أسعار النفط تتجه صوب 100 دولار للبرميل

النمسا – توقع مراقبون وخبراء نفط، اتجاه أسعار الخام صوب مستوى 100 دولار للبرميل، وهو الأعلى منذ 2014، مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وبدء فرض العقوبات الأمريكية ضد إيران الشهر المقبل، في حال عدم تدخل “أوبك” والمنتجين المستقلين.

وبدأ الأعضاء في “أوبك” ومنتجين مستقلين مطلع 2017، خفض إنتاج النفط بـ 1.8 مليون برميل يوميا، تم تقليصه إلى 1.2 مليون برميل اعتبارا من يوليو/تموز الماضي.

وينتهي الاتفاق بين الشركاء، أو ما يطلق عليهم (أوبك +)، في ديسمبر/ كانون أول 2018.

ورفض أعضاء في “أوبك” ومنتجون مستقلون بقيادة روسيا، خلال اجتماع في العاصمة الجزائر، سبتمبر/أيلول الماضي، زيادة إنتاج النفط الخام، والإبقاء على المستويات الحالية دون تغيير.

رفض “أوبك”، قابله هجوم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكثر من مرة، وطالبها بخفض فوري للأسعار المرتفعة.

وقال في إحدى تغريداته، إن “أوبك المحتكرة يجب أن تتذكر أن سعر البنزين مرتفع، وأنهم يقدمون القليل للمساعدة”.

ترامب، قال إن الأعضاء يدفعون الأسعار نحو الارتفاع، بينما الولايات المتحدة تدافع عن الكثير من أعضاء المنظمة، مقابل القليل من الدولارات، بل طلب مباشرة من السعودية أكبر منتج للنفط في “أوبك” بزيادتها إنتاجها.

ولم يستبعد وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، بلوغ أسعار النفط العالمية 100 دولار للبرميل، في ظل العوامل المؤثرة الأسواق النفطية حاليا، بحسب تصريحات أدلى بها للإذاعة الروسية الأسبوع الماضي.

وقال الخبير النفطي محمد زيدان، إن حالة الخوف والمضاربة هي المتحكم الرئيس في أسعار النفط حاليا، والسبب وراء الارتفاعات الأخيرة؛ “ويتم حاليا تسعير العوامل المتوقعة بالمستقبل”.

وذكر زيدان في اتصال هاتفي مع “الأناضول”، وجود مخاوف من انخفاض في المعروض بالأشهر القادمة، مقابل تنامي الطلب ونمو أغلب الاقتصادات الكبرى حول العالم.

وسيتجاوز الطلب، مستوى 100 مليون برميل يوميا للمرة الأولى، ويصل إلى 100.23 مليون برميل يوميا، العام المقبل، بحسب أحدث تقرير لـ”أوبك”.

وأفاد أن تصاعد الأسعار، جاء نتيجة الاجتماع السلبي لـ “أوبك”، وعدم إقرار أية زيادة في الإنتاج، وقرب تطبيق العقوبات الأمريكية ضد إيران، فضلا عن الإضطرابات الجيوسياسية وتراجع إنتاج فنزويلا وليبيا ونيجيريا.

وتابع زيدان: “كل هذه العوامل تدفع أسعار النفط إلى مستوى 90 دولار للبرميل، ومع تصاعد المضاربة، قد تتجه الأسعار صوب مستوى 100 دولار خلال الأشهر القليلة المقبلة، إلا أن بعض الاقتصادات الكبرى قد تضغط للحد من الارتفاع”.

وقال الخبير النفطي، إن العجز المتوقع في المعروض النفطي يتراوح بين 1.5 و2 مليون برميل يوميا، مضيفا: “أوبك ستتأنى لحين استقرار الأسعار وانتهاء المضاربات، حتى تقوم بزيادة تدريجية في الإنتاج”.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، ستفرض الولايات المتحدة حزمة ثانية من العقوبات على إيران، تتعلق بالصناعة النفطية، بعد فرض حزمة أولى مرتبطة بصادرات صناعية وعمليات مصرفية، في أغسطس/ آب الماضي.