موجهاً له إتهامات خطيرة .. نجل الصحفية المالطية المُغتالة يعلق على زيارة جافا لطرابلس !

ليبيا – وجه ” ماثيو كاروانا  ” نجل الصحفية الإستقصائية التي تم إغتيالها فى مالطا  إتهامات خطيرة من بينها الإتجار بالبشر للمالطي ” نيفيل جافا ” الذي زار طرابلس مؤخراً وقابل فيها عدداً من مسؤولي حكومة الوفاق التي عرفته على أنه المبعوث الخاص لرئيس وزير مالطا ” جوزيف موسكات ” .

وقال ماثيو اليوم الأربعاء وهو نجل الصحفية “دافني غاليتسيا ” التي قُتلت بعبوة لاصقة إنفجرت فى سيارتها وهي تحقق فى شبكات تهريب وقود وبشر مرتبطة بليبيا بأن ” جافا ” يمارس الإبتزاز والإتجار بالبشر دون أي عرقلة من حكومة ” جوزيف موسكات ” ، جاء ذلك من خلال تغريدة له تابعتها المرصد عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر .

وعبر حسابه الرسمي على موقع تويتر شارك ماثيو مقالاً من صحيفة تايمز أوف مالطا بعنوان ( ماذا يعمل جافا ) تحدثت فيه عن زيارته الأخيرة إلى طرابلس وقد بادر نجل الضحية المالطية بالإجابة  قائلاً : ” يعمل كمبتز و مهرب بشر دون إعاقة من مكتب حكومة موسكات طيلة السنوات القليلة الماضية. اسمه نيفيل جافا وقد قام بمطاردة أمي في الساعات التي سبقت اغتيالها. لماذا يقوم موسكات بحمايته؟ ” .

حساب آخر على موقع تويتر يحمل إسم ” كوريني ڤيلّا ” إتهم جافا أيضاً بملاحقة الصحفية دافني قبل مقتلها متهماً إياه بأنه مضارب فى التأشيرات وكذب على وسائل الإعلام بشأن حقيقية زيارته إلى ليبيا !

أما ” ماندي ماليا ” وهي صديقة الضحية ” دافني ” فقد وجهت أيضاً ذات الإتهام لـ ” نيفيل جافا ” وقالت عبر حسابها على موقع تويترر: ” هذا الشخص (مسؤول فى الحكومة وقام فى مناسبات مختلفة بتتبع الضحية بما في ذلك حول منطقة فلوريانا في اليوم السابق على اغتيالها ” .

وفى وقت سابق من هذا الأسبوع نفى ” جافا ” فى حديث لـ المرصد ضلوعه فى قضايا تزوير التأشيرات للمعالجين الليبين فى بلاده وقال بأن زيارته إلى طرابلس ومقابلته لكل من عضو الرئاسي أحمد معيتيق ووزير الداخلية فتحي باشاآغا ووزير الصحة عمر بشير كانت فى إطار شخصي ولم تكن زيارات رسمية مشيراً إلى وظيفته كمدير للمشروعات فى وزارة الصحة المالطية . فيما أعلن معيتيق بأنه بحث معه مسألة مكافحة تهريب الوقود !

خلفيات القضية من التقارير الصحفية 

شاركت كروانا غاليتسيا، التي تم تفجير سيارتها يوم 17 أكتوبر 2017 في التحقيق بما يعرف بـ”أوراق بنما”، التي تتعلق بحسابات مالية تم فتحها في هذا البلد من جانب شخصيات ومسؤولين أوروبيين رفيعين تهربوا من الضرائب، وذلك في قضية شملت حالات فساد هزت مجمل القارة.

وشارك محققون أميركيون وهولنديون وبريطانيون وإيطاليون فى التحقيقات، التي، بدأت الاشتباه، بحسب الصحف الإيطالية في وجود روابط أكيدة لاغتيال الصحفية المغدورة بتحقيق قامت به حول تورط جهات إيطالية ومالطية مع قادة ميليشيات ناشطة على أراضي ليبيا في تهريب النفط الليبي من غرب البلاد إلى إيطاليا عبر مالطا، وهي عمليات تدر عشرات ملايين اليورو، إلى جانب تزوير ملفات الجرحى الليبيين.

موقع تفجير سيارة الصحفية المالطية التي أدت لوفاتها

وتمكن نجل الصحفية المقتولة حينها من فك تشفير الكمبيوتر الشخصي لوالدته، وأكد للمحققين وجود ثوابت تتعلق بملفات التهرب الضريبي وتهريب النفط والإتجار بالمخدرات، وتورط عدد من السياسيين في فضائح جنسية ، وقالت جريدة “كوريري ديلا سيرا” الإيطالية إن من بين الملفات المثيرة، التي تم العثور عليها، ما يعرف بفضيحة صفقة الجرحى في ليبيا، والتي جرى في إطارها منذ سنوات، من خلال وسطاء مالطيين، تسديد الملايين إلى مستشفيات وهمية وعيادات غير موجودة في أوروبا وكذلك في روما.

ماثيو نجل الصحفية المغدورة

وتوصلت كروانا غاليتسيا إلى استكشاف مفاده أن عددا من المالطيين والسياسيين والمحققين الدوليين وجدوا الطريق لكسب المال على حساب الحرب الأهلية في ليبيا وتعتبر هذه الفرضية، وفق مصادر اعتمدت عليها الصحيفة، واحدة من الأخرى الكثيرة، لكن المسار الليبي المحتمل يستند إلى عدة عناصر من هذه التحقيقات الأولية، أهمها المتفجرات المستخدمة في عملية الاغتيال، والتي تبين أنها من نوع “سيمتكس” المتوافر في ليبيا، وذلك بالإضافة إلى أنه يوجد تدفق للأموال الليبية، التي تمر عبر جزيرة مالطا من خلال تهريب النفط، أو أموال الصناديق السيادية.

وقالت “كوريري ديلا سيرا”، إن الصحفية المالطية اكتشفت مؤخرا آليات تمويل الميليشيات الليبية، وكذلك تمكين بعض الأشخاص وبعضهم من المجرمين الحقيقيين من تسهيلات ومزايا كبيرة وأوضحت أن عناصر “الميليشيات” يقضون أشهراً من الراحة في كرواتيا أو إيطاليا بل أيضا في تركيا ولبنان وتونس، ويقدمون حسابات طائلة عن علاج لم يتلقوه وتسددها الحكومة الليبية.

على صعيد آخر أكدت مختلف الصحف الإيطالية، في مقالات رئيسية وجود علاقة ثابتة ورسمية بين المافيا الإيطالية والمالطية وقادة لميليشيات ليبية في عمليات تهريب النفط، وأن الأشخاص المعتقلين حاليا في هذه القضية هم الرئيس التنفيذي لشركة “ماكسكوم بانكر” الإيطالية، ماركو بورتا، وتاجر المخدرات الليبي، فهمي موسى سليم بن خليفة ( معتقل حالياً لدى قوة الردع الخاصة ) والذي كان يقود سابقا فصيلا مسلحا على الحدود بين تونس وليبيا، والمالطيان دارين ديبونو وغوردون ديبونو، اللذان يقومان بعمليات النقل ( معتقلان فى إيطاليا )، والليبي طارق دردار، الذي يدفع ويتسلم الأموال بالعملات الأجنبية.

وأكدت الصحف أنه خلال سنة واحدة تمكن هؤلاء الأشخاص من كسب 80 مليون يورو خلال 30 رحلة، وأن النفط الليبي الذي يتم تهربيه يصل على كونه نفطا سعوديا ويتم تغيير المستندات في مالطا.

جريدة “لا ريبوبليكا” أوضحت أن المذكورين تم اعتقالهم، على خلفية هذه الأنشطة، فيما نقلت عن نائب مدينة كاتانيا في جزيرة صقلية، كارميلو دزوكاررو، الذي نسق التحقيق في هذه القضية، أن الدخل المالي من تهريب النفط الليبي من الممكن أن يكون قد جرى تحويله إلى قيادة تنظيم “داعش” الإرهابي في ليبيا.

المرصد خاص + وكالات وصحف