معلناً موقفه من إنسحاب تركيا..السراج يقلل من خطر "المليشيات" بطرابلس ويتحدث عن حل وسط لمشكلة القائد الأعلى

ليبيا – وصف رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج بالقمة التي حضرها حول ليبيا بأنها جيدة للغاية بل أنها كانت أفضل مما توقع  وقال : ” أنا إيجابي بشكل عام ،وأنظر إلى الجزء الممتلئ من الكأس .

وفى مقابلة ترجمتها صحيفة المرصد وقد أجرتها معه صحيفة ” كوريري ديلا سيرا ” الايطالية واسعة الإنتشار فى إيطاليا ونشرتها اليوم الخميس أكد السراج : ”  الأمر متروك لنا الآن ليوافق الليبيون وبدون عملنا معاً واحترام التزاماتنا ، فإن الاجتماعات في باليرمو ستصبح عديمة الجدوى “.

إلى نص الحوار :

– س رئيس الوزراء ، ألا تعتقد أن الخطر الآن هو أن كل شيء سيبقى حبر على ورق؟ يوم 29 مايو في قمة باريس كانت هناك تعهدات لم تكن مختلفة جداً عن باليرمو ولكن لم يتم عمل الكثير لكي تكون واقعية ، ما الذي يميز المؤتمر الإيطالي عن الفرنسي؟

ج – أنا لا أراهم متنافسين ، على العكس ، فإن إجتماعات باريس وباليرمو جزء من عملية التفاوض نفسها بمساعدة المجتمع الدولي ، الأولى أكملت الثانية ، والمحطة التالية ستكون المؤتمر الوطني الجامع الذي سيعقد في ليبيا وأعلن عنه مبعوث الامم المتحدة غسان سلامة، ونأمل أن ينعقد في وقت مبكر من يناير ثم نذهب إلى الانتخابات بحلول يونيو 2019 “.

س – ماهي أكبر عقبة؟ 

“علينا نحن الليبيين أن نوافق على الدستور فوراً فهو الذي يتضمن القانون الانتخابي ، وبدونه من المستحيل الذهاب إلى الإنتخابات الوطنية ، هناك لجنة صياغة علمت لمدة عامين وأخرجت مشروع الدستور وقد أصبح جاهزاً الآن . يجب أن يصوت عليه برلمان طبرق ويطرحه لإستفتاء وطني “.

سؤال وإجابة السراج حول الدستور

س – يقول البعض إن خليفة حفتر الرجل القوي من برقة قد تصرف بقدر كبير من الوجاهة وإيطاليا بالغت فى إقناعه أن يأتي إلى القمة ؟

ج – لقد أعجبت كثيراً بالجهد الإيطالي الكبير من أجل نجاح إجتماعنا وفي الجمع بين الليبيين على طاولة واحدة ، كان على حفتر أن يكون هنا مهما كان الثمن كما كانت المشاركة الدولية رائعة أيضًا وهذا نجاح حقيقي .

س – ولكن مع ذلك فقد غادر الوفد التركي وقاطع القمة ؟

صحيح وكنت متأسفاً جداً لحدوث هذا الأمر، تركيا شريك مهم. نحن مرتبطون بتاريخ مشترك طويل بيننا . ولكن يجب أن يتم طلب كشف أسباب مغادرة الوفد التركي من قبل الإيطاليين “.

سؤال وإجابة السراج على إنسحاب تركيا وإمكانية الوصول لحل وسط مع حفتر

س – ماهي القضية الأكثر خطورة بينك وبين حفتر ؟

ج – هو يريد قيادة الجيش الليبي الموحد ولكن وفقا لإتفاق الصخيرات الموقع عام 2015 الذي بدأت به عملية السلام فى البلاد ، فينص الإتفاق على أن رئيس الوزراء في طرابلس ( السلطة السياسية ) هو أيضاً القائد الأعلى للقوات المسلحة ولكن حتى في هذه المرحلة ، يمكننا إيجاد حل وسط “.

س – كيف يمكن تفكيك الميليشيات التي تقع في قلب عدم الاستقرار بليبيا ؟

ج – أعتقد أن المجتمع الدولي يبالغ في تقدير مشكلة الميليشيات وبشكل عام يمكن للجميع في طرابلس السفر والعمل ، هناك عنف والكثير جداً من المجرمين ، لكنهم ليسوا في غاية الخطورة ، في سبتمبر ساعدت الأمم المتحدة على تخفيف حدة التوتر بطرابلس ، واليوم هناك أمن أكبر، أنا شخصياً أتنقل فى العاصمة برفقة عدد قليل من المسلحين للحماية الشخصية ، كما هو الحال في أي بلد أوروبي “.

سؤال وإجابة السراج حول المليشيات فى طرابلس

س – أوروبا تطلب منك التحكم في تدفق المهاجرين ، بما في ذلك إيطاليا ، التي أغلقت الموانئ أمام تدفقاتهم ، مارأيك؟

ج – أرى الكثير من النفاق في المطالب الأوروبية لبلادنا ، أنت تطلب منا إبقاء أكثر من 600،000 مهاجر داخل حدودنا ، منهم 30،000 فقط في المخيمات الرسمية لحكومتنا. لكن أولائك الذين هم أغنى منّا بدرجة لا متناهية يرفضون قبول ولو مهاجر واحد فقط ويضبطون القليل الذين يتمكنون من الوصول لهم .

أرغب فى مزيد من التعاون ، في الواقع إن الهجرة مشكلة مشتركة أيضا لأن من بين المهاجرين قد يكون هناك متسللين من تنظيم داعش ويجب أن تعمل خدمات الشرطة والمخابرات فى دولنا معاً إذا كانوا يريدون تجنب الأسوأ ومنع الاتجار الدولي بالبشر “.

المصدر : صحيفة كوريري ديلا سيرا

الترجمة : خاص – المرصد