مجلة أمريكية: ليبيا قد تكون ملاذ آمن لنسخة جديدة من تنظيم "داعش"

ليبيا – قالت مجلة (The NATIONAL INTEREST) الأميركية إن ليبيا قد توفر الملاذ الآمن لصعود نسخة مستحدثة من تنظيم “داعش” قد تكون أكثر خطورة من التنظيم الحالي، مرجعةً ذلك إلى انتشار الأسحلة واستمرار الفوضى وغياب السلطة السيادية في البلاد.

المجلة الأميركية أشارت في تقرير الإثنين الماضي نقلته وكالة الأنباء الليبية للحكومة المؤقتة إلى أن الوضع الحالي في ليبيا قد يكون فرصة لنمو أحد فروع تنظيم داعش الإرهابي على الرغم من أنه منهار حالياًّ، متوقعةً أن يصبح أكثر فتكاً وقدرةً على شنّ عمليات أكثر تأثير مما كان عليه التنظيم نفسه في ذروة نشاطه في العام 2015.

وأكدت على أنه مع وجود جماعات وأفراد تابعين لتنظيم داعش في جميع أنحاء العالم فهناك وفرة في الجماعات التي تتنافس لتحل محل التنظيم الأصلي لتكون أخطر جماعة إرهابية في العالم.

ورأت المجلة أن توجد عوامل من شأنها أن تؤجِّج صعود جماعة جديدة على غرار تنظيم “داعش” من بينها الضعف النسبي لقوات الأمن في المنطقة،حيث ينشط الإرهابيون لذا يصعب تمييز أي جماعة قد تمثل التهديد الكبير المقبل فضلاً عن أن قياس حجم التهديد سيتطلب فهماً عن كثب لقدرات تلك الجماعات وإلى أي درجة تتوفر الملاذات الآمنة لها والسهولة النسبية التي يمكن بها للجماعة تجديد مواردها.

كما ذكر التقرير أن الوضع في ليبيا يوفر الوضع الأقرب المماثل للبيئة التي سهّلت صعود تنظيم “القاعدة” في جزيرة العرب في الفترة بين العامين 2009 و 2015.

وفي ذات السياق قال أستاذ العلوم السياسية وكاتب التقرير كولين كلارك إنه من نواحٍ عدة قد تكون لدى ليبيا الإمكانية لتصبح الملاذ الأكثر خطورة للجماعة في المستقبل القريب، مبيناً أنه في حين أن عدد المقاتلين المرتبطين بتنظيم “داعش” في ليبيا يعتقد أنه بالمئات فقد جرى ربط فرع التنظيم في ليبيا بعمليتين كبيرتين نفذتا بأوروبا هما هجوم برلين عام 2016 وهجوم مانشستر في بريطانيا عام 2017.

الكاتب رأى في تقريره أن منع صعود جماعة جديدة لتنظيم “داعش” في ليبيا يتطلب بذل جهد لمراقبة التطورات على الأرض والعمل مع الدول الشريكة بأوروبا التي تمتلك معلومات استخباراتية مفصلة عن تطور الجماعة، معتبراً أن الخطر المنبثق من ليبيا أكثر بكثير من مجرد تنظيم داعش بل إنه يتعلّق باجتماع مخاطر محتملة تلتحم لتجعل ليبيا نوعاً من الملاذ الآمن.