بالصور والفيديو | البحرية تضبط قطعتين إيطاليتين قبالة درنة وتقتادها بطواقمها لرأس الهلال ومسؤول إيطالي يندد

ليبيا – تمكنت السرية البحرية المقاتلة التابعة للقطاع البحري سوسة شرقي البلاد من ضبط زورقين إيطاليين بطاقميهما البالغ قرابة 13 عنصراً داخل المياه الليبية اليوم الأربعاء وإقتادتهما نحو ميناء رأس الهلال   .

وبحسب مصدر من السرية تحدث لـ صحيفة المرصد فأن عملية ضبط هاتين القطعتين تمت فى وقت مبكر من صبح اليوم الأربعاء قبالة سواحل مدينة درنة بعد دخولها إلى المياه الإقليمية الليبية دون إذن فى خرق واضح لقرارات الجيش الليبي المعمم للداخل والخارج بشأن حظر الإبحار فى تلك المنطقة .

وأكد المصدر إن دورية تصدرها الزورق الليبي المسمى ” المرقب ” هي من نفذت عملية الضبط وذلك بأمر وبقيادة من الضابط  فى القوات البحرية المسؤول عن القطاع الرائد محمد المجذوب تنفيذاً لأوامر القيادة العامة التي تحظر دخول أو عبور أو رسو أي قطع بحرية فى تلك المنطقة المحددة .

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو تحصلت عليها صحيفة المرصد رسو القطعتين المضبوطتين فى ميناء رأس الهلال بالجبل الأخضر فيما ظهر طاقمهما يتحدث مع أفراد البحرية الليبية وهم فى حالة جيدة . \

من جهته زعم رئيس بلدية تراباني الإيطالية نيكولا كريستالدي بأن زوارق الدوريات الليبية فتحت النار على سفينتين تابعتين للبحرية الإيطالية بمنطقة ” مازارا ديل فالو ” بجزيرة صقلية وإقتادتهما نحو السواحل الليبية ليلاً الى ميناء رأس الهلال .

كرستالدي الذي صرح لصحيفة الجورنال الإيطالية أكد بأن الإستيلاء كان على بعد نحو 29 ميلاً  قبالة سواحل درنة الليبية ، معلناً أن إطلاق النار بدأ دون سابق إنذار مما تسبب في أضرار بمقصورة قارب الصيد “أفروديت “، لم يصب أحد لكن طواقم القاربين ” أفروديت بيسكا” ” ماتيو مارارينو”  وعددهم 13  رهن الاعتقال حسب كرستالدي.

رئيس البلدية يشير الى أن الواقعة تدق ناقوس الخطر ، وإن هذا السلوك العنيف غير مقبول من قبل الدول الساحلية ويهدد بتقويض ثقافة أحترام المدن مؤكدا على أن السلطات  الدبلوماسية الإيطالية ستتدخل على وجه السرعة.

ليس الإنتهاك الأول

وهذه ليست المرة الأولى التي تنتهك فيها بوارج أو جرافات إيطالية المياه الليبية فى شرقي البلاد دون إذن حيث تتهم هذه الجرافات بالتلصص وممارسة الصيد الجائر فى مياه ليبيا الإقليمية تحت مرئى ومسمع بوارج عملية صوفيا فى أحيان وفى أحيان أخرى تحت حماية البحرية الإيطالية .

وفى 15 نوفمبر الماضي روى ضابط الهندسة في الزورق “المرقب” الرائد فرحات بوعقاب تفاصيل دخول أهداف بحرية  وصفها بالمشبوهة إلى المياه الدولية الليبية وتحرك الزورق التابع للقوات البحرية والمتمركز في ميناء رأس الهلال للتعامل معها.

بو عقاب أوضح حينها بمداخلته الهاتفية في برنامج أكثر الذي أذيع أمس السبت عبر قناة ليبيا روحها الوطن وتابعتها صحيفة المرصد بأن قيادة عمليات عمر المختار وآمر المحور البحري أبلغا القوات البحرية العاملة وفقاً للرادار الملاحي بدخول قطع بحرية مشبوهة إلى المنطقة المحضورة شمال مدينة درنة حيث كانت القطعة الأولى فرقاطة تحمل العلم الإيطالي وحجمها كبير وفيها معدات وحاملة لطائرة مروحية والقطع المتبقية جرافات صيد إيطالية.

وأضاف بأن الفرقاطة التي حملت الإسم “575-F” قام آمرها بتوجيه التهديدات للزورق الليبي بعدم المرور والإقتراب ليقوم آمر “المرقب” العقيد أحمد عبد الله الكيفح بإبلاغ نظيره الإيطالي بأنه في داخل منطقة إقتصادية محظورة تابعة لليبيا فيما خرجت من الفرقاطة مروحية حامت في الجو لفترة مؤكداً بأن هذه القطعة البحرية الإيطالية تمتلك منظومة حماية ذاتية تقوم بإطلاق صواريخ وتفجر أي هدف يقترب منها وهو ما هدد به آمرها.

 

المرصد التي اتصلت بفريق برنامج اكثر وتحصلت منهم على اللقطات التي تحصلوا عليها وعرضها الاعلامي نبيل الحاج فى برنامجه ، بحثت فى سجل البحرية الايطالية عن رقم الفرقاطة الذي ذكره الرائد بوعقاب ، فاتضح بأنها ”  الفرقاطة يورو “من فئة الميسترال وقد تم تشييدها فى مارس 1983 ودخلت الخدمة فى 1984 وتعتبر من القطع جيدة التسليح لاحتوائها نوعين من المدفعية و4 رشاشات اوتوماتيكية وصواريخ باتروس وقادرة على حمل عدد 2 مروحية ، من طراز 212 ASW التي ظهرت احداها فى التسجيل , كما اظهرت الصور الارشيفية التي توافرت لها من خلال البحث تطابقاً فى حجم هيكل تلك التي ظهرت فى ذات التسجيل .

 

 

وأشار بوعقاب إلى وجود تعليمات لدى القوات البحرية للتعامل مع أي هدف بحري مشبوه بقوة السلاح وبأن هذا الإختراق لن يتم السماح بتكراره في ظل وجود هذه القوات العاملة من مدينة بنغازي وحتى مدينة طبرق بإمرة القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر متهما من وصفها بحكومة السراج العاملة بمبدأ الأمر الواقع بالإتيان بهذه الفرقاطة بعد أن أدخلت عناصر هذه الحكومة في وقت سابق إلى ميناء بو ستة البحري في العاصمة طرابلس.

وفى 28 يوليو الماضي نشرت صحيفة لاريبوبليكا الإيطالية واسعة الانتشار تقريراً مفصلاً عن حجم العملية الإيطالية التي كان المزمع إنطلاقها بناءً على الطلب المقدم من رئيس الرئاسي فائز السراج لرئيس الحكومة الايطالي باولو جنتيلوني ، وذلك وفقاً للصحيفة .

وقالت الصحيفة فى تقريرها الذي ترجمته وتابعته المرصد أن ما لم يتم تحديده حتى الان على الاطلاق هو قواعد الاشتباك التي ستتحرك البحرية الايطالية وفقاً لها داخل مياه ليبيا إلا أن الهدف الواضح هو وقف المهربين والقيام بعمليات للتحكم في تدفقات المهاجرين وإعادتهم إلى ليبيا .

وأضافت بأن حكومة جنتيلوني حينها كانت لا تريد التوصل إلى اتفاق بين روما وطرابلس به نقاط غامضة قد يجد أفراد البعثة البحرية الايطالية أنفسهم بسببها فى حالات معقدة داخل مياه ليبيا مؤكدة أن من مهام البعثة أيضاً التعاون ومتابعة زوارق البحرية الليبية ومساعدتها بشكل مباشر وتقديم الدعم الفني اللوجستي .

وتابعت : ” الاتفاق العسكري التقني سيحدد اختصاص السفن الإيطالية ولكن القضية الأكثر حساسية هي المهاجرين بعد جمعهم من عرض البحر ، الأمر يتعلق بمراكز الايواء في الأراضي الليبية تحت سيطرة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة العالمية للهجرة التي عادت الى ليبيا بعد غياب، في حين أن المفوضية لم يكن لها وجود فى عهدي الملك إدريس و العقيد القذافي الذان لم يوقعا على اتفاقية جنيف لعام 1951 بشأن اللجوء و معاملة اللاجئين ” .

وأشارت الصحيفة الى أن مراكز الايواء يمكن ان تعمل على مجموعة إجراءات منها دراسة طلبات اللجوء ، وكذلك إعادة المهاجرين إلى بلدانهم الاصلية وقالت : ” لتمويل كل ذلك، هناك مائة مليون يورو مقدمة من إيطاليا وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي ، الحكومة فى روما إقترحت أيضا جهداً فرنسياً للسيطرة على الحدود الجنوبية مع النيجر ”.

وبالعودة الى قواعد الاشتباك ، كشفت لاريبوبليكا أنها ستشمل أيضا حالات خاصة، مثل الحاجة إلى التدخل دفاعاً عن خفر السواحل الليبي وذلك فى حال تعرضهم لهجوم بأسلحة المهربين وقالت : ” فى هذه الحالة فإن الجنود الايطاليين سيستخدمون القوة ” .

وكشفت الصحيفة عن حجم القوة البحرية التي ستستخدمها روما فى العملية وهي أن تستند على الأقل على ثلاث قطع بحرية سيرفع عددها الى ستة إذا لزم بما في ذلك العاملة في عملية البحر الآمن وتنشط في البحر المتوسط فى المياه الدولية ​​قبالة مياه ليبيا .

 

 

وأكدت لاريبوبليكا أن بارجة برمائية ستكون أيضاً من ضمن العملية ومن المحتمل ستكون هي البارجة سان جورجيو ، وربما ترافقها الفرقاطة ” كارلو بيرقاميني ” وزورق دورية اسمه ” كاسيوبيا ” والحراقة المقاتلة ” مينيرفا ” كما أكدت أن من بين القوات ستكون هناك غواصة أو اثنين بمشاركة 700 رجل وبتكلفة تقديرية تبلغ حوالي تسعة ملايين يورو شهريا فيما أكدت صحيفة كوريري ديلا سيرا مشاركة 4 طائرات مقاتلة و6 مروحيات وطائرتين دون طيار . فيما نفى السراج حينها صحة هذه التقارير داعياً من ينشرونها عبر وسائل الاعلام المحلية الى ” تقوى الله ” فى بلادهم .

المرصد – خاص