المنصوري يرد على توصيف السراج لسجناء تنظيمات أجدابيا فى غرب ليبيا

ليبيا –  ندد آمر منطقة الخليج العسكريه وآمر غرفه عمليات مدينة أجدابيا التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة  العميد فوزي المنصوري باعتبار رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج للسجناء الإرهابيين المعتقلين بالمنطقة الغربية والمنحدرين من المدينة بأنهم ” مهجرين وقد جرى إعتقالهم ” . 

وفى منشور عبر صفحته الرسمية على موقع ” فيسبوك ” توجه المنصوري ، بوقت مبكر من صباح اليوم الأحد بالتحية لأبناء مدينة أجدابيا واصفاً إياهم بـ “الغيورين الأبطال الذين أخذوا علي عاتقهم تحرير مدينتهم الابيةوحمايتها طالما كانت لهم انفاس وقلوب تنبض بنصرة الدين ومن ثم الوطن ” .

وقال المنصوري ” : إن ما يصدر عن حكومة أللاوفاق من كتب تصف هؤلاء السجناء الذين وصفهم بالخوارج المجرمين على أنهم مهجرين وتنعتهم بصفة المظلومين وغير ذلك من الأوصاف أود أن أقول بأن سجنهم أرحم لهم من إطلاق سراحهم  ” .

وأضاف : ” عهداً علينا والرجال لايعطون العهود جزافاً بأننا لن نترك هذا الوطن بإذن الله الا وقد أخليناه من هذه الفئة الضالة المضلة فليصدروا كتبهم وقراراتهم كيفما يشاؤون وليصفوهم بما يرون فقد نبأنا الله بأخبارهم فهم الخوارج شر الخلق والخليقة ولأن ادركناهم لنقتلنهم قتل عاد “.

ماهو الكتاب؟

و أثار كتاب رئيس الرئاسي فائز السراج لرئيس قسم التحقيق بمكتب النائب العام الصديق الصور حول بعض معتقلي تنظيم القاعدة وحرس المنشآت النفطية السابق بقيادة إبراهيم جضران  وسرايا الدفاع بسجون مصراتة وقوة الردع فى طرابلس ومن ضمنهم متورطين فى مجزرة براك الشاطئ والهجمات على الهلال النفطي جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الإجتماعي بين المتابعين لعدة أسباب لعل أبرزها هو أن عدداً من الأسماء الواردة فى الكتاب تعد من ” شخصيات الوزن الثقيل ” .

وجاء كتاب السراج للصور الذي أحاله للأخير عبر مدير مكتبه يوسف المبروك بناءً على طلب وقائمة بأسماء المعتقلين الإرهابيين  وغالبيتهم من المنتسبين لما يسمى بمجلس تحالف شورى ثوار  أجدابيا وقد قدمها للأول نائب ثاني رئيس مجلس الدولة فوزي العقاب بتاريخ 25 أكتوبر الماضي وتحصلت صحيفة المرصد على نسخة منه .

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

وأشار السراج فى رسالته التي أحالها للصور عبر العقاب إلى تعرض من وصفهم بـ ” مهجري المنطقة الشرقية ”  للأعتقالات في سجون مختلفة دون السماح لهم بالزيارة،مطالباًُ إحالتهم للجهات القضائية اللبث في قضاياهم ، وتوفير الرعاية الصحية لهم، ومنح ذويهم الإذن بزيارتهم وهذا ما لاغبار عليه ، لكن الأمر الذي أثار الجدل هو وصفه لهؤلاء الفارين المعتقلين بأنهم من المهجرين بما يوحي بتعرضهم لظلم الإعتقال رغم إشارته لوجود قضايا لديهم   .

الساعدي النوفلي من بين القائمة

فى أكتوبر 2017 تمكنت إدارة مكافحة الجريمة المنظمة من إلقاء القبض على المطلوب لمكتب النائب العام آمر ما يعرف بـ ” مجلس شورى تحالف ثوار أجدابيا ” الساعدي عبدالله إبراهيم أبوخزيم النوفلي وقالت مصادر لـ المرصدحينها بأن عملية القبض تمت فى مزرعة بمنطقة ” السكت ” جنوبي مصراتة وقد تم خلالها كذلك القبض على إبريك مازق الملقب بـ ” ابريك المصرية ”  وهو قيادي فى ذات المجموعة الفارة من مدينة أجدابيا رفقة عدد من العناصر المتطرفة.

الساعدي النوفلي داخل حقل 108 بعد سيطرة قواته عليه يوم 25 يونيو 2016

ويصنف الساعدي الذى خرج من سجن أبوسليم فى أغسطس 2011 و هو من مواليد 1981 على أنه أحد عناصر تنظيم القاعدة المرتبطة بعلاقة مع القيادي المقتول أبومصعب الزرقاوي وقد قبض عليه فور عودته إلى ليبيا من العراق فى مارس 2005 ، وذلك بحسب وثيقة أمنية صادرة عن جهاز الامن الداخلي سابقاً وتحصلت عليها المرصد.

وتشير الوثيقة إلى إعترافه بالسفر إلى العراق لغرض ” الجهاد ” كما إعترف حينها بإنتمائه لتنظيم القاعدة ببلاد الرافدين بقيادة ” أبو مصعب الزرقاوي ” وقد حكم سنة 2006 بالسجن لمدة 10 سنوات ورُحل إلى سجن أبوسليم إلا أن فترة عقوبته لم تنتهي لخروجه من السجن بعد إقتحام ” قوات الثوار ”  له وتحرير السجناء فى 21 أغسطس من ذات السنة .

وثيقة مسربة من أرشيف جهاز الأمن الداخلي السابق عن بيانات و سجل الساعدي النوفلي و ملابسات قضيته ( المرصد )

ولعب النوفلي دوراً محورياً فى قيادة العمليات المتكررة والفاشلة منذ شهر يونيو 2016  للتقدم نحو أجدابيا وبنغازي ومناطق خليج السدرة وكان قد ظهر حينها رفقة العقيد مصطفى الشركسي فى بيان من الجفرة أعلنو خلاله تأسيس ” سرايا الدفاع عن بنغازي ” التى نالت دعماً إعلامياً من قطر منقطع النظير و قالوا حينها أنها تتخذ من المفتى الصادق الغرياني مرجعية لها فيما أعلن الأخير دعمه له بشكل علني وقوي .

الساعدي النوفلي رفقة العقيد مصفى الشركسي بمنطقة الجفرة خلال مؤتمر الإعلان عن تأسيس ما يسمى بسرايا الدفاع عن بنغازي

وتواجه ” سرايا الدفاع ” اتهامات بالتورط فى مجزرة قاعدة براك الشاطي الجوية صبيحة يوم 19 مايو 2017 والتي أودت بحياة 141 مواطناً بين عسكريين ومدنيين بعد اقرارها بالمشاركة فى الهجوم الدامي فيما أشارت معلومات وتقارير موثقة وشهادات الناجين الى أن النوفلي كان على رأس قوة سرايا الدفاع التي شاركت فى إرتكاب المجزرة .

مشاركة قوات سرايا بنغازي فى معارك تمنهنت – 10 أبريل 2017 | وكالة بشرى

وفى 6 مايو 2016 عثر الجيش بعد سيطرته على أجدابيا بأشهر على مقطع تحصلت المرصد على نسخة منه يظهر فيه مختار بلمختار أمير كتيبة المرابطين التابعة لـ ” تنظيم القاعدة فى المغرب الاسلامي ” وعدد من الأجانب رفقة الساعدي بوخزيم و الكيلاني أبونوارة الزوي  وعدد من القيادات المصنفة من قبل الأجهزة الأمنية السابقة بإنتمائها لتنظيم القاعدة وهم يتجولون فى منطقة صحراوية جنوب شرق أجدابيا وهي ذات المناطق التى حاولوا السيطرة عليها مجدداً فى يونيو 2016 .

 

وقبل ذلك ظهر الكيلاني أبونوارة فى تسجيل مصور من أمام أحد البوابات فى أجدابيا وتبدو من خلفه راية تنظيم القاعدة وعدد من المسلحين الملثمين .فى مشهد غريب لم يألفه الليبيون إلا من خلال اللقطات التي كانت ترد من مدينة الفلوجة فى العراق إثر الغزو الأمريكي .

الكيلاني أبونوارة

إسلام الشاعري

ورد إسم إسلام الشاعري فى كتاب السراج كمواطن مُهجر معتقل فى مدينة مصراتة ، لكن الوقائع تشير إلى أنه مقاتل هارب من المنطقة الشرقية ومن مدينة أجدابيا تحديداً التي شارك فيها بعدة معارك رفقة تنظيم أنصار الشريعة تارة بقيادة الكيلاني بونوارة وتارة برفقة الساعدي النوفلي كما كان مقرباً من القيادي المسمى إبريك مازق ويعد واحداً من أبرز رماة قذائف الهاون فى صفوف المجموعة .

إسلام الشاعري

وقبل أن يلتحق بصفوف هذه التنظيمات فى أجدابيا ، كان الشاعري وهو مصور بالأساس أحد العناصر الإرهابية ضمن الفريق الإعلامي لما يسمى مجلس شورى ثوار بنغازي وقد عمل معهم لفترة طويلة فى منطقة القوارشة وغيرها كما قام بتغطية عدة معارك وعمليات إرهابية قام بها التظيم حتى تم القبض عليه فى أغسطس الماضي بمدينة مصراتة رفقة إثنين من رفاقه  .

محمد الحرنة

وهو أحد عناصر ما يسمى ” تحالف مجلس شورى ثوار أجدابيا ” الذي كان يقوده النوفلي وأبونوارة وإبريك مازق وقد شارك فيما تعرف بمعركة ” القلوز ” شهر يناير 2016 التي دارت جنوب المدينة لعدة أيام بين قوات الجيش والسكان وهذه المجموعات حتى تم طردها  .

يعد الحرنة وهو ملقب أيضاً بـ ” الكوري ”  واحداً من العناصر المتطرفة فى المدينة كما يتهم من قبل الأجهزة الأمنية وعدد من العائلات بتنفيذ مالا يقل عن ثلاثة عمليات إغتيال ، كما شارك فى الهجمات التي نفذتها قوات سرايا الدفاع وجضران على منطقة الهلال النفطي قبل أن يتم القبض عليه فى مارس الماضي .

موسى عمر المصدور

ضمت قائمة السراج للمهجرين السجناء أيضاً إسم موسى عمر المصدور السجين السابق فى أبوسليم وإمام مسجد اليرموك فى أجدابيا وهو أحد المشائخ المعروفون بتشددهم فى المدينة بفتاويهم المؤيدة للجهاد والعنف وتكفير قوات الأمن والجيش .

شارك المصدور فى معركة بنينا أواخر سنة 2014 بمدينة بنغازي وأصيب فعاد إلى مدينة أجدابيا لتلقي العلاج وكان أحد من يصدرون الفتاوي لمجموعة ما يسمى ” تحالف مجلس شورى ثوار أجدابيا ” المتطرفة بقيادة الساعدي النوفلي وأبونوارة وإبريك المصرية وهي ذات المجموعة المشار لها أعلاه بالإرتباط مع مختار بلمختار أمير ” تنظيم القاعدة فى بلاد المغرب الإسلامي ” .

موسى المصدور فى جنازة رمزية لبوكا العريبي – أجدابيا

عقب سيطرة الجيش على المدينة وطرد المجموعات المتطرفة منها ، فر المصدور إلى مصراتة ومنها إلى طرابلس وهناك جرى إعتقاله على يد قوة الردع الخاصة بسبب عقده إجتماعات وحلقات فى بعض المساجد تحرض على التكفير وعمليات العنف  .

أبناء جضران

مما يثير الإستغراب فى قائمة السراج وفوزي العقاب بشأن الموصوفين بـ ” المهجرين المعتقلين ” ورد أسمي كل من فارس وأسامة وهما أشقاء قائد حرس المنشآت النفطية السابق إبراهيم سعيد جضران .

فارس جضران

تم إعتقال فارس جضران فى طرابلس يوم 12 سبتمبر 2017 وأودع منذ ذلك اليوم فى سجن قاعدة معيتيقة ، وهو أصغر أبناء العائلة سناً وكان لصيقاً بشقيقه الأكبر منه إبراهيم  وقد شارك معه فى عدة هجمات على المرافق النفطية طيلة سنتي 2017 – 2016 قبل أن يسيطر الجيش على كامل المنطقة وتفر الأسرة من أجدابيا .

أسامة جضران

فى20 أغسطس 2017 أكدت مصادر أمنية رفيعة فى مدينة مصراتة تمكن أحد الأجهزة الامنية بها و المختصة فى مكافحة الارهاب من إلقاء القبض على أسامة جضران شقيق رئيس حرس المنشآت النفطية السابق أثناء محاولته الانتقال منها جواً إلى تركيا قبل أن يتم إعتقاله وتحويله إلى طرابلس .

و أضافت بأن جضران و عند القبض عليه كانت بحوزته تذكرة سفر الى اسطنبول عبر مطار مصراتة مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية معه قادت لإعترافات مهمة منها إعتراف بإنتسابه لتنظيم إرهابي و كذلك أسماء شخصيات و جماعات كان على تنسيق معها على عدة أصعدة من داخل و خارج المدينة ، مؤكدة بأنه قدم عروضاً مرفوضة بدفع مبالغ مالية كبيرة نظير إطلاق سراحه .

أسامة جضران رهن الإعتقال فى مصراتة – أغسطس 2017 – خاص – المرصد

و أكدت بأن من بين التهم الأخرى التي تم توقيف جضران أسامة على أساسها هي قضية قتل عمد كان محكوماً لأجلها فى السجن بالإعدام قبل أن يتمكن من الفرار منه عقب إندلاع أحداث ” ثورة 17 فبراير ” سنة 2011 بينما لاتزال القضية مفتوحة فيما يتهمه عدد من أهالي أجدابيا فى التورط بعدد من عمليات الإغتيال إنطلاقاً من فكره المتشدد.

أسامة جضران أثناء مشاركته فى الهجوم على الهلال النفطي – 6 مارس 2017

و كان أسامة جضران قد توارى عن الأنظار بعد هزيمة قوات شقيقه فى منطقة الهلال النفطي إلا أنه ظهر مجدداً يوم 6 مارس 2017 فى هجوم هذه القوات مدعومة بسرايا الدفاع على منطقة راس لانوف قبل أن يختفي مجدداً ليتم رسمياً إعلان القبض عليه فى مصراتة .

بطاقة أمنية صادرة عن جهاز الامن الداخلي السابق سنة 2005 تخص قضية اسامة جضران

و قبل كل ذلك حكم أسامة جضران و هو من مواليد 1985 بالمؤبد فى يونيو 2005 بتهمة إنتسابه لتشكيل إرهابي و عصابي قبل أن يتحصل و أشقائه على عفو من القيادة الليبية السابقة بناءً على إلتماس و تعهد مقدم منهم و من أسرته بالتراجع عن تلك الاعمال التي قيدت فيما عرف حينها بالقضية ( 355 جهاد ) المرتبطة بتنظيم الجماعة المقاتلة فى أجدابيا و بنغازي و درنة  . للإطلاع عليها إضغط هنا .

يشار الى أن شقيقهم الآخر عميد بلدية أجدابيا السابق سالم جضران كان قد إستقر فى إسطنبول بعد مغادرة قوات أشقائه للمنطقة فيما كان أسامة ينوي الالتحاق بشقيقه هناك عبر مطار مصراتة قبل القبض عليه و ذلك بحسب ذات المصادر .

مسؤول إعلامي بأنصار الشريعة

لم يقف الأمر عند الأسماء السابقة بالنسبة لـ ” المهجرين المزعومين ” ، بل وصل إلى وضع إسم أحد أبرز الداعمين الإعلاميين لتنظيم أنصار الشريعة الإرهابي من بينهم وهو الفار من مدينة أجدابيا صالح حسن الصريمي .

محمد مفتاح امغيب

أعتقل الصريمي فى فبراير الماضي بالعاصمة طرابلس التي فر لها من المنطقة الشرقية ليؤكد ما كان يتداول عنه من أنباء عن أنه المسؤول الإعلامي الأول لتنظيم أنصار الشريعة وأحد قادة الجيش الإلكتروني للجماعات التكفيرية فى المنطقة كما ضمت القائمة رفيقه محمد مفتاح امغيب.

قناة بانورما – خبر عن إعتقال مغيب سنة 2015 على إنه عملية خطف

وإضافة لعمله الإعلامي مع أنصار الشريعة ، يمتهن امغيب بالأساس مهنة الطب ، وقد غادر إلى سوريا سنة 2012 متطوعاً لعلاج المقاتلين الأجانب هناك ، ثم عاد إلى ليبيا وفى 2015 جرى إعتقاله فى بمدينة اجدابيا لمدة أسبوعين وفى الإشتباكات التي دارت فى يناير 2016 بين ” مجلس شورى تحالف ثوار أجدابيا ” مع الجيش والسكان ، تطوع المعني لعلاج جرحى التنظيمات قبل أن ينسحب مع قادتها وأفرادها من المدينة فاراً إلى طرابلس حيث جرى إعتقاله بعدها بفترة على إثر ورود إسمه فى بعض الإعترافات .

 

قيادي من داعش أجدابيا بين المهجرين !

بناءً على ماورد من أسماء صُنف أصحابها على أنهم من المهجرين المعتقلين، لم يكن مستغرباً أن يوجد من بينهم أحد الأسماء الأكثر وزناً وأهمية وقد ورد إسمه فى قائمة سجناء الردع ( رقم 6 ) وهو حامد محمود مطر الزوي الملقب بـ ” الشيشاني ” !

حامد مطر الزوي

شارك مطر فى معركة ” باب العزيزية ” فى أغسطس 2011 وقُتل فيها شقيقه المسمى ” عز العرب ” ، فى السابق سُجن والده فى سجن أبوسليم وكان عمه جاب الله مطر احد مؤسسي جبهة الإنقاذ المعارضة فى الخارج ، وفى سنة 2014 تدرج مطر الإبن فى صفوف الجماعات التكفيرية كمجالس الشورى وأنصار الشريعة ثم بايع تنظيم داعش فى أجدابيا حتى أصبح أحد قادته الميدانيين هناك ثم فر منها إلى طرابلس حيث جرى إعتقاله فى 26 مايو الماضي ضمن خلية مبتعثة من التنظيم كانت تخطط لعمليات إرهابية فى العاصمة .

امراجع .. سائق القاعدة

جاء هذا الإسم محتلاً الترتيب الرابع فى قائمة المعتقلين فى طرابلس وهو إمراجع عثمان عبدالسيد عبدالخالق ، كان يلقب فى أوساط الامنية بمدينة أجدابيا بلقب ” سائق تنظيم القاعدة وذلك نظراً لطبيعة عمله فى صفوف التنظيمات الإرهابية بالمدينة .

ويعتبر مراجع واحداً من المسؤولين عن إدخال المقاتلين الأجانب إلى ليبيا ولا سيما العناصر التونسية وذلك نظراً لخبرته فى المسالك والدروب الصحراوية الوعرة بما يمكنه من التحرك بعيداً عن الطرقات العامة حتى يتمكن من إيصال شحنته إلى وجهته المعلومة .

إمراجع عثمان عبدالسيد

شارك إمراجع فى هجمات جضران وسرايا الدفاع المتتالية على منطقة الهلال النفطي كما شارك فى التخطيط لهجوم يونيو الماضي على المنطقة ولكن لم يسعفه الحظ للمشاركة فيه حيث جرى إعتقاله فى طرابلس وقد إطلعت صحيفة المرصد على أدلة ملموسة عبر مصدر مقرب من مكتب التحقيقات بمكتب النائب العام تفيد بتورطه فى ذلك .

وقبل كل ذلك كان مراجع يعمل فى شركة للخدمات النفطية الأمر الذي أكسبه خبرة اوسع وجعله خبيراً فى الطرق الصحراوية المحيطة بالمرافق النفطية فى شرق وغرب وجنوب أجدابيا وصولاً إلى بنغازي شرقاً وبن جواد والنوفلية غرباً ، كما أنه لا يتحلى بأي مظاهر تثير الإشتباه .

وكيل سابق للمقاتلة فى الحكومة !

ضمت القائمة أيضاً إسم محمد الرجيلي غومة الزواوي وهو من مواليد اجدابيا 1972 وسجين سابق فى سجن بوسليم الذي تمكن من الفرار منه سنة 1995 بتهمة الإنتماء لتنظيم الجهاد ثم اعيد تسليمه وخرج من السجن سنة 2004  .

محمد الرجيلي

عقب خروجه من أبوسليم سافر إلى ماليزيا سنة 2005 وعاد إلى ليبيا في 2011 وإنخرط فى صفوف الجماعات المسلحة ثم كُلف في حكومة على زيدان بمنصب وكيل وزارة الشهداء والجرحى والمفقودين وكان عضو المؤتمر الوطني السابق محمد أبوسدرة أحد الذين دفعوا بترشيحه للحكومة مدعوماً بتزكية من خالد الشريف وكيل وزارة الدفاع السابق ، المسؤول العسكري للجماعة.

لجنة الجرحي في المؤتمر الوطني العام , رئيس لجنة الجرحي عبدالسلام الاجهر , و في الصورة محمد بوسدرة , و الاستاذ حافظ بوحليقة . و الوكيل محمد الرجيلي – أرشيفية – 9 أكتوبر 2013

لا تتوفر الكثير من المعلومات عن سبب إعتقاله منذ 8 يونيو 2016 فى طرابلس سوى تهمة إنتمائه لتنظيم محظور ومساعدته لعناصر هذا التنظيم فى الداخل والخارج إبان فترة توليه لمنصبه كوكيل لوزارة الجرحى والمفقودين .

منشور محمود عبدالعزيز

وقد ندد عضو المؤتمر الوطني العام محمود عبدالعزيز الورفلي عن حزب العادلة والبناء بإعتقاله وكتب فى سبتمبر الماضي عنه :” عرفته قبل ثمانية وعشرون عاماً ، رجل صاحب خلق ودين ، سجن في عهد القذافي ظلما  ، وهو الان مسجون ظلماً وزورا. هل يعاقب على نضاله أو لافكاره ؟ هل النائب العام لديه علم بذلك ؟ ” .

إسماعيل بدر ورفيقه

إلى ذات القائمة وتحديداً عند الرقم 3 و 15 ، فقد ورد إسم كل من إسماعيل سعد بدر إهليل الزوي ورفيقه عبدالرؤوف رحيل الذين جرا إعتقالهما فى طرابلس شهر أكتوبر 2016 بعد فرارهما من مدينة أجدابيا .

فى يناير من ذات العام شارك كل من إهليل وإسماعيل بدر فى المعارك التي دارت بحي القلوز فى جنوب أجدابيا وكانا من المقربين من الثلاثي المشار له أعلاه ( أبونوارة – النوفلي – مازق ) كما شاركا فى هجوم سرايا الدفاع الأول على مناطق الجليداية وسلطان والمقرون .

إسماعيل بدر يحمل مسدس – أرشيفية

أنشأ بدر مكتباً لتحرير العقود فى مدينة أجدابيا سنة 2015 كما كان أحد مقرئي القرآن فى المدينة ويطلق عليه لقب الشيخ وهي الصفة التي يقول مقربون من تلك الجماعات بأنه أختطف لأجلها دون الإشارة إلى حقيقة إنتسابه لهم كعنصر مسلح .

شقيق أمير النوفلية

حل شقيق أمير داعش فى النوفلية الكيلاني إقعيم القرقعي فى المرتبة 18 على ذات القائمة وقد جرى إعتقاله فى مارس 2016 بمدينة طرابلس التي جائها مصاباً عقب إصابته فى إشتباكات مع الجيش بمنطقة هراوة .

صورة المقبوض عليهم من قبل الكتيبة 128 مشاة – جمعة القرقعي وعبدالغني الفيتوري

كان شقيقه على إقعيم أميراً لداعش فى منطقة النوفلية وعقب مقتله فى غارة جوية بمدينة سرت ، عيّن التنظيم فايز العبيدي خلفاً له ، وفى أكتوبر الماضي إعتقل الجيش فى منطقة الفقهاء القيادي فى التنظيم جمعة القرقعي الذي الذي شارك في اغلب الهجمات علي البوابات في النوفلية والـ 90 والعقيلة والقنان واوجله وبوابة الـ 60 .

كما قاد جمعة القرقعي الهجوم على الشركه التركية وخطف وذبح بعض عناصر الشرطة فى ذلك الهجوم حتى أصبح مسؤولاً عن مجموعة النوفلية ليدل قوات الجيش على مواقعه بها سيارات مفخخة وعبوات ناسفة كانت معدة للتفجير والإستعمال فى هجمات وشيكة .

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

مهجرون أم مطلوبون ؟

لم تقتصر القائمة على هذه الأسماء التي جرى إعتقالها فى طرابلس ومصراتة وإن كان هؤلاء الذين أشار لهم هذا التقرير هم الأبرز ، بل ضمت آخرين مثل إيهاب مازق شقيق إبريك ” المصرية ”  وعبدالحميد جفول الزوي وهو أحد داعمي تنظيم انصار الشريعة فى أجدابيا منذ تأسيسه والذي تشير تقارير إلى علاقة ما له مع تنظيم داعش وهي التهمة التي جرى إعتقاله بها وغيرهم من الأسماء .

ولكن السؤال الأهم يبقى عن دوافع رئيس المجلس الرئاسي لتصنيف هؤلاء رفقة نائب ثاني رئيس مجلس الدولة الإستشاري فوزي العقاب على أنهم مهجرون من المنطقة الشرقية بينما تشير كافة المعلومات والوثائق والقرائن إلى إرتباطهم بتنظيمات غاية فى الخطورة كما إن بعضهم كان يحاول إرتكاب أعمال إرهابية فى طرابلس ومصراتة قبل أن يتم القبض عليه إضافة لفظاعاتهم المرتكبة فى شرق البلاد، الأمر الذي يقود إلى سؤال أكبر وهو من الذي يضغط لأجلهم وما مدى معرفة السراج بالهوية الحقيقية لهؤلاء والجهة التي أعدت القائمة وصنفتهم له على أنهم من المهجرين وهي الصفة القرينة بالظلم والإبعاد القسري عن الديار .

المرصد – خاص