تعليم المؤقتة تلغي درس تعليمي إنجليزي يُتهم ببث روح الفرقة والتمييز بين الشرق والغرب

ليبيا – أصدر وزير التعليم بالحكومة الليبية المؤقتة  د.فوزي بومريز اليوم الخميس قراره رقم 308 لسنة 2018 بشأن إيقاف تدريس موضوع فى مقرر دراسي مثير للجدل ويبث روح الفرقة بين المواطنين فى شرقي وغرب البلاد .

ونص القرار الذي تلقت صحيفة المرصد نسخة منه على إلغاء درس من منهج اللغة الإنجليزية للصف الثامن بعنوان ( Richard in libya ) ( ريتشارد فى ليبيا ) ويروي الدرس زيارة تشبيهية لمواطن أجنبي يقوم بجولة على الطريق البري بين طرابلس مروراً بمصراتة إلى بنغازي .

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة المؤقتة حاتم العريبي فى تصريح لـ صحيفة المرصد بأن حكومة الوفاق هي المسؤولة عن طبعة المنهج الدراسي 2018-2019 محملاً وزارة تعليم الوفاق مسؤولية هذا الجدل والإساءة الواردة فى الدرس المشار له .

وتنص الفقرة الملغاة من المنهج نقلاً عن ريتشارد قوله : ” ذهبنا إلى مصراتة وإتجهنا إلى ميناء قصر حمد، مصراتة مشهورة بجامعتها الممتازة، أحببت المسجد الجميل بلونه الأبيض أحببت أيضا المطاعم والمقاهي والمحلات والتسوق في مصراتة “.

فقرة المنهج المثيرة للجدل

يضيف ريتشارد : ” يوم الإربعاء ذهبنا بدون توقف إلى بنغازي كانت رحلة طويلة ، أختي طفح بها الكيل وفي الصباح التالي تجولنا في الأسواق، كانت الجولة مملة للغاية والتسوق كان ممل أحببت شاهى بنغازى لأنه ثقيل ومرارته أكثر “.

وبينما أظهر ” ريتشارد ” بنغازي بكل هذا الملل والسوء وإختصرها فى أسواق مملة وشاهي ثقيل ومر ، تظهر طرابلس فى الدرس بشكل مختلف ويقول بأنه ذهب مع أسرته لمشاهدة مبارة كرة قدم فى المدينة الرياضية معبراً عن إستمتاع والده وشقيقاته بالمباراة وبأداء اللاعبين الذين لم تعجب والدته بهم كثيراً .

وأثار هذا الدرس جدلاً واسعاً عبر وسائل التواصل الإجتماعي على مدار الأسبوعين الملاضيين وإعتبره عشرات المدرسين والنشطاء والمدونين من مختلف المناطق إمعاناً فى بث روح الفتنة والفرقة بين مدينتي بنغازي ومصراتة بشكل خاص وبين الشرق والغرب بشكل عام إضافة إلى زرع صورة نمطية لدى طالب بأن مدينته سيئة ومملة ولدى آخر بأن مدينته رائعة .

وذهب البعض إلى وضع الموضوع إطار يصب بخانة إفشاء الصرعات وتوظيف المناهج التعليمية لأهداف سياسية وتيارات بعينها تتهم بالتغلغل فى مؤسسات الدولة بطرابلس ، مطالبين بمحاسبة من قام بإعداد هذا المنهج بهذه الصيغة فى هذا الظرف الحساس ، فيما لم يصدر أي تعليق بعد من تعليم الوفاق فى طرابلس .

المرصد – خاص