مؤسسة أبحاث أمريكية: نتوقع أن يكون مؤتمر باليرمو محدداً للخطوط العريضة لمستقبل ليبيا

ليبيا – قالت مؤسسة أبحاث أمريكية إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مترددة بشأن الضلوع بدور في ليبيا أكبر من مكافحة الإرهاب رغم وجود مؤشرات قوية على عودة واشنطن إلى ليبيا مجدداً.

مجلة “إنسايد أرابيا” الأمريكية يوم الجمعة قال بحسب وكالة “سبوتنيك” الروسية إن هناك مؤشرات قوية على أن التنافس الفرنسي-الإيطالي حول ليبيا تسبب في تعقيد الجهود الدولية لإحلال الاستقرار في البلد وبأن صناع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية أيدوا بشدة استئناف مشاركة وانخراط بلادهم في ليبيا لمنعها من أن تصبح مركزاً للإرهاب.

ونقل التقرير الأمريكي عن إليانا روس ليتينن رئيسة اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قولها: “لقد تخطى الأمر تعيين سفير أمريكي جديد لدى ليبيا نحتاج إلى إعادة فتح سفارتنا في طرابلس لزيادة مشاركة الولايات المتحدة على الأرض”.

وذكر التقرير الأمريكي المطول أن سفير ليبيا لدى المكسيك مفتاح الطيار يبدي اهتماماً أمريكيا للعمل في ليبيا عن طريق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، متوقعاً أن يكون ذلك الاهتمام الأمريكي المفاجئ مرتبطًا بتصاعد التوترات مع إيران وهو أمر من شأنه أن يحدث اضطراباً في إمدادات النفط من الخليج أو ينتج عنه نقص في إمدادات النفط وارتفاع أسعاره على أقل تقدير باعتبار أن ليبيا أصبحت لاعباً مهماً في سوق النفط العالمية لأن بإمكانها تعويض أي نقص في النفط بآخر أعلى في الجودة بعيداً عن التوترات في الخليج.

كما نقلت المجلة الأمريكية على لسان جاسون باك، رئيس مؤسسة “ليبيا أناليسيس” البحثية ومقرها لندن أن هناك مؤشرات أخرى على رغبة الولايات المتحدة في الضلوع بدور في ليبيا قائلا: “إيطاليا تخطط لاستضافة مؤتمر دولي حول ليبيا في صقلية الشهر المقبل الأمر المشجع هو أن كلا من الولايات المتحدة وروسيا على استعداد للمشاركة في المؤتمر لمناقشة سبل لإحلال الاستقرار بليبيا”.
ورأى باك أنه ينبغي على إدارة ترامب إدراك أن الأمن القومي لبلاده فضلًا عن مصالحها الاقتصادية والنفطية تفرض جميعها مشاركة الولايات المتحدة في إعادة بناء مؤسسات الدولة الليبية.

في السياق نفسه أوضح ديفيد باك نائب سابق لمساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى أنه على واشنطن إدراك حاجتها إلى المشاركة في ليبيا دون أن تصبح اللاعب الأكبر في البلد وبأنه على جيران ليبيا أنفسهم محاولة إرساء الاستقرار في ليبيا.

وتوقع التقرير الأمريكي المطول أن يكون مؤتمر صقلية القادم محدداً للخطوط العريضة لمستقبل ليبيا وفك ألغاز الأزمة الليبية سواء من حيث وجود شخصيات بعينها في المشهد السياسي الليبي أو لإجراء انتخابات رئاسية تقود البلاد على المدى القصير.

وأنهت المجلة الأمريكية تقريرها بالقول إن هناك توقعات أو مؤشرات على عودة الدور الأمريكي لليبيا وبأنه ينتظر من روسيا والولايات المتحدة لعب دور أكبر وأنجع لإعادة الاستقرار إلى ليبيا