القضاء العراقي : يصدر مذكرة توقيف بحق محافظ البصرة بـ "تهمة التشهير" !

بغداد – أصدرت محكمة عراقية اليوم الخميس مذكرة توقيف بحق أسعد العيداني محافظ البصرة جنوبي البلاد، بتهمة “التشهير” بقائد شرطة المحافظة السابق جاسم السعدي على خلفية أزمة الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها المدينة الأسبوع الماضي.

والمذكرة التي اطلعت عليها الأناضول والصادرة من محكمة استئناف محافظة ديالى (شرق)، والموقعة من قبل القاضي محمد عدنان محمود، طالبت أعضاء الضبط القضائي وأفراد الشرطة كافة بالقبض على “العيداني”، “وفق المادة 433 من قانون العقوبات العراقي”.

حيث تنص تلك المادة على أنه “يعاقب بالسجن ستة أشهر وغرامة مالية كل من أسند (اتهم) واقعة معينة إلى الغير بإحدى طرق العلانية من شأنها لو صحت أن توجب عقاب من أسندت إليه أو احتقاره عند أهل وطنه ويعاقب من قذف غيره بالحبس وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين”، حيث يفترض أن يكون الاتهام في محضر رسمي او دعوى قضائية.

وصدرت مذكرة التوقيف من ديالى لأن السعدي من سكانها الأصليين، وبعدما أعفي من منصبه رفع الدعوى في مسقط رأسه.‎‎

كان محافظ البصرة قال في جلسة استضافته في البرلمان الأسبوع الجاري إن قائد شرطة البصرة جاسم السعدي (تم تغييره الأسبوع الماضي على خلفية أحداث البصرة)، “يتقاضى الرشى”، وتم إبلاغ رئيس الوزراء حيدر العبادي بالأمر.

وفي سياق متصل، قال الملازم في الجيش العراقي ضمن قيادة عمليات البصرة، محمد خلف للأناضول، إن “قوات الأمن اعتقلت بمدينة البصرة عددا من المتظاهرين المسؤولين عن أعمال العنف التي شهدتها المحافظة”، دون أن يتسنى له معرفى العدد على وجه الدقة.

وأضاف خلف أن “قوات الأمن لديها قائمة بأسماء العشرات من المتظاهرين المتورطين بالقيام بأعمال عنف خلال الاحتجاجات التي شهدتها البصرة الأسبوع الماضي”، لافتا إلى أن “الاعتقالات طالت عددا منهم حتى الآن”.

ويذكر أن في وقت سابق اليوم قالت وزارة الدفاع العراقية في بيان، إن تحقيقاتها كشفت قيام “مندسين” بحرف مسار التظاهرات التي شهدتها البصرة.

ويُشار إلى أن تخللت احتجاجات البصرة الأسبوع الماضي أعمال عنف واسعة النطاق تمثلت بإحراق القنصلية الإيرانية ومقرات حكومية ومكاتب أحزاب شيعية بارزة مقربة من طهران على رأسها “منظمة بدر” بزعامة هادي العامري، و”عصائب أهل الحق” بزعامة قيس الخزعلي.

الجدير بالذكر خلفت أعمال العنف في البصرة 18 قتيلا من المتظاهرين منذ مطلع سبتمبر/أيلول الجاري و33 قتيلا منذ بدء الاحتجاجات في 9 يوليو/تموز الماضي.

والبصرة مهد احتجاجات شعبية متواصلة منذ يوليو/تموز الماضي في محافظات وسط وجنوبي البلاد ذات الأكثرية الشيعية، تطالب بتحسين الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد.

وتأتي هذه التطورات وسط أزمة سياسية في البلاد؛ حيث تسود خلافات واسعة بين الكتل الفائزة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو/أيار الماضي بشأن الكتلة البرلمانية التي ستكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.

 

 

المصدر وكالة الأناضول.