الرمان في تستور التونسية.. "فاكهة الجنة" بنكهة أندلسية

تونس – على مساحة 1200 هكتار (12 كم)، تمتد حقول الرمان في مدينة “تستور” التونسية الواقعة شمال غرب العاصمة تونس، وتغطي ثمار أشجار الرمان التي يطلق عليها “فاكهة الجنة” أغلب المساحات الزراعية لهذه المدينة ذات الطابع الأندلسي المميز.

و”تَسْتُور” مدينة تونسية بولاية باجة (شمال غرب) تقع على هضبة في حوض وادي مجردة شمالي البلاد، تبعد 76 كيلومترا عن العاصمة تونس، وتستمد تستور شهرتها من تاريخها الأندلسي (أسسها الأندلسيون المهاجرون عام 1609)، ويبلغ عدد سكانها 23 ألفا وخمسمائة نسمة.

ولعل أكثر ما تفتخر به “تستور” إلى جانب طابعها المعماري الأندلسي، الفلاحة السقوية (الزراعة) التي استفادت من التقنية الأندلسية المتقدمة، بما فيها “الناعورة” (الساقية، وهي أداة لنقل الماء إلى اليابسة)، ما أثر إيجابيا في البيئة، ووفر محاصيل الأشجار المثمرة المختلفة، لا سيما الرمان بأنواعه المختلفة.

والرمان في “تستور” ليس مجرد ثمار موسمية، بل علامة تاريخية مميزة للمدينة التي تتلاءم نوعية التربة فيها ووفرة المياه وحرارة الشمس وجودة المنتج مع الزراعات البيولوجية.

أصناف متنوعة بمذاقات مختلفة

في السياق، قال رئيس اللجنة الجهوية للإرشاد الفلاحي (هيئة حكومية) في “تستور” كمال العبيدي، إن “ولاية باجة تمسح (تضم) حوالي 1450 هكتارا (14.5 كم) من حقول الرمان، أغلبيتها متواجدة في منطقة تستور بمساحة هامة تمثل 85 بالمائة، أي ما يعادل 1200 هكتار، وباقي الحقول متواجدة في منطقتي مجاز الباب 200 هكتار (2 كم)، وقبلاط 50 هكتارا (0.5 كم)”.

وأضاف العبيدي في حديث للأناضول، أن “أصناف الرمان الموجودة بتستور متنوعة، تتمثل خاصة في الصنف الزهري الذي تنضج ثماره ويتم جنيه في أوائل شهر سبتمبر / أيلول من كل عام، ويتميز بلونه الأحمر القاتم، إلى جانب الصنف القابسي والصنف التونسي، الذي يكون جاهزا ويتم جنيه في منتصف شهر أكتوبر / تشرين الأول”.

وأشار إلى وجود “أصناف أخرى (لم يسمها)، لكن وجودها نادر على غرار الرمان الرفرافي والجبالي والشلفي والشملالي والنابلي، وأصناف جديدة خاصة بالتحويل (التصنيع)، وهي رمان الوندرفول الموجود في مساحات قليلة، ويتميز بحموضته العالية الخاصة بالتحويل”.