حويلي: طلبنا من السراج تكليف علي كنة أمراً عسكرياً للمنطقة الجنوبية ولم يستجب لنا

ليبيا – أرجع عضو مجلس الدولة عبد القادر حويلي مشاكل الجنوب من تهريب وحرابة وهجرة غير شرعية  الى غياب الدولة وضعفها ولغياب قوة عسكرية واحدة .

حويلي تحدث خلال لقاء أجرته معه قناة ليبيا بانوراما عبر برنامج بانوراما الحدث وتابعته المرصد عن عدة معارك وأزمات مر بها الجنوب في أوقات مختلفة بعد 17 فبراير  في الـ 2012، 2014، 2018 ، معتبراً تماسك الدول التي حدثت فيها “ثورات كمصر وتونس يرجع لتماسك المؤسسة العسكرية وبقئها موحدة” ، مضيفاً بأن المشكلة مركبة وتراكمية وأشار لضياع فرصة تكوين قوة عسكرية لحماية لجنوب في 2012.

أما بخصوص دعمهم كمجلس دولة للجنوب أكد حويلي بأن صلاحياتهم وفق الأتفاق السياسي لا تسمح بالتدخل الا عبر مجلس النواب ، ومجلس النواب حتى الأن خارج العملية السياسية ولم يضمن الاتفاق السياسي بعد، لذلك عملهم مبتور حسب تعبيره.

حويلي قال بأنهم كمجلس ليسوا تنفيذيين ولا يملكون لا القوة ولا الصلاحيات وما تم من إجراءات اصطدمت بالواقع ، مشيراً لتشكيل لجنة لمعالجة الوضع في الجنوب لكن الرئاسي حسب قوله لم يستمع لها ، وقد طلبوا من خلالها تكليف آمر للمنطقة الجنوبية وأقترحوا اسم ” علي كنة” لتمسك الضباط به حسب قوله لتشكيل قوة عسكرية فاعلة فضلاً عن طلبهم دعم قوة حوض مرزق ، وضمها الى قوة مكافحة الأرهاب، ليظل كل ذلك على الورق حسب تعبيره.

ويرى بأن المؤسسة العسكرية في المنطقة الشرقية لا تملك القوة للسيطرة على الجنوب والمؤسسة العسكرية في المنطقة الغربية لاتملك الإرادة لفعل ذلك، وارجع السبب لتخبط المجلس الرئاسي وعدم أستعانته بالخبراء الأمنيين والسياسيين ، مبيناً بأن هناك امكانية لتكليف البنيان المرصوص وقوة مكافحة الارهاب وضم قوة حماية مرزق لسيطرة على الجنوب وجزم بأنه لو حدث ذلك سيتم السيطرة خلال شهر .

وأشار إلى مهمتهم كمجلس أستشاري تدفعهم لتقديم الأستشارة للمجلس الرئاسي حتى وأن لم يطلبها ، مضيفاً بأنهم قدموا للرئاسي إستشارة مجانية ولم يستجب لها ، وآخرها طلب ضم قوة حماية مرزق للبنيان المرصوص ومكافحة الأرهاب ودعمهم وأرسالهم للجنوب ولكن للأسف هذا لم يحصل .

وسبب الرفض بحسب حويلي ، أن السراج قال بالحرف الواحد” لا أريد أن اصطدم بالمؤسسة العسكرية في المنطقة الشرقية ، الحويلي أضاف بأن السراج غير معترف به في المنطقة الشرقية وهذا سبب الأنقسام في المؤسسة العسكرية .

وقد دعى عضو مجلس الدولة السراج الى أن يقدر قيمة الأرض التي يملكها والقوة التي تعترف به وتحويلها لحل الأزمة للجنوب ودعمها مادياً ولوجستياً ، وأشار ايضاً في معرض حديثه الى أن المعارضة التشادية موجودة على حد زعمه منذ أيام القذافي الذي كان يستخدمها لإبتزاز تشاد وبأن المعارضة النيجيرية والسودانية أيضا موجودة ، مضيفاً بأنه لو يسأل عميد بلدية الجفرة من يتولى أمر الأمن والبوابات في الجفرة فهو بالتأكيد لن يجيب بأنهم جماعة العدل والمساواة حسب قوله .

حويلي ختم حديثه بأن الانقسام السياسي والتدخل الأجنبي قد أثر في كل المناحي العسكرية والأمنية والاقتصادية والأجتماعية ، متمنياً أن يثمر التقارب بين مجلسي الدولة والنواب لحل الأزمة السياسية .