بالفيديو | بلجيكا تعلنها رسمياً : 300 مليون يورو تتسرب سنوياً من أموال ليبيا المجمدة منذ سنة 2012

ليبيا – إستمع البرلمان البلجيكي يوم أمس الاربعاء إلى وزير المالية ” يوهان فان اوفيرتفيلت  ” مطالباً إياه بتقديم إيضاحات بشأن قضية تسرب الأموال والأصول الليبية المجمدة بموجب العقوبات الدولية منذ سنة 2011 ليؤكد بدوره ما تم تداوله عن تسرب أموال من حسابات أرباح تلك الاستثمارات قائلاً :

” نحن نتحدث عن مليار يورو على الأقل خرجت من الأموال الليبية المجمدة منذ أكتوبر 2012 ” . لكنه لم يوضح وجهة صرفها النهائية على وجه التحديد ليأتي هذا التصريح عقب نفي مؤسسة الإستثمار فى طرابلس لتسرب أي أموال ووصفها لما أشيع عن ذلك بأنها مجرد ومزاعم وإدعاءات فى ظل عدم وجود أي تعليق رسمي من بعد حكومة الوفاق . 

وفى تقرير تابعته وترجمته صحيفة المرصد ، قالت قناة ” آر تي إل ” البلجيكية ، الخميس ، بأن الأمر بدء بناءً على رسالة موقعة من مسؤول مالي كبير في 4 أكتوبر 2012 كان لا يرى أي أساس قانوني لتجميد أرباح هذه الأموال وهو الأمر الذي أشعل جدلاً واسعاً فى البرلمان البلجيكي .

وبذلك فأن مبلغ 300 مليون يورو سنويا، مضروباً فى 6 سنوات باجمالي يقارب مليار و800 مليون يورو قد تسرب بالفعل من حسابات ليبيا فى بروكسل ، يقول ” جورج جيلكينيت ” النائب البلجيكي : “لا أعتقد بأن لا مسؤول كبير يستطيع تفسير تلك العقوبات بالقول إن الفائدة يمكن تسريحها “.

ومازال النواب يعتقدون بأن إلغاء تجميد الأرباح يتناقض مع تحليل خبراء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومع اللوائح الأوروبية ذات الصلة.  وقال جيلكينيت : “بقبول فك تجميد هذه الأموال ، ارتكبت بلجيكا خطأً فادحاً “.

وقالت القناة إن بعض البنوك في بلجيكا لديها المال الليبي في حساباتها باجمالي 14 مليار يورو. وقد تم تجميدها منذ سنة 2011 بناء على طلب الأمم المتحدة  حتى لا يتمكن ” الدكتاتور العقيد القذافي ” من استخدامها. في ليبيا  فى تلك الحرب التي شاركت فيها بروكسل بطائراتها ضمن حلف شمال الأطلسي ناتو ، وفقاً للقناة .

وأضافت القناة : ” لكن في الداخل تجاوز بنك Euroclear هذا القرار وهو الذي توجد فى حساباته 12،30000 مليار يورو من الأموال الليبية المجمدة ولكن قد تم الإفراج من قبله عن الفوائد والأرباح التي عادت إلى ليبيا بمبلغ يقدر ما بين 1.5 و 5 مليارات يورو بإذن  من قبل مدير الخزانة السابق ” مارك مونباليو ” ووزير المالية .

وأشارت قناة ” آر تي إل ” إلى أن وزير المالية فى ذلك الوقت كان “ستيفن فاناكير ” الذي تقلد منصبه في ديسمبر 2011 تضيف : ” حاولنا الاتصال به ولكنه ر طلب منّا التواصل مع وزير المالية الحالي ” يوهان فان أوفيرتفيلد ” الذي قال  “لقد تابعنا دائما ما تم الاتفاق عليه في أوروبا.وظلت الاموال مجمدة ولكن بالنسبة للأرباح كانت هناك فرصة للإفراج عن بعض منها” ، كما يقول.

وإعتبر التقرير هذا الأمر المتناقض محل خلاف من قبل المعارضة فى البرلمان البلجيكي وقد طالبت الأخيرة بجلسات إستماع إضافية لأن تجميد الأموال الليبية كان بمثابة عقوبة الأمم المتحدة ضد ” نظام القذافي ” ولكن بلجيكا أجازت إستخدام الأرباح الناتجة عن رأس المال لذلك فأن ماحدث إنتهاك لعقوبات الأمم المتحدة ، وفقا لذات القناة .

وزير المالية ” يوهان فان اوفيرتفيلت  ” خلال جلسة الإستماع

وإلى صحيفة ” لافنير ” البلجيكية واسعة الإنتشار ، وفى تقرير ترجمته صحيفة المرصد أيضاً فأن لجنة المالية في مجلس النواب البلجيكي سوف تطلب الإستماع إلى المدير العام السابق للخزانة ” مارك مونباليو  ” حول رسالة أرسلها بتاريخ 4 أكتوبر 2012 حول الأموال الليبية المجمدة لكونها أساس هذه المشكلة.

هذه الرسالة وفقاً للصحيفة كانت موجهة منه إلى مصرف Euroclear حيث المليارات الليبية ، وقال مونباليو فيها بأن الأموال لا تزال مجمدة ولكن من ناحية أخرى ، “لم يعد هناك أي أساس قانوني” لتجميد الأرباح الناتجة عنها  كما يقول ، وبالعودة إلى 5 سبتمبر 2018 ، يشير فريق خبراء  الأمم المتحدة إلى هذه الرسالة لأنه يرى عدم توافقها مع قرارات الأمم المتحدة.

يوم أمس الأربعاء ، إستجوب نواب المعارضة مرة أخرى وزير المالية ” يوهان فان اوفيرتفيلد ” حول هذه القضية خلال نقاش حول الشؤون الحالية. وأعربوا عن خيبة أملهم إزاء الرد الذي تلقوه منه ، قائلين إنه لم يأت بعد بأي عنصر جديد لفهم السبب في أن بلجيكا قد أعطت غطاءً شاملاً لتسريح هذه الأموال وكانوا يودون الإستماع إلى ” مونباليو ” ولكن بعد نقاش حاد ، قررت اللجنة مسائلته حول تلك الرسالة على أن يتم تحديد جلسة لهذا الأمر فى وقت لاحق .

وفي رأيه فأن ماحدث هو تباين في تفسير مضمون تلك الرسالة وقال “إذا اعتقد فريق الخبراء أنه يجب تجميد هذه الأموال، فليس هذا هو الحال بالنسبة لجميع الدول الأعضاء كما أن لجنة الخبراء أوصت بصياغة ملاحظة لتفسير رسالة مدير الخزانة السابقة المشار إليها “.

وأكد الوزير بأن ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا ولوكسمبورج وهولندا تتبع نفس تفسير بلجيكا فيما يتعلق بالأرباح وقال بأنه أرسل طلبًا رسميًا للتوضيح إلى كل من المفوضية الأوروبية واللجنة المعنية بالعقوبات على ليبيا فى الأمم المتحدة.

وفى إجابته على سؤال ( ماذا حدث للأموال التي تم تسريحها ) أجاب : ” لقد تم تحويل المبالغ إلى حسابات في البحرين وبريطانيا ولوكسمبورج بالنيابة عن المؤسسة الليبية للإستثمار والشركة العربية الليبية للاستثمارات الخارجية وتقع على عاتق هذه الدول مسؤولية السيطرة على الوجهة النهائية لهذه الأموال”.

وأكدت الصحيفة بأن الخزانة البلجيكية لم تتواصل مع السلطات الليبية بعد نشر لجنة الخبراء الأممية لتقريريها ، ومن جهته اكد وزير المالية بأن وزارته التقت مع علي محمود رئيس مؤسسة الاستثمار التابعة لحكومة الوفاق في 30 مارس 2018 بناء على طلب من وزارة الخارجية فى بروكسل للتأكيد على تجميد بقية الأموال.

المصدر : آر تي إل – لافنير

الترجمة : خاص – المرصد

ومن جهته رفض وزير الخارجية البلجيكي ” ديديه ريندرز ”  الإثنين الماضي الحديث عن مسألة تحرير فوائد وعائدات الأموال اللبيبة المجمدة في المصارف الدولية ومنها مصارف بلجيكية بموجب قرار للأمم المتحدة الصادر سنة 2011.

الوزير ” ريندرز ” نفى في تصريحات نقلتها عنه وسائل إعلام محلية أوروبية بينها وكالة ” آكي” الإيطالية أن يكون هو قد إتخذ أي قرار بشأن فوائد الأموال الليبية وذلك في محاولة لدحض الإتهامات الموجهة له فى بلاده بالمسؤولية عن إختفاء مليارات اليوروهات التي تعود لحسابات ليبية مجمدة منذ أكثر من سبعة سنوات.

وأشار الوزير البلجيكي أن هذا القرار يعود لوزير المالية قائلاً بأن هناك إختلافاً في التأويل بين الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي بشأن موضوع تجميد الأموال والتعامل مع عائداتها وذلك على حد قوله.

وشدد وزير الخارجية البلجيكي على أن بلاده ستستمر في تجميد الأموال الليبية كما كانت تفعل دائماً.

وحاول ” ريندرز ” التقليل من أهمية المبالغ التي تم تحريرها، مشيراً إلى أنها بضعة ملايين فقط مقابل مليارات يستمر تجميدها ،مؤكداً بأن هناك تحقيقات قضائية تجري بشأن الموضوع دون أن يكشف عن أوجه صرف بضعة الملايين هذه التي أكد التصرف فيها بالفعل أو هوية الجهات التي حُررت لصالحها.

يُشار إلى أن ” ريندرز ”  قد ذكر فى تصريحه بأنه ترك وزارة المالية في 6 يونيو 2011 حيث أصبح وزيراً للخارجية وقال :”  لو كان هناك قرار بشأن تحرير الأموال فلست مسؤولاً عنه”،محاولاً رمي الكرة في ملعب الوزير الذي خلفه فى المنصب ” ستيفان فاناكيريه ” .

خلفية سابقة بناءً على تقارير بلجيكية

وأكدت دراسة أجرتها مؤسسة شبكة  RTBF الإعلامية العالمية ونشرتها يوم 31 أكتوبر الماضي ضمن تحقيق تجريه بالخصوص تمويل الحكومة الفيدرالية البلجيكية للمليشيات الليبية بما فيها تلك المسؤولة عن الاتجار بالبشر من رصيد الأموال الليبية المجمدة لديها .

وقال موقع ” سفن شور سفن ” البلجيكي الإستقصائي الناطق بالفرنسية فى تقرير تابعته وترجمته صحيفة المرصد فى اليوم التالي لتقرير الشبكة بأن ذلك التحقيق يدور حول ما بين ثلاثة وخمسة مليارات يورو من الفوائد والأرباح الناتجة عن الأموال الليبية المجمدة فى بلجيكا بأمر من مجلس الأمن نهاية عام 2011 دون أن يعلم أحد بما حدث لهذه الأرباح .

الأصول الليبية المجمدة في بلجيكا

وفي بلجيكا يؤكد التقرير تجميد الأصول الليبية في أربع مؤسسات مالية ومصرفية هي (BNP Paribas Fortis و ING و KBC و Euroclear Bank) بمبلغ إجمالي قدره 14.088 مليار يورو ، ومع ذلك ، فإن الفائدة والأرباح من هذه الحسابات لم تكن مجمدة بل كانت تخرج من رأس المال نحو جهات مجهولة .

“تمويل حرب أهلية”

وقال مسؤول من المخابرات البلجيكية لـ الموقع إن الطائرات التي كانت متجهة إلى ليبيا وقد أوقفت إحداها بالفعل سنة 2015 على مدرج قاعدة ” أوستند ” فى غرب بلجيكا كانت محملة بالأسلحة وأضاف  : “هذا تمويل محتمل لحرب أهلية منذ سبع سنوات ، حرب أهلية أدت إلى أزمة هجرة كبرى”.

شبهة تورط وزير

البرلمان البلجيكي بدوره أكد عدم حصوله مطلقاً على إجابات للأسئلة التي يبحث عن إجابة حولها بشكل مرضٍ ومن هنا برز اسم وزير الخارجية البلجيكي ” ديدييه رايندرز ” الذي كان لديه سلطة اتخاذ قرار بشأن هذه الأموال في ذلك الوقت ، كما يقول البرلماني ” جورج جيلكينيت ”  وفقاً لذات الموقع وفى تصريح مصور له ( أنظر الفيديو أعلاه ) بعد لقاء مع شبكة RTBF  .

رسالة من لجنة عقوبات ليبيا إلى رئاسة مجلس الامن

وإستعرضت القناة فى تقريرها مستند باللغة الفرنسية موجه بتاريخ 5 سبتمبر الماضي من لجنة عقوبات الأمم المتحدة الخاصة بليبيا إلى أمين الجمعية العامة تبلغه من خلالها باحتمال ختفاء أموال ليبية مجمدة من مصرف ” يورو كلير ” البلجيكي وهو واحد من أربعة مؤسسات بها حسابات تلك الأموال وبأنها كانت عبارة عن أرباح لا يعرف أين كانت وجهتها سوى إنها إنتهت فى حسابات خاصة غير معلومة.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

وكان رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج قد أجرى رفقة وزير خارجيته محمد الطاهر سيالة فى سبتمبر وفبراير 2017 زيارتين إلى بلجيكا تباحث فيهما مع الوزير ” ديدييه رايندرز ” ورئيس الحكومة ” شارل ميشيل ” ولم يعلن الجانبان عن تطرقهما لأي أمر يتعلق بأي أموال ليبية مجمدة أو مهربة وإكتفى المكتب الإعلامي للسراج ببيان تقليدي حول الزيارة تمحور على تطوير العلاقات وتسهيل التأشيرات وعودة عمل السفارة من طرابلس ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية ومعاقبة معرقلي الإتفاق السياسي !

وأكد الموقع بأن تحقيقاً قد تم فتحه تحت إشراف قاضي التحقيق البلجيكي ”  ميشيل كليس ” بهدف التوصل إلى حقيقة ماحدث للأموال الليبية .

وإلى مواقع التواصل الإجتماعي ، فقد تداول هواة ونشطاء ووسائل إعلام  مابين سنتي 2014 – 2016 صوراً من برنامج ” فلايت رادار 24 ” الذي يتتبع حركة الطيران تظهر فيها طائرة شحن بلجيكية تابعة لشركة ” أيرو ترانس ” تقوم برحلات دورية مجهولة الحمولة مابين قاعدة ” أوستند ” ومطاري معيتيقة ومصراتة .

كما تحصلت صحيفة المرصد على تسجيل يعود تاريخه إلى 27 يناير 2016 تظهر فيه طائرة شحن تابعة لشركة ” أيرو ترانس ” وهي تقوم برحلة من أنطاليا التركية إلى طرابلس ويبين التسجيل بأن الرحلة كانت تحلّق نحو الغرب بعيداً عن أجواء شرق ليبيا وكأنها متجهة إلى مالطا قبل أن تنحرف نحو الجنوب باتجاه معيتيقة ، ويُعتقد بأن الطائرة هي ذاتها التي كانت تقوم برحلات خلال ذات الفترة من بلجيكا إلى ليبيا فيما لم تُعرف طبيعة حمولتها على وجه التحديد.

وفى مارس الماضي أكد مدير الإدارة العامة لفحص حسابات الشركات بديوان المحاسبة في طرابلس معتوق علي معتوق عدم قدرة الديوان على متابعة ملف الأموال الليبية المجمدة في الخارج على الرغم من أن هذه المسؤولية تقع على عاتق الديوان ومن صميم مهام عمله الأساسية متعذراً بمحدودية قدرتهم على فعل ذلك لأسباب لوجستية وفنية .

مؤسسة الإستثمار

وعقب تجدد الجدل طمأنت المؤسسة الليبية للاستثمار الجميع فى بيان أصدرته شهر مارس الماضي بأن كافة الأصول التي طالها التجميد وفق قرارات مجلس الأمن الدولي تتم متابعتها عن كثب بشكل دوري ومستمر من قبل الإدارة التنفيذية من خلال منظومات متخصصة، والتي تسمح بالمراقبة الدقيقة لحركة الأموال بشكل واضح وشفاف، أو عن طريق التواصل الدائم مع مدراء المحافظ والمصارف المعنية .

كما أكدت المؤسسة التابعة لحكومة الوفاق إستلامها تقارير شهرية عن قيمة الأصول الموجودة بالحسابات المذكورة لإتمام عملية تسجيلها في حساباتها المالية وقالت بأن المعلومات المتداولة حول نهب أرباح تلك الأموال مجرد إشاعات مضللة قبل أن يتطور الموضوع الآن ويتحول إلى تحقيق رسمي فى مكتب النائب العام البلجيكي .

بيان المؤسسة الليبية للإستثمار حول الأموال الليبية المجمدة فى بلجيكا

وأصدرت الليبية للإستثمار ، يوم 1 نوفمبر ، بياناً بشأن ما قالت أنه تردد من تقارير في بعض وسائل الإعلام حول سحب مبالغ من الأموال الليبية المجمدة في بلجيكا مقللة من شأن تلك التقارير ولكنها لم تتطرق فى بيانها لتصريحات وتأكيدات النائب العام البلجيكي حول القضية  .

وفى نسخة من البيان الذي تلقت المرصد نسخة عنه قالت المؤسسة التي يترأسها علي محمود أن هناك أنباء ترددت في بعض وسائل الاعلام الدولية مؤخراً حول إرتكاب مخالفات تمثلت في سحب وإختفاء مبالغ ماليـة من حسابات المؤسسة الليبية للاستثمار واصفة هذه التقارير عن الإدعاء بتحويـل ودائع من حسابات الأصول المجمدة في بلجيكا بموجب نظام العقوبات بالأمم المتحدة بأنها مجرد مزاعم .

المؤسسة : إدعاءات ومزاعم

ونفت المؤسسة الليبية للاستثمار فى بيانها ماوصفتها بـ ”  الإدعاءات ”  بشأن مخالفات مزعومة مؤكدة عدم وجود دليل على الإطلاق بأن أي أموال قد أُستخدمت لتمويل الجماعات المسلحة، كما أن تقرير الأمم المتحدة المفصل الأخير لم يستنتج حدوث أي خرق لنظام العقوبات من قبل المؤسسة الليبية للاستثمار ، وفقاً للبيان .

وذكّر البيان بأن من بين مهام المؤسسة في إدارة الأصول المالية لصالح الشعب الليبي هو الحوكمة والإشراف والمتابعة لجميع المسائل التى ورثها مجلس الادارة في الفترة السابقة قبل سنة 2017 أي قبل تعينيه من قبل مجلس الأمناء المعين من حكومة الوفاق الوطني .

وفى ختام بيانها أعلنت المؤسسة الليبيـة للاستثمار تحقيقها في هذه ” المزاعم والإدعاءات ” معربة عن إلتزامها بالعمل مع الأمم المتحدة وجميع الأجهزة التنظيمية المحلية لكل دولة ذات صلة ، وذلك من أجل ضمان إدارة الأصول بما يتماشى مع نظام العقوبات بالأمم المتحدة ، بحسب نص ذات البيان .

النائب العام البلجيكي : فضيحة

وفى الأسبوع الماضي وصف النائب العام البلجيكي ” جورج غيلكينيت ”  ما كشفت عنه التحقيقات حول إختفاء مليارات اليورو من حسابات ليبيا في المصارف البلجيكية بـ”الفضحية الكبيرة”.

النائب العام البلجيكي أعلن بحسب ما نقلته وكالة “سبوتنيك “الروسية فتح تحقيقات موسعة حول إختفاء مليارات اليورو من حسابات كانت تخص ليبيا في بلجيكا، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة تحقق أيضا في تلك الوقائع.

وأوضح غيلكينيت في تصريحات لقناة “آر تي بي في” البلجيكية أنه اختفى من المصارف البلجيكية ما يصل إلى 5 مليارات يورو أي ما يعادل 5.6 مليار دولار أمريكي،لافتاً إلى أن هناك ما يظهر بأن بلجيكا لم تمتثل لقرار الأمم المتحدة بتجميد الأصول الليبية  .

وقال إن التحقيقات مستمرة وبأنه سيطلب من حكومة بلاده تقديم توضيحات هامة بهذا الشأن، وتابع : “لدينا معلومات متقطعة حول ما تم لكن الحكومة مطالبة بتوضيح الوضع حتى لا يؤدي الأمر إلى فضيحة كبيرة وكل ما نعلمه أن هناك مئات الملايين من اليورو خاصة بليبيا تم إرسالها إلى أشخاص وجهات مجهولة داخل ذلك البلد “.

ونقلت القناة البلجيكية إن تلك الأموال الضخمة تم استخدامها خلال الفترة الماضية لتمويل الحرب الأهلية الدائرة منذ نحو 7 سنوات داخل ليبيا.

وقالت القناة إن تقرير الأمم المتحدة أشار أيضا إلى أن تلك الأموال الخاصة بليبيا من الممكن أن تكون قد أرسلت إلى الجماعات المسلحة في البلاد ما يمكن أن يكون سببا في زيادة زعزعة استقرار المنطقة.

وأوضحت القناة أن التحقيقات يرأسها حاليا قاضي التحقيق ميشيل كاليس وتبحث إذا ما كان تم إرسال تلك المليارات الخاصة بليبيا إلى هيئة الاستثمار الليبية حيث تحدث تقارير صحفية بلجيكية سابقة عن اختفاء 10 مليارات يورو من أموال وحسابات ليبيا .

ونشرت صحيفة ” لي فيف ” البلجيكية الأسبوعية تقريراً كشفت فيه عن أن السلطات البلجيكية تفتح حاليا تحقيقات في اختفاء ما يصل إلى 10 مليارات يورو في أصول ليبية مجمدة وكانت مودعة كإستثمارات منذ فترة النظام السابق .

وأوضحت الصحيفة أن الأصول المجمدة معظمها في بنك  ” يوروكلير ” وتم تجميدها في الفترة من 2013 إلى 2017 حيث بدأت القصة في نوفمبر عام  2013 عندما جمد البنك 4 حسابات تابعة لمؤسسة الإستثمار الليبية والشركة الليبية للإستثمارات الخارجية في البحرين ولوكسمبورغ وبلغت قيمة المبالغ الليبية المجمدة حوالي 16.1 مليار يورو وفقاً للتحقيقات التي كشفتها الصحيفة البلجيكية.

وقال مكتب المدعي العام حينها إن السلطات البلجيكية لاحظت اختفاء الأموال في خريف 2017 وحينها طالب قاضي التحقيق ” ميشيل كليس ” والمكلف بالتحقيق في عمليات غسيل أموال مزعومة من قبل الدائرة الداخلية للنظام السابق بضرورة معرفة مصير تلك الأموال المجمدة منذ مارس2011.

تسليح محتمل لفجر ليبيا

وقبل ذلك وفى شهر أبريل 2015 كشفت صحيفة ” هات لاست نيوز ”  البلجيكيةعن عمليات نقل أسلحة بشكل غير شرعي عبر مطار ” أوستند ” غرب بلجيكا إلى ما وصفتها بـ ” الميليشيات الإسلامية ” بطرابلس، في إشارة لقوات فجر ليبيا.

وقالت الصحيفة إن مصادر أفريقية وخبراء بالأمم المتحدة أكدوا بشكل متطابق المعلومات ، وفقاً للتقرير الذي ترجمته ونشرته فى حينه فى ” بوابة الوسط ” الليبية الإخبارية

واشتهر مطار ” أوستند ”  غرب بلجيكا (90 كلم عن بروكسل)، بأنه مركز لعمليات التهريب إلى القارة الأفريقية والعالم بشكل بات متعارفًا عليه.

ولم تعلق الحكومة البلجيكية على تلك المعلومات ولكن الجريدة البلجيكية قالت إن السلطات الأميركية ومصادر ليبية أكدت ذلك.

وأوضحت أن طائرة شحن من طراز بوينغ 747 نقلت فى إبريل 2015  شحنة من الذخيرة، ومضادات الطيران إلى طرابلس من المطار المذكور.

ولم تحدد المصادر حسب الصحيفة المصدر الفعلي للأسلحة التي تم نقلها وقالت إن الأمم المتحدة اتهمت مطار ” أوستند ”  بأنه مركز لنقل السلاح إلى ليبيا .

كما أكدت الامم المتحدة بأن مفتشين إكتشفوا نهاية العام 2014  أدلة تثبت تسجيل عمليات شحن، وإن السلطات البلجيكية أعلنت أنها قامت بتفتيش إحدى الطائرات المتجهة إلى ليبيا لكن دون العثور على أسلحة.

المرصد – خاص