سلامة : هناك خلاف على الشرعية في ليبيا لا يحله إلا إجراء إنتخابات

ليبيا – قال المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة في حوار تابعته المرصد مساء الأربعاء عبر قناة فرانس 24 إنه ليس مع استخدام القوة بخصوص سفينة المهاجرين بمصراتة ولكن الوضع كان مختلفاً بسبب الانقسام داخل السفينة نفسها.

وحول مؤتمر باليرمو أشار سلامة إلى أنه لمس إجماعاً على دعم خطة العمل بشأن ليبيا، وعيشاً مشتركاً أفضل بين الأطراف الليبية.

وشدد سلامة على أن هناك شروطاً أمنية واقتصادية وقانونية يجب تنفيذها قبل إجراء الانتخابات، وأن الإرادة الشعبية الليبية هي من تختار الشرعية في البلاد. كما أوضح المبعوث الأممي أنه ساعي خير وليس صاحب معجزات وأن ليبيا بها أكثر من 15 مليون قطعة سلاح.

إلى نص الحوار :

س / نبدء من ملف الهجرة المعقد تم إخلاء باخرة نيفين في مصراتة  وعلى متنها 79 مهاجر بالقوة , منظمات إنسانية أعربت عن أسفها لما حدث , ما موقف الأمم المتحدة وما دورها في هذا الملف ؟

ج / نحن كانت لنا عدة محاولات اولاً تأكدنا من وصول الادوية والأغذية لكل الموجودين وتمكنا من إقناع السلطات من إخراج سيدة وطفلها وبإخراج عدد آخر الذين كانوا يريدون بالفعل النزول في مصراتة , وبقيت القضية معلقة لأيام وأيام بين فئة تريد النزول وفئة تمنع الآخرين من النزول مصرة على الذهاب إلى ايطاليا .

في هذا الوقت كان صاحب السفينة مصر على السلطات الليبية أن يتم إخلاء سفينته وهذا مفهوم لأسباب تجارية هذا كان الوضع , الوضع غير عادي وهناك مشاكل كثيرة مع المهاجرين نحن بالتعاون مع وزارة الداخلية أقنعناهم بعدم اللجوء للقوة طالما أن المفاوضات لا زالت سائرة .

دخلنا كوسيط في المفاوضات إنما في الأخر لم يعد هناك من حل لأنه أصبح التوتر داخل المجموعة قوي واصبح اصحاب السفينة في حالة من التوتر , تدخلت قوة الامن وأخرجتهم بالقوة ودون أي إصابات بالرصاص ولم يستعمل الرصاص بل استعمل الرصاص المطاطي لم يؤدي لأذى كبير.

س / أنتم راضون عن استخدام القوة ؟

ج / أنا لست مع استعمال القوة ولكن هذا الوضع كان خاص والحالة خاصة جداً لأن من جانب لديك من كان يصر على البقاء في السفينة والأخرون  بالاتصال معهم كانوا مستعدين للنزول , لم يكن هناك رأي موحد بين المهاجرين لذلك كان عليك بالأخر أن تختار بين مجموعة تريد النزول وبين مجموعة تصرعلى الانطلاق نحو أوروبا.

س / البعض يقول أن ليبيا تلعب دور ” شرطي أوروبا  ”  ما دور المجتمع الدولي وهل هناك تقدم على صعيد ملف الهجرة في ليبيا ؟

ج / هناك تقدم كبير وهذا سببه انخفاض حدة الضغط على ليبيا , ليبيا كانت معبر للمهاجرين  بأرقام عالية جداً السنة الماضية , ما حصل هو ان تدفق المهاجرين عبر ليبيا انخفض بصورة دراماتيكية منذ حوالي 4 اشهر خصوصاً من أفريقيا الغربية , أفريقيا الغربية الهبوط ليس بنفس القوة .

من ناحية هناك عقبات جغرافية وهناك مزيد من التشدد الأوروبي , مما أدى غلى انخفاض دراماتيكي وهذا لا يعني ان المشكلة انتهت أعتقد انها مجرد هدنة لأن عدم التوازن الديموغرافي بين أوروبا وبين افريقيا يزداد صعوبة في كل يوم , وارتفاع نسبة السكان في النيجر هي 3 مرات مما هي عليه في اوروبا : هناك نوع من “الميكا نيسم”  سيعود ويفرض نفسه في المستقبل , في هذ الوقت  علينا ان نهتم بمن هم هنا , والكثير من الأوروبيين لا يهتمون إلا بمن هم في مراكز الاعتقال , ولكن كل من هم في مراكز الاعتقال لا يزيد عددهم عن 34 الف, بينما في ليبيا اليوم حوالي 740 مهاجر غير شرعي نحن نهتم بالأخرين الشجرة لا يمكن ان تخبئ الغابة وأنا أدعو الأوروبيين لنظرة أكثر شمولية.

س/ مؤتمر باليرمو مؤخراً مشاركة المشير خليفة حفتر والتي توجهت لها كل الأنظار وصفت بالباردة هل هناك تقدم ملموس أحرز وما هو؟ وهل سيجلس فعلياً كل الأطراف على طاولة الحوار بعد هذه المشاركة الباردة ؟

ج /  باليرمو هو مؤتمر دعت له الحكومة الإيطالية ونحن ذهبنا إليه الموجز لهاذا المؤتمر هو تبني وعدم تبني الإحاطة التي تقدمت بها لمجلس الأمن قبل ذلك بـ 4 أيام , أنا مسرور لأني لمست في باليرمو إجماع من كل الدول الموجودة على دعم خطة العمل والإحاطة هذا الأمر كان جيداً .

بالنسبة للجانب الليبي لمست نوع من عيش مشترك أفضل بين الأطراف الذين تحادثوا على هامش المؤتمر من دون حرج كنت مسرور برؤيتهم على الطاولات والكراسي وعلى مختلف أنحاء المؤتمر وهم يتجادلون ويتحدثون وهذا أمر مهم جداً إدخال مزيد من السيولة السياسية ين الأطراف الليبية .

السيد حفتر قرر أن لا يحضر المؤتمر ولكن أن يحضر اجتماع على هامش المؤتمر وهذا رأيه الشخصي وقراره وهذا ينطبق على السيد الرئيس المصري والذي حضر اجتماع خاص ولكن لم يحضر عموم المؤتمر هذا أمر تنظيمي يعود للطليان ونحن في كل المؤتمرات هناك اجتماعات فرعية هناك من أرتاح للأمر وهناك من لم يرتاح في الاجمال كانت النتيجة إيجابية.

الملتقى الوطني الذي نتكلم عنه مختلف جوهرياً لا علاقة له بهذه الاجتماعات الدولية هو ملتقى تنظمه البعثة مع الليبيين فقط وعلى الأرض الليبية فقط ويهدف لأمر مختلف تماماً يهدف إلى تعيين دقيق للمختنقات التي تمر بها البلاد نقاط الخلاف البنيوية بين الليبيين ومحاولة وضع حلول وسط لها هذه المختنقات اصبحت معروفة ونحن سنقول لليبيين هذه هي المختنقات والمقترحات هنا نأمل أن توافقوا عليها.

س / ما هي الخلافات العالقة بين شرق ليبيا وغربها حتى الان ؟

ج / كنت أتمنى أن لا تستخدم هذا التعبير لأنه ما حصل في 2011 ليس تقسيم البلاد للشرق والغرب ما حصل مختلف جوهرياً لقد تفرقعت البلاد وانقسمت لشظايا كقنبلة انفجرت في ليبيا ليس هناك شرق وغرب بل هناك آراء مختلفة في الشرق وآراء أكثر اختلافاً في الغرب وهذا حسن وليس سيء بمعنى ان هناك تعددية سياسية قائمة في ليبيا ونريد لهذه التعددية ان تعبرعن نفسها ولكن بطرق سلمية وهذه هي فكرة الملتقى الوطني , جاءني في هذا الصباح شخص من غرب ليبيا مرموق يطالب بالفيدرالية بينما إجمالاً يقال أن الشرق  يطالب بالفيدرالية هو يقول هذا الحل إذاً الأفكار مختلفة أكثر مما يعتقد بين شرق وغرب.

س / أعلنتم أن الانتخابات ستقام في ربيع 2019  بعد بضعة أشهر ما هي الضمانات لديكم لإجرائها ؟

ج / هناك شروط لإجراء الانتخابات وليست متوفرة اليوم نحن نعتقد أنه خلال الأشهر المقبلة إذا عملنا بصورة كافية وإذا عمل اللبيبين  معنا باستطاعتنا ان نجري هذه الانتخابات , لماذا نجري انتخابات ؟.. أولاً لأن هناك خلاف على الشرعية لا يحله إلا الإرادة الشعبية الليبية ليس من واجبي أن أحل مشكلة الشرعية هناك مطالبة ليبيا بإجراء الانتخابات.

س / بعد مواكبة الملف الليبي هل تشعر أن الانتخابات بالفعل ستقام في ربيع 2019 دون معوقات ؟

ج / هناك شروط يجب تنفيذها ومنها امنية قمنا بتنفيذ جزء كبير منها من خلال الترتيبات الامنية في طرابلس التي كان لنا دور أعتقد اساسي فيها , هناك وضع اقتصادي واجتماعي يجب أن يكون مرتاحاً, واعتقد ان بدء تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي كنا ننادي بها منذ 12 سبتمبر اشاع  جو مختلف من الارتياح المالي والاقتصادي والنقدي فانتهت مشكلة السيولة لحد كبير وتحسنت الأسعار بمعنى أنها هبطت لنسبة 30 %.

هناك الشرط الأمني يجب أن نؤمنه خارج طرابلس بعد أن تمكنا من ترسيخ الهدنة في طرابلس ومن ثم اريد قانون وعلى مجلس النواب أن يصدر لي القانون وأنا آمل أن يصدر قبل الملتقى الوطني وإن لم يصدر قبل الملتقى الوطني فأن الملتقى سيكون قوة ضاغطة على مجلس النواب لإصدار القانون ومن ثم أنت بحاجة لأمر أساسي وهذا الأمر هو قبول كل الأطراف بنتيجة الانتخابات وهذا حصل في باريس بين اربع شخصيات ولكن على أطراف أخرى قوية وموجودة في ليبيا أن تقوم بالاعتراف نفسه بأني أقبل بنتيجة الانتخابات قبل إجرائها.

س / كيف سنتمكن من تجاوز عقبة حمل السلاح من قبل مليشيات لا تزال تمتلك نفوذ على الساحة الليبية ؟

ج / انا ساعي خير ليس صانع معجزات أنت تريد بلاد فيها اكثر من 15 مليون قطعة سلاح ان لا تسمع فيها صوت رصاصة أمرغير طبيعي , ولكن أريد ان اقول أنك موجود خلال أسبوع فيه عيد المولد النبوي الشريف ولقد حصلت مفرقعات بالألاف في المدينة بمناسبة عيد المولد الشريف الوضع في طرابلس أفضل من أي يوم مضى من اربع سنوات.

س / ما الذي سيقدمه غسان سلامة زيادة على ما قدمه ممثلين للأمين العام للأمم المتحدة سبقوك في هذا المكان ؟

ج / أنظر للأوضاع في ليبيا وسترا نحن في الاشهر الماضية فخورون بأننا قمنا بحل مشكلة الهلال النفطي ومشكلة الاشتباكات في طرابلس ودفع الإصلاحات الاقتصادية والأن نعمل كل جهدنا في لم شمل الليبيين في ملتقى وطني يحصل للمرة الأولى وهذا هو العمل اليوم.

قمنا بشيء بسيط ولكن له نتائج على كل ما ذكرته وعلى ما سيأتي وهو عودة البعثة لطرابلس لليبيا وفتح مركز قريب في بنغازي لأن كل هذه الأمور ستقف كوقف إطلاق النار والدفع بالإصلاحات الاقتصادية لا تتم بالمراسلة بل يجب ان تتم مع الليبيين . لذلك عودة البعثة لليبيا كان لها دور تفعيلي لعمل البعثة وأنا فخور به.

 

Shares