معتوق : عقوبات حظر السفر وتجميد الأرصدة لن تخيف المهربين ومرتكبي جرائم الحرب

ليبيا- إعتبر الكاتب الصحفي عبد الحكيم معتوق ، المتحدث السابق بإسم الحكومة المؤقتة ، بأنه إذا ثمة جدية في مسألة الترتيبات الأمنية بالعاصمة فسيكون تحسن الوضع الأمني ملحوظاً، أما إذا كانت المسألة مجرد تدوير للأزمة وإطالة أمدها فسيعود الوضع للدائرة الأولى كما حصل مراراً.

معتوق أضاف في حديث لنشرة أخبار ليبيا الأحرار تابعته صحيفة المرصد، بأنه وبرغم القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن المتعلقة بجرائم الحرب والإنتهاكات الإنسانية وبالأخص الإحاطة الأخيرة للمبعوث غسان سلامة التي تحدث فيها عن ضرورة إبعاد الخطر عن العاصمة التي يقطنها ملايين البشر وبها موروث حضاري وثقافي ومؤسسات سيادية ، إلا أن سكان العاصمة طرابلس على وجه الدقة يعيشون حالة حذر .

وقال : ” لازالت الاشتباكات تتجدد بين الفنية والأخرى وهذا يدل على أن المليشيات و المجموعات المسلحة لا تبالي بالترتيبات الأمنية مرجعاً السبب الى أنهم غير مكترثين بأي عقوبات قد تطالهم أو يريدون إفساد الترتيبات لصالح طرف بعينه “.

وأضاف : ” وفيما يتعلق بمسألة التوحيد و التفعيل فأن غسان سلامة وفي كل إحاطته يشير للإنتشار الرهيب للسلاح ،  وضرورة التوحيد و التفعيل ولكن ثمة فرق عندما تتحدث عن المؤسسة العسكرية أو المؤسسة الشرطية أنت تريد ان تفعلها لأنه وفق الإحصاءات الرسمية لديك اكثر من 50 ألف عسكري نظامي يتقاضون مرتبات و لديك ألاف الشرطين يتقاضون مرتبات أما التوحيد فهذا يفتح باب مواربة أمام المؤسسة العسكرية و الشرطية ، التي قد ينخرط فيهما من لا تتوفر فيه المواصفات بحجة أنه ثائر ” .

ولفت معتوق الى أن  الثورة ليست وظيفة بل مرحلة زمنية معينة تنوط بشخص بدافع الحرص والحماس ومن ثم يعود الشخص لوضعه الطبيعي وإن رغب بالانخراط في هاتين المؤسستين هناك اشتراطات تبدء من الحالة الصحية و تنتهي بالحالة الجنائية  ، موضحاً بأن هناك رتب ونياشين تعطى لشباب كانوا يعملون ” سمكرية و ميكانيكية  . وقال : ” هذه قصة حزينة أمام العالم ،  الشرطي عليه أن يكون شرطي ، إما أن تكون شرطياً كفرد أو خريج كلية عسكرية أو أكاديمية علوم شرطية وتمنح هذه الرتبة وتنضبط في سرية أو كتيبة و تأتمر بأوامر القائد العام حتى تعرف كيف تتصرف بالسلاح “.

وأعتبر معتوق جمع السلاح مهمة أممية بامتياز لأن كل الشعوب التي عاشت حالات الإحتراب والصراعات ، مرت بمثل هذه التجربة ووضعت لها خطة من قبل الأمم المتحدة دون الحاجة لقرار محلي مشيراً إلى أن الامم المتحدة في البداية ربما سمحت لبعض الدول أن تقدم نوعاً من المساعدة في ما عرف حينها بلقاءات أصدقاء ليبيا سنتي 2011 و 2012.

وتابع قائلاً : ” و لكن للأسف الشديد الأمم المتحدة عندما أكدت على بعثة للدعم في ليبيا وخصوصاً في السنة الاخيرة ، حيث أصبح الملف الليبي من  أولويات الدول الكبرى واصبح هناك نائبة  أمريكية لرئيس البعثة هي ستيفاني ويليامز بحيث لم يعد هناك  ضرورة لأي دور أو تدخل لأن الموضوع كله أصبح اختصاص أصيل للبعثة “.

وحول العقوبات الأخيرة ضد صلاح بادي وتأييد البعثة الأممية لها ، علق معتوق بأن القرارات المتعلقة بملاحقة كل من إرتكب جرائم حرب وإنتهك الحق الإنساني أو أرتكب جرائم سياسية و أهدر المال العام ، سواء من مجلس الأمن أو عبر التلويح من قبل سلامة في أكثر من مناسبة فأنها لا تتعلق بإسم محدد لأن لجنة العقوبات تتابع و ترصد الأفعال والأسماء والأماكن والتواريخ و بأنها جميعها مثبت.

وقال : ” صلاح بادي بالإضافة لتورطه في مشكلة المطار و هذا مثبت هو تورط أيضاً في  الحرب الأخيرة على طرابلس، ليظهر في الصورة على الرغم من أن الصراع لم يكن بينه و بين المجلس الرئاسي بل كان بين ما يسمى اللواء السابع و بين الرئاسي وحكومته و قواته ، هو دخل على خط الأزمة و فجأة أنسحب و أراد أن يعود مرة أخرى ، وهذا ما إعتبره المراقبين نوع من التشويش ، لأن إتفاق الزاوية نص على مجموعة مواد ، قد تكون بعضها في صالحه ، وحسب عليه عدم قبوله بهذا الاتفاق  ومحاولته إفشال الترتيبات الامنية ” .

و إستدرك المتحدث السابق باسم الحكومة المؤقتة قائلاً :” المراقب الدولي يعتبر صلاح بادي نموذج ، مما يعني بأن مجلس الأمن و قراراته والبعثة الأممية وإحاطات سلامة ، لن تتوقف عند بادي ، وقد سبقه إبراهيم جضران و آخرين ، هم يتحدثون عن اكثر من 50 إسم تقريباً ” .

وإستبعد معتوق في ختام حديثه أن تتوفر ضمانات لعدم حدوث خروقات أخرى لوقف إطلاق النار ، وقال : ” التلويحات سمعناها وتابعناها على مدى سنوات و ليس معنياً بها شخص بعينه سواء أكان يحمل صفة اعتبارية أو كان مهرب و قود لتونس و غيرها ، كما أن  الاكتفاء بالمنع من السفر وتجميد الأرصدة لا يعني شيء و لن يخيف أي من هؤلاء الذين أستهدفوا بالعقوبات ، إن لم تكن البعثة الأممية ومجلس الأمن جادين في محاسبة كائناً من كان لتورطه في إرتكاب جرائم حرب و إنتهاك حق إنساني و إهدار حق عام ” .

المرصد – متابعات