شكري: لن يقبل الليبيون ودول جوار ليبيا أن يترك مستقبل البلاد فريسة لأطراف وقوى خارجية

ليبيا – ألقى وزير الخارجية المصري سامح شكري كلمة أمام الاجتماع الوزاري الثاني عشر لآلية دول جوار ليبيا والذي تستضيفه العاصمة السودانية الخرطوم بهدف تبادل وجهات النظر بين دول الجوار الليبي تجاه آخر مستجدات الأوضاع على الساحة الليبية واستعراض سبل دفع جهود التسوية السياسية.

المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد حافظ صرح بحسب المكتب الإعلامي التابع للوزارة بأن شكري أكد في بداية كلمته على أهمية ومحورية آلية دول الجوار والتي لا تزال المحفل الأنسب لتلك الدول في إظهار الدعم المطلوب في ليبيا فضلاً عن تبادل وجهات النظر حول شواغلها حيال استمرار الأزمة الليبية وبحث أفضل السبل لتسويتها باعتبارها الدول الأقرب والأكثر تأثراً بتداعياتها ومن ثم الأكثر حرصاً على استعادة أمن واستقرار ليبيا.

وأوضح شكري أن اجتماع الخرطوم يتيح الفرصة لتحديد الخطوات القادمة التي يمكن أن تسهم في التوصل لتسوية شاملة للأزمة مع التسلح في ذلك بثوابت موقف دول الجوار تجاه ليبيا وعلى رأسها الالتزام بالحل السياسي كسبيل وحيد لإنهاء الأزمة وتحقيق المصالحة بين مختلف أطياف الشعب الليبي دون إقصاء أو تهميش ورفض التدخل الخارجي والخيار العسكري لتسوية الأزمة.

وأكد على أن يكون الحل ليبي- ليبي بعد إثبات التجربة أنه لا مستقبل في ليبيا لحلول مفروضة من الخارج ولا يمكن أن يقبل الليبيون أو أن تقبل دول جوار ليبيا أن يترك مستقبل البلاد  فريسة لأطراف وقوى خارجية لا يهمها سوى تحقيق مصالحها الضيقة والسيطرة على مقدرات الشعب الليبي.

وأضاف حافظ أن وزير الخارجية استعرض تطورات المسار الذي ترعاه مصر لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية، بهدف توفير دعامة أمنية لا غنى عنها للعملية السياسية وضمانة لتنفيذ مخرجاتها بما في ذلك خلق الظروف المهيئة لعقد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في ليبيا، وبما يسمح بتفرغ الجيش الوطني الليبي للقيام بدوره الأصلي في الحفاظ على أمن البلاد ومكافحة الإرهاب.

شكري لفت إلى أن مصر قد استضافت منذ يونيو 2017 ست جولات للحوار بين العسكريين الليبيين الذين يمثلون مختلف مناطق ليبيا وتم التوصل إلى عدد من الوثائق التفصيلية ولم يتبق سوى التوقيع عليها واعتمادها من قبل القيادات الليبية، معرباً عن ثقته بأن مشروع توحيد الجيش الليبي والذي يحظى بتوافق الأطراف الليبية والدعم الأممي باعتباره جهداً وطنياً ليبياً خالصاً هو محل اهتمام وتأييد متواصل من قبل دول الجوار بما يسمح بالإسراع في تنفيذه ويعود على دول وشعوب المنطقة بالخير والنفع والاستقرار.

وكشف المتحدث باسم الخارجية أن وزير الخارجية إختتم كلمته مشدداً على عدم امتلاك رفاهية الوقت لاختبار مسارات جديدة أو الخوض في مبادرات فرعية بديلة عن المسار الأممي وعدم إمكانية استمرار التعايش مع حالة عدم الاستقرار التي تعيشها ليبيا أو السكوت على تفاقم ظاهرة الميليشيات المسلحة وانتشار السلاح والتهريب وانتقال المقاتلين الأجانب من وإلى ليبيا أو أن يصبح الهجوم على المنشآت النفطية والاقتتال بين الجماعات المسلحة مشهداً يومياً متكرراً فامتداد الأزمة في ليبيا لأكثر من ذلك لا يؤثر على الشعب الليبي وحده وإنما على كافة شعوب دول الجوار ويهدد المنطقة كلها بالانفجار.