بعد حصوله على ملفها الكامل .. جيلكينيت يكشف تفاصيل جديدة فى قضية أموال ليبيا المجمدة ببلجيكا

ليبيا – لازالت قضية الأموال الليبية المجمدة فى بلجيكا تتفاعل يومياً عبر الصحف ووسائل الإعلام البلجيكية والتي كان آخرها صحيفة ” ليكو ” واسعة الإنتشار وقد نشرت بدورها ، الأحد ، تقريراً  نقلت فيه عن الأمم المتحدة وعن نائب بلجيكي بأن المؤسسة الليبية للإستثمار مخترقة من قبل جماعة مسلحة فى طرابلس .

وفى تقرير مطول ترجمته صحيفة المرصد ، قالت الصحيفة بأنه ومنذ تجميد هذه الأموال في بلجيكا بعد صدور قرار من الأمم المتحدة ، لا تزال العديد من الأسئلة بلا إجابة. من قرر فك تجميد هذه الأصول ؟ أين ذهبت الأموال؟ كيف تم استخدام المال؟ في الأيام الأخيرة ، تم تقديم بعض الإجابات.

تقول الصحيفة : ” لكن هناك بندًا جديدًا تم كشف النقاب عنه هذا الأسبوع ، ويطرح مساحة جديدة من الشك. اليوم ، السؤال هو ما إذا كانت بلجيكا قد دفعت مئات الملايين من الأموال إلى صندوق سيادي تقوم عليه مجموعة مسلحة لا أكثر ولا أقل ، سوف نتذكر أنه ومنذ عدة أشهر ، تناضل المعارضة والأغلبية فى البرلمان حول ملابسات هذه القضية وعن من أفرج عن أرباح الأموال الليبية من حسابات المؤسسات المالية الموجودة في بلجيكا “.

كتيبة النواصي

بعد سلسلة من التصريحات من اللجنة المالية التابعة لمجلس النواب البلجيكي ، لوح وزير المالية ” يوهان فان أوفيرتفليت ” الأسبوع الماضي برسالة مؤرخة في  أكتوبر 2012 بتخويل مصرف ” يوروكلير ” لإلغاء تجميد الفائدة على الأموال الليبية المجمدة فى حساباته وهي رسالة موقعة من قبل نائب رئيس الخزانة ، مارك مونباليوإبان فترة وزير المالية السابق ” ستيفن فاناكير ” وتعتبر الصحيفة بأنه وفي حالة وجود خطأ مثبت فأن من هنا تكون بداية تكوين فكرة وتحديد المسئولية لتوجيه أصابع الاتهام.

تضيف الصحيفة : ” لكن عنصر جديد على القضية ظهر هذا الأسبوع بشكل أكثر إزعاجًا حيث اعترفت المؤسسة الليبية للاستثمار  بحصولها وبشكل قانوني على الفائدة من الأموال المجمدة في بلجيكا طيلة الفترة ما بين عامي 2012 و 2017. بمعدل سنوي يبلغ ما يقرب من 300 مليون يورو من ولا يزال هناك حديث عن مبلغ 1.5 مليار يورو “.وترى الصحيفة أيضاً بأنه سيكون من الضروري النظر إلى المستفيدين من هذه المدفوعات وكيف تم إستخدام مئات الملايين من اليورو .

وبدوره قال النائب بالبرلمان البلجيكي ” جورج جيلكينيت ” لـ الصحيفة : ” لقد تم الإجابة على السؤال الذي طرحه الجميع منذ عدة أشهر. لدينا فكرة الآن عن من سمح بفك التجميد ولمن تم دفع المال ولكن عندما نلقي نظرة فاحصة على ملف المؤسسة الليبية للإستثمار وفي هذا الصدد فإن التقرير الذي أعده خبراء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مفيد للغاية. ”

يضيف النائب البلجيكي : ” لدى خبراء فريق مجلس الأمن تقارير موثوقة تفيد بأن كتيبة النواصي فى طرابلس قد تدخلت في أنشطة المؤسسة الليبية للاستثمار حتى أن إدارة الأخيرة أضطرت إلى تعيين مرشحين من الكتيبة لديها وقد تلقت تهديدات من قبل قائد هذه الكتيبة فى كل مرة لم تستجب فيها لمطالبه ولمواصلة عملها قررت المؤسسة نقل مقرها  الذي يقع في برج طرابلس إلى منطقة أخرى وهو الأمر الذي عارضته النواصي بشدة بلذهبت إلى حد خطف موظف لساعات قليلة ” .

يقول جيلكينيت : ” هذا هو ملف المؤسسة الليبية للإستثمار ، صندوق الثروة السيادية الليبي الذي اعترف بنقل فوائد الأموال الليبية المجمدة من بلجيكا إلى حسابات مفتوحة في لوكسمبورج وبريطانيا والبحرين.
المؤسسة تحقق .. وموقفها متناقض 

وأشار تقرير ” ليكو ” إلى بيان المؤسسة الليبية للإستثمار الصادر يوم 10 نوفمبر والذي أعلنت فيه نيتها لإجراء تحقيق لمعرفة ما حدث لهذا المال. ووعدت بتقديم نتائج تحقيقاته إلى الأمم المتحدة إلأ أن الصحيفة عادت وأشارت إلى البيان الصادر عن المؤسسة فى يوم 1 نوفمبر أي قبل البيان الأخير بعشرة أيام والذي وصفت فيه تسرب أموال من بلجيكا بأنها مجرد إدعاءات ومزاعم وبأن لادليل على أن هذه الأموال قد استخدمت من قبل الجماعات المسلحة.

وتعتبر الصحيفة بأن ما بين هذه البيانات التي أصدرتها المؤسسة يتضح بانه ليس هناك ما يكفي من الوضوح فيما يتعلق بمن إستخدم هذا المال ولأي غرض ، وقالت : ” إذا كان هذا الموقف فإن الحقيقة هي أن مؤسسة الاستثمار الليبية تعترف بأنها لا تعرف عن الأموال التي تم تحويلها من حساباتها ، مما يساعد على إثبات أنها قد لا تكون وكيل الحسابات المعنية التي تم التحويل لها “.

نائب بلجيكي يصعد

تؤكد الصحيفة بأن  النائب جورج جيلكينيت تحصل على ملف كامل حول قضية فك تجميد الأموال الليبية منذ عدة أشهر وبالأمس ، طرح سؤالا شفويا في مجلس النواب لفت به إهتمام وزير الخارجية ” ديدييه ريندرز ” حيث يرغب النائب في معرفة الدور الذي لعبته وزارة الخارجية في مساعدة الشركات البلجيكية على استرداد ما تدين به لها ليبيا.

يقول : ” إن وجدت ماهي الشروط التي حددتها السلطات الليبية لتسديد ديون الشركات البلجيكية المعنية كما أننا نريد معرفة الشركات البلجيكية التي تشعر بالقلق “.

ووفقًا لما قاله النائب السابق لرئيس الخزانة  فإن الشركات التي استفادت من سداد الديون الليبية لها ستكون” إف إن هرستال ”  و  سي كي تكنوليجي ” وأخيراً يرى النائب بأن لديه سؤال غاضب ، يعتزم توجيهه إلى وزير الخارجية ”  ديدييه رايندرز ”  عن سبب تعامل وزارته بطريقة مختلفة مع شركة مملوكة للأمير البلجيكي لوران عن الشركات البلجيكية الأخرى.

وإضافة إلى معرفة ما إذا كان بوسع بلجيكا إلغاء تجميد هذه الأصول فأنه سيكون من الضروري أيضًا أن يشرح المسؤولون ما إذا كانوا يعلمون أين كانت تذهب هذه الأموال وعندما سئل عن ذلك في لجنة المالية في نهاية سبتمبر ، أجاب يوهان فان أوفيرتيفدت: ” وجهة الأموال معروفة كانت تذهب فقط للبنوك التي تم تحويلها وهذا مطابق للتشريعات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب “.

وختمت الصحيفة تقريرها بتصريح من النائب جورج جيلكينت الذي قال : “لقد مضى عام منذ أن حاولت فهم من الذي تصرف وسمح بفك تجميد الأموال الليبية بمجرد توضيح ذلك ، سيكون من الضروري أيضًا النظر إلى المستفيدين من هذه المدفوعات والاستخدام الذي تم إجراؤه من مئات الملايين من اليورو ،وقريباً سيلتقى النائب بالبرلمان الأوروبي فيليب لامبرت بوزير الخارجية ديدييه رايندرز للحديث حول هذه المسألة الشائكة “.

المصدر : صحيفة ليكو البلجيكية 

الترجمة : المرصد – خاص