اليسير: بناء دولة مستقرة ذات سيادة لا يتطابق مع مشروع الاخوان المسلمين في ليبيا

ليبيا – أعتبر عضو المؤتمر العام السابق عبدالمنعم اليسير أن كل من زج بنفسه الأن في المشهد السياسي سواء بقوة المليشيات أو أي طريقة أخرى ، غير مفوضين للتحدث باسم الشعب الليبي ولا شرعية لهم.

اليسير تحدث خلال استضافته عبر برنامج الحدث الذي يذاع على قناة ليبيا الحدث أمس الاحد وتابعته المرصد، بأن الإنتخابات في ظل الظروف القائمة لا يوجد أساس لها ، مرجعاً ذلك إلى عدم وجود إتفاق قائم ولا آلية واضحة ولا قانون للإنتخابات ولا حتى نية لدى القائمين على المشهد لإجراءها.

وإعتبر أن أعضاء مجلسي النواب والدولة يدورون في حلقات مفرغة ويكررون سيناريوهات تدار بنفس الكلام ولا توجد مصداقية لهم أمام الشعب الليبي ، مؤكداً على عدم رضى الشعب المغيب بالكامل عن الوضع القائم.

وإتهم عضو المؤتم رالعام مجلس الدولة الإستشاري بنسف الإعلان الدستوري الذي كان يربط الشعب الليبي ببر الأمان حسب تعبيره ، مضيفاً :” هذه المجموعة لازالت تستمر في التضليل والبيع والشراء والمساومات في مصالح الشعب الليبي مع المجموعة التي تسمىمجلس النواب والشعب الليبي يعلم بأن هذه المجموعات لا تكترث به ومرتاحة بالوضع الفوضوي القائم ويتقاسمون الغنيمة المنكوبة ولا يعنيهم ولا يكترثون بمعاناة ومأساة الشعب الليبي “.

وأضاف اليسير بأن مجلسي النواب والدولة نسفوا ودمروا كل محاولة للخروج بليبيا من الأزمة وآخر محاولة كانت إتفاق الصخيرات الذي كانوا سيرضون به لو إلتزموا على ما وقعوا عليه وأنتجوا نوع من الأستقرار ووحدوا الدولة ، مؤكداً على أن الليبيين يعيشون واقع أليم في ظل دولة منهكة ومختطفة ممن وصفهم بـ”العصابات المسلحة وشركائهم السياسين ” الذين يرتدون البدل ويظهرون كأخوة ، لكن الشعب في أعتقاده ليس غبياً ويعلم أمر السرقات والنهب والتدمير والاعتمادات .

اليسير يرى بأن رئيس البعثة الأممية جدي لكن البعثة لا قدرات لها وهو “مكتوف الأيدي ومكبل ” من قبل النخب السياسية الموجودة الأن ، والتي يراها تتلاعب بمستقبل ليبيا، الى جانب المتصارعين الدوليين المتهافتين على نفوذهم في ليبيا ، وأخرين من اصحاب الأجندات والأيديولوجيات والمتواجدين في واشنطن ، ولهم قدرات على التواصل مع الداخل ، وهي من خلطت الأوراق وشوشت على الموضوع ، وقررت عدم إجراء الإنتخابات بمساهمة بعض الليبين.

اليسير فتح النار في لقائه على جماعة الأخوان المسلمين تحديداً ، مشيراً لتواجدهم القوي وإمكانياتهم وصلاتهم وقدرتهم على التواصل مع أصحاب القرار بصفات مختلفة ، مضيفاً بأنهم  يشترون ذمم من يسمون أنفسهم سياسيين، من نواب وأعضاء المؤتمر السابق، بالمال والوعود وغيرها من الوسائل، معتبراً أن برنامج الإسلام السياسي يتعارض بالكامل وقيام الدولة ، والحفاظ على السيادة الوطنية فضلاً عن إنتمائهم وأهدافهم غير الوطنية والمتصلة بعلاقات في الخارج وأن الوصول لدولة مستقرة بالكامل وتحتفظ بأمنها ولا تسمح بالتدخلات الأجنبية فيها والتجسس عليها والتلاعب بأقتصادها ، لا يتلائم وبرنامج الإسلام السياسي.

وعن تعديلات السراج الأخيرة في حكومته أكد اليسير بأن الحكومة غير شرعية وتكلف وزراء يزيدون من شدة الأزمة والتشظي والإنقسام ، معتبراً تعيين وزراء متهمين في قضايا إغتيال في اشارة منه لوزير إقتصاد الوفاق العيساوي أمراً غريباً.

وأضاف :” من يرغب في القيام بأشياء إيجابية للمصالحة بين الليبين من المفترض الا يزيد الفتنة والأستفزاز بينهم .. الم يبقى في ليبيا اشخاص لتكليفهم بمهام غير من وجهت لهم إتهامات !! معروف من يقف وراء هذه الأسماء دون الخوض في تأويلات وتحليلات فنحن نعلم علاقات علي العيساوي مع من ، جماعة الأخوان هم من وراء ذلك وهم من قدمه للنخب وصانعي القرار “.

اليسير أعتبر مفاوضات مجلسي الدولة والنواب مجرد مضيعة لوقت الشعب الليبي ، مضيفاً بأن هذه المفاوضات موجودة منذ المؤتمر العام في السابق ، والهدف منها تقاسم كعكة غير موجودة في الواقع ، على حد تعبيره، مؤكداً بأنه لو بالفعل هناك نية لحل الأزمة لإهتموا بالفعل بالإنتخابات وأتفقوا على قانون إجراءها واستمروا فيه .

وتمنى عضو المؤتمر العام في ختام حديثه بأن يخرج الشعب الليبي بكل مكوناته نساء ورجال وأطفال وشيوخ على أعضاء مجلسي النواب والدولة وإخراجهم من المشهد ، ومطالبة الأمم المتحدة بتشكيل لجنة فنية تضع دستور مؤقت للتخلص من كل هؤلاء الذين وصفهم بـ” المصائب” الذين لا يأمل منهم اي حل على الأطلاق، والخروج من الأزمة ، وفق تعبيره.