تحديات غير مسبوقة .. بقمة العشرين في الأرجنتين

الأرجنتين – تواجه قمة دول مجموعة العشرين التي تعقد يومي الجمعة والسبت المقبلين في الأرجنتين تحديات كبيرة قد تغير ليس فقط محاورها الرئيسية وأجندة قادتها بل ومسارات السياسة الدولية لأعوام قادمة.

وأغلب القضايا المتداخلة التي يتوقع أن تبحثها القمة مدرجة في سياق المنافسة بين الولايات المتحدة وروسيا من جهة، والولايات المتحدة والصين من جهة أخرى .

وتتضارب الأنباء حول عقد لقاء بين الرئيسين خلال القمة وهل سيكون سيستغرق وقتا طويلا أو يكون عابرا، وأكد الكرملين أن التحضيرات للقاء لا تزال جارية، فيما لم يستبعد الرئيس الأمريكي احتمال إلغائه على خلفية احتجاز البحرية الروسية السفن الأوكرانية إثر انتهاكها المياه الإقليمية الروسية قرب مضيق كيرتش الأحد الماضي.

وفي ما يخص مصير معاهدة إزالة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى (DDSMD) في ضوء عزم واشنطن الانسحاب منها والموضوع المتصل بالسابق هو مستقبل مسألة الحد من انتشار الأسلحة ومراقبة التسلح، حيث يهدد الانهيار التام لهذه المعاهدة بتعطيل معاهدة “ستارت الجديدة” الأمريكية – الروسية للعام 2010 حول التخفيض المتبادل لترسانات الأسلحة النووية الاستراتيجية، وتحديدا الرؤوس الحربية الهجومية، إذ يستحيل تمديدها، ما سيضع العالم أمام سباق تسلح جديد.

ومن المفترض أن يجري الرئيس الأمريكي محادثات مع نظيره الصيني شي جين بينغ في اللقاء الثاني المهم في قمة العشرين.

وسيناقشان الصراع التجاري بين الولايات المتحدة والصين وحلحلة المباحثات الثنائية المجمدة منذ مايو الماضي حول كيفية معالجة المشكلة في ظل تهديد الإدارة الأمريكية بفرض رسوم جمركية إضافية على السلع الصينية بقيمة 267 مليار دولار إذا فشل الطرفان في إبرام صفقة جديدة خلال القمة، ويتوقف انصياع الصين لمطالب أمريكية تتعلق بـ”النزاهة والتجارة العادلة” وفق تصور واشنطن.

وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بين أكبر اقتصادين في العالم فستدخل الحرب التجارية بين البلدين مرحلة تصعيد أخطر من سابقتها، لا بد من أن تؤثر على بقية دول العالم، التي ستواجه خطر تشتت التجارة الإقليمية والعالمية على حد سواء وظهور “ستار حديدي عالمي” وركود اقتصادي طويل بدءا من نهاية 2019 – وبداية 2020.

المصدر: RT + وكالات