بوتين عن إقصاء الدولار: هو من يبتعد عنا

موسكو – أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مشاركته في منتدى استثماري عقد في موسكو اليوم الأربعاء، أن روسيا تتجه نحو الاستغناء عن الدولار في تعاملاتها، لكن ذلك لن يحدث على حساب مصالحها.

ودعا الرئيس الروسي الولايات المتحدة للتخلي عن سياسة العقوبات أحادية الجانب، وبدلا من ذلك السعي إلى إيجاد أرضية مشتركة، مشيرا إلى أن 70% من واردات روسيا و30% من صادراتها تنفذ بالعملة الروسية “الروبل”.

وقال: “لا نسعى للتخلي عن الدولار، هو الذي يبتعد عنا، وأولئك الذين يتخذون قرارات (العقوبات) الخاصة بهم يطلقون النار على أسفل بطونهم. وعدم استقرار الحسابات بسبب الدولار يخلق رغبة في الاقتصادات العالمية للعثور على عملات احتياطية بديلة وإنشاء أنظمة مصرفية مستقلة عن الدولار”.

وأشار إلى أن الاستثمارات في رأس المال الثابت نمت خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بنسبة 4.1% مقارنة بالفترة السابقة من العام السابق، ما يعد دليلا على ثقة المستثمرين بمستقبل روسيا.

وعن تأثير سياسة العقوبات الغربية ضد روسيا، قال الرئيس بوتين إن هذه العقوبات تضر بأوروبا حيث تسببت بفقدان 400 ألف فرصة عمل، مشددا على أن “الاقتصاد الروسي تكيف مع العقوبات ويشعر بالثقة”.

وأكد الرئيس الروسي أن الحرب التجارية بين بكين وواشنطن تفتح آفاقا جديدة للاقتصاد الروسي، حيث تفتح أسواقا جديدة لصادراتها الزراعية.

وقال: “وفقا لتقديرات منظمة التجارة العالمية فإن القيود المتبادلة التي فرضتها دول مجموعة العشرين ضد بعضها البعض أدت لخفض التجارة العالمية بنحو 500 مليار دولار، هل هناك من يهتم بذلك بما في ذلك اقتصاد كبير مثل الولايات المتحدة؟ بالنسبة لنا هذا يخلق فرصا، حيث ستقوم روسيا بتزويد الصين بفول الصويا بدلا من الولايات المتحدة”.

أما عن منظومة “سويفت” الروسية، فقال الرئيس بوتين إن روسيا تعمل مع شركائها التجاريين الرئيسيين على إنشاء أنظمة مصرفية ومالية مستقلة عن نظام “سويفت” الدولي، للخدمات المصرفية.

وتسعى روسيا لحماية نظامها المصرفي وتأمين استقرارها لاسيما في ظل سياسة العقوبات التي تنتهجها الولايات المتحدة، وفي هذا الإطار أطلقت روسيا خلال العام الجاري منظومتها المالية FFSالتي تشابه نظام “سويفت”.

 

المصدر: وكالات روسية