مؤكداً وجود عمليات فساد ونهب ممنج للمال العام والنقد الأجنبي عبر مصرف ليبيا المركزي طرابلس وعدم كفاءة مجلس إدراته الحالية وتعطيله لعملية الإصلاحات النقدية التي نادى بها الخبراء المصرفيون والماليون في ليبيا ، وهو ما كان له تداعيات كارثية على الاقتصاد الوطني والحالة المعيشية للمواطنين ناهيك عن حالات الابتزاز التي تقوم بها الميلشيات في طرابلس وتدخلها في عمل المؤسسات السيادية والاقتصادية والنقدية خدمة لمصالحها ومصالح أمرائها .

وأضاف : ” في الوقت الذي نثمن فيه عاليا كل الجهود الرامية لوقف اطلاق النار في العاصمة طرابلس ومساعي المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الدكتور غسان سلامة التي تكللت بوقف مؤقت  ؛ فإننا نؤكد على أن هذه المساعي لن تدوم إذا لم تؤسس على أرضية صلبة تتمثل في إجراء المعالجات الجذرية لأسباب الأزمة التي تفجرت على النحو الذي رأيناه في طرابلس في الأحداث الأخيرة ونحن نرى بأن هذه المعالجات الجذرية تتطلب وضع خارطة طريق خاصة تبدأ من التنفيذ العاجل للترتيبات الأمنية لجعل طرابلس بيئة مناسبة للعمل السياسي والمؤسسات السيادية بعيدا عن ابتزاز الميلشيات المسلحة ، واصلاح العملية السياسية بشكل جذري من خلال تغيير المجلس الرئاسي الحالي وتقليص عدد أعضائه إلى ثلاثة وفصله عن الحكومة ، وكذلك الإصلاح الاقتصادي المبني على توحيد مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي مع تأكيدنا على ضرورة تحقيق مبدأ المحاسبة عن أي عمليات فساد ونهب أو تمويل للميلشيات والإرهاب “.

وعبر القطراني عن إدانته وبشدة للخرق الذي قامت به بعض الميلشيات المسلحة في طرابلس لوقف إطلاق النار ، وهو ما لوحظ من خلال استهداف بعض مواقع وتمركزات اللواء السابع ، أو مطار معيتيقة ، أو منطقة عرادة بالأمس مما ينذر بعودة المواجهات المسلحة في طرابلس من جديد محملاً الأطراف التي تقوم بهذه الخروفات المسؤولية عن ذلك ، وعن أي أضرار تصيب المدنيين .

كما إعتبر عمليات الخطف على الهوية التي تتم من قبل بعض الميلشيات في طرابلس تقويضا لجهود وقف اطلاق النار وانذاراً باندلاع مواجهات مفتوحة لايدرك القائمين بها عواقبها معرباً عن إدانته لقيام بعض قادة الميلشيات المسلحة ومجرمي الحرب الذين يسعون لاستغلال الاشتباكات التي حدثت في طرابلس لوضع موطء قدم فيها مجددا مستخدمين بعض الشعارات التي لن تنطلي على سكان وشباب العاصمة الذين يعلمون جيدا حجم الجرائم التي ارتكبت من قبل هؤلاء ، ولعل واقعة تدمير مطار طرابلس العالمي وتدمير بعض الطائرات الرابضة فيه هي خير دليل على سوء نية هؤلاء وكذب ادعاءاتهم وذلك فى إشارة منه لقائد لواء الصمود صلاح بادي .

وفى ختام بيانه قال القطراني أن نوقفه يؤكد على ما جاء في خطاب القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر من أن القوات المسلحة لن تترك العاصمة طرابلس للعابثين ومختلسي وسراق المال العام ، وستعمل – جاهدة – على حمايتها وتخليصها من جميع الميلشيات المسلحة والعصابات بما يعيد للعاصمة وسكانها الأمن والاستقرار والحياة الكريمة .

المرصد – متابعات