فيديو |السبسي يُعلنها : للنهضة جناح سري حاول قتلي.. " غربان ليبيا السوداء " للواجهة مجدداً

أكد الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، أن القضاء سيكون الفيصل في ملف الجهاز السري لحركة النهضة، في إشارة إلى القضية التي أثارتها هيئة الدفاع عن الراحلين محمد البراهمي وشكري بلعيد وهما ساسة جرى إغتيالهم فى العاصمة تونس قبل سنوات رمياً بالرصاص .

وأضاف السبسي، خلال اجتماع مجلس الأمن القومي الخميس، أن “العالم أجمع بات يعلم بالجهاز السري للنهضة” وهي الجناج السياسي للإخوان المسلمين فى تونس والتي حكمت البلاد من 2011 حتى 2014، مشيراً إلى أن الحركة وجهت تهديدات له كرئيس للجمهورية.

وكانت هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي كشفت، قبل أيام، عن معطيات جديدة عن الجهاز السري للنهضة، إذ قالت إنه كان يخطط، عام 2013، لاغتيال السبسي والرئيس الفرنسي وقتها فرانسوا هولاند فيما إعتبر الرئيس التونسي بأن ماخلصت له الهيئة مُقنع .

والثلاثاء، أكد وزير الداخلية التونسية، هشام الفوراتي أن القضاء إستدعى 6 مسؤولين أمنيين للإستماع إلى أقوالهم بشأن قضية الجهاز السري لحركة النهضة، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء التونسية.

ونقلت الوكالة عن الفوراتي قوله إن “القضاء شرع في دعوة عدد من القيادات الأمنية العاملين في فترة 2013، وذلك بخصوص الوثائق التي رفعها مؤخرا قاضي التحقيق المتعهد بقضية” البراهمي وبلعيد من وزارة الداخلية.

وكانت هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي قد أعلنت في أكتوبر الماضي، عن وجود ما أسمته بـ”الغرفة السوداء” بوزارة الداخلية كانت تضم “وثائق مسروقة من ملف قضائي عثر عليها بحوزة المتهم مصطفى خضر” مؤكدة “وجود جهاز سري لحركة النهضة يقف وراء عمليتي اغتيال بلعيد والبراهمي”.

وأشار الفوراتي، في تصريح إعلامي بالبرلمان التونسي أن “6 من القيادات الأمنية سيمثلون كشهود بخصوص الوثائق المذكورة”، مؤكداً أن “الوزارة ستبقى على ذمة القضاء بخصوص هذا الموضوع”.

جنازة شكري بلعيد 8 فبراير 2013 – تونس

يذكر أنه في 26 يوليو 2013، إغتال مسلحون مجهولون السياسي التونسي المعارض محمد البراهمي بالرصاص أمام منزله في تونس العاصمة ، وقبله بشهور، أُغتيل القيادي في الجبهة الشعبية الذي عرف بمعارضته الشرسة للحكومة التي تقودها حركة النهضة، شكري بلعيد، بإطلاق أربع رصاصات في رأسه وصدره.

جنازة محمد البراهمي

ومرت خمس سنوات على إغتيال الزعيمين السياسيين التونسيين (منتميان إلى الجبهة الشعبية وهي تجمع أحزاب يسارية وقومية في تونس) ولم يتم إغلاق ملف القضيتين إلى الآن.

ملف الغربان السوداء فى ليبيا

ورغم أن الأجهزة القضائية في تونس ختمت أبحاث التحقيقات في كلا الملفين بعد أن كشفت أن منفذ عملية اغتيال بلعيد هو الإرهابي كمال القضقاضي الذي قُتل في فبراير 2014 وأن من إغتال البراهمي هو أبوبكر الحكيم الذي فرّ إلى ليبيا ضمن مجموعة تونسيين تدعمهم أطراف ليبية حتى باتوا يعرفون بـ ” الغربان السوداء ”  .

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

إلا أن الجبهة الشعبية وهيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي تتمسّكان بوجوب معرفة من دبرّ عمليتي الإغتيال وتحديد من يتحمّل المسؤولية السياسية والأخلاقية في ذلك، موجتهين إتهامات لحركة النهضة الإخوانية التي حكمت البلاد إبان ” ثورة يناير”  2011 عبر ما سمي بحكومة “الترويكا”.

خيوط الشبكة تمتد إلى ليبيا

وفى 29 أبريل 2016 كشفت زوجة الإرهابي أبو بكر الحكيم أنها تعرفت عليه عن طريق صديقة لها عبر” فيسبوك” وبأنها تزوجته فى 2011 بحفل حضره كمال القضقاضي و سيف الله بن حسين المكنى أبو عياض الذي ظهر فى ذات السنة ببنغازي من خلال مقطع تحصلت عليه صحيفة المرصد وهو ينعي أمير تنظيم أنصار الشريعة فى ليبيا المقتول محمد الزهاوي ولم يعد يعرف إذا ماكان أبوعياض حياً أو ميتاً.

و أضافت في شهادة لها ، حسب صحيفة ” الصباح ” التونسية أنها كانت على علم بقيامه بأنشطة مشبوهة غير أنها لم تكن تشاركه أعماله و لم يطلعها على أسراره .

و قالت إنه على الرغم من إنتقالهما الى ليبيا إلأ أن زوجها لم يتغير فى أي شي مبينة أنه شخصية غامضة ومن الصعب بلوغ ما يفكر فيه أو يخطط له وهو ما دفعها إلى عودة لتونس .

قبل ذلك وفى مارس 2015 قال الحكيم، في حوار مع مجلة دابق الناطقة باللغة الأنجليزية ( ذراع إعلامي لتنظيم داعش ) بأن أحمد الرويسي الذي ساعد في تنفيذ عملية إغتيال البراهمي قد قُتل بتلك الفترة في ليبيا خلال المواجهات مع الجيش الليبي ببنغازي . والأخير كان مسجوناً في تونس وتمكن خلال ” الثورة التونسية ” من الفرار قبل أن يلتحق بالجهاديين في ليبيا ويشارك في القتال بصفوف المتطرفين من شورى بنغازي وحلفائهم .

لقاء الحكيم مع مجلة ” دابق ” الصادرة عن تنظيم داعش

وأفاد بأنه عندما قام تنظيم أنصار الشريعة المحظور فى تونس بإنشاء معسكر تدريب في ليبيا كان أحمد الرويسي أحد الجهاديين المسؤولين عن هذا المعسكر مؤكدا بأنه كان يتولى تدريب بعض المقاتلين لبراعته في المجال العسكري.

وأضاف بأن الرويسي ساعدهم في تهريب الأسلحة إلى تونس رغم انه محكوم بـ 15 سنة سجناً وجاء معهم إلى تونس وهرّب الأسلحة.

وأردف حديثه بالقول أنه وبعد إغتيال بلعيد أصبح الرويسي مطلوباً ولهذا عاد إلى ليبيا وواصل مهمته في تدريب المقاتلين وإرسالهم لتنفيذ عمليات في تونس مشيراً إلى أن الرويسي التحق بعد ذلك بتنظيم داعش في سرت وبايعه وأصبح مسؤولاً عن معسكر للتدريب.

تقارير عن مقتل القاتل فى أجدابيا

وفى 25 يونيو 2015 أكدت تقارير متطابقة مقتل الحكيم فى ليبيا بغارة جوية أمريكية إستهدفت مزرعة فى أجدابيا تعود ملكيتها لليبي ” الساعدي النوفلي بوخزيم – زعيم شورى أجدابيا ” الذي إعتبره السراج قبل أسابيع بأنه من المهجرين المعتقلين فى طرابلس .

إقرأ أيضاً .. صنّفهم السراج على أنهم من المُهجرين المعتقلين .. فهل هم كذلك ؟ صور وفيديو تحسم الجدل !

وقد قضت تلك الغارة على عدد من قيادات التنظيمات المتطرفة فى أجدابيا والمنطقة الشرقية من ليبيا ولعل أبرزهم قيادات تنظيم القاعدة وأنصار الشريعة الذين أنضم بعضهم لاحقاً لتنظيم داعش ، حينها قيل بأن الجزائري مختار بلمختار قد قُتل فى القصف قبل أن يتضح عكس ذلك .

مجموعة من قتلى الغارة الأمريكية فى يونيو 2015

شبهات تحوم حول بلحاج

مبكراً ، يوم 2 أكتوبر 2013 إتهمت منظمة المبادرة الوطنية للكشف عن الحقيقة بشأن الإغتيالات السياسية في تونس إستناداً الى وثيقة مسربة زعيم الجماعة الاسلامية الليبية المقاتلة عبد الحكيم بلحاج بالتورط في الأعمال الارهابية والإغتيالات السياسية فى البلاد.

وفي معلومات كشفت عنها المنظمة في مؤتمر صحفي يومها قالت أن عناصر إرهابية من تنظيم أنصار الشريعة المصنف كمنظمة إرهابية برئاسة ” أبو عياض ” قد تلقت تدريبات في ليبيا بإشراف الجماعة المقاتلة التي يتزعمها عبد الحكيم بلحاج.

إقرأ أيضاً .. تونسيات داعشيات يروين تجربتهن الإرهابية فى ليبيا من داخل سجنهن فى طرابلس

وإتهمت المنظمة وزارة الداخلية التونسية إبان حكم النهضة بإخفاء هذه المعلومات التي وصفتها بالثابتة عن إرتباط بلحاج بالعمليات الإرهابية فى تونس، وهو المشتبه به في إغتيال اللواء عبد الفتاح يونس وتسفير شباب المنطقة للجهاد في سوريا بالتنسيق مع النهضة الإخوانية، وذلك بحسب مانقلته صحيفة القدس العربي اللندنية عن المنظمة.

وأوضح المحامي الطيب العقيلي عضو منظمة المبادرة أنه تم إكتشاف شارة مقاتل ضمن قوات مرتبطة ببلحاج في مخزن أسلحة بمدينة مدنين جنوب تونس تحمل إسم عضو أنصار الشريعة أحمد الرويسي، أحد ابرز المطلوبين من قبل الأجهزة الأمنية بتونس.

وأشار العقيلي إلى أن العلاقات وثيقة ومتينة بين بلحاج و ” أبو عياض ” وقد شاركا معاً في حرب أفغانستان ضمن تنظيم القاعدة من جهة، وبلحاج وحركة النهضة الإخوانية من جهة أخرى .

القيادي الإخواني بالنهضة حمّادي الجبالي فى زيارة لبلحاج خلال خضوعه لعملية جراحية بتونس – 2013

وكان القضاء التونسي قد أصدر بطاقة جلب وطنية ودولية ضد ” أبو عياض ” الذي كان قد فر إلى ليبيا، بعد أن أثبتت التحقيقات صلته بالإغتيالات السياسية والعمليات الإرهابية ضد الجيش التونسي في جبل الشعانبي غربي تونس على الحدود الجزائرية وفي إحداث السفارة الأمريكية في سبتمبر 2012 تزامناً مع أحداث مشابهة إستهدفت القنصلية الأمريكية فى بنغازي قُتل فيها السفير الأمريكي ” كريستفور ستيفينز “ومرافقيه.

وكشف العقيلي عن أن وزارة الداخلية كان لديها معلومات بأن بلحاج سعى “لرد الجميل” لتنظيم أنصار الشريعة بتونس عبر تسليحه لمشاركته سنة 2011 في ” تحرير ليبيا ” وأن الهدف كان إقامة دولة الخلافة الإسلامية بشمال أفريقيا.

وقالت منظمة المبادرة أن عبد بلحاج كان كثير التردد على تونس ويلتقي بإستمرار مع أعضاء حركة النهضة الإخوانية خاصة في مدينة بن قردان جنوب البلاد قرب الحدود مع ليبيا .

وكان بلحاج قد أُستقبل في القاعة الشرفية بمطار تونس قرطاج الدولي في زيارة له شهر ديسمبر 2012 من قبل قادة حركة النهضة على رأسهم زعيم الحركة راشد الغنوشي وحمادي الجبالي رئيس الوزراء السابق ونور الدين البحيري وقبلها فى يوليو 2012  .

وتزامنا مع إنتخابات المؤتمر الوطني فى ليبيا زار بلحاج تونس وألقى كلمة فى مؤتمر للنهضة بالعاصمة التونسية وزعم فى كلمته بأن الفائز سيكون خادماً لمشروع النهضة وبأن التيار الذي ينتمي له قد إكتسح الإنتخابات قبل أن تظهر النتيجة بعدها ويتضح أن حزب الوطن الذي يتزعمه لم يظفر ولو بمقعد واحد .

غير أن المنظمة أشارت في وثيقة سرية مسربة عن الإدارة العامة للأمن الوطني التونسي تتضمن تعليمات بتحديد مكان عبد الحكيم بلحاج على الأراضي التونسية لضلوعه في التحضير لأعمال إرهابية في البلاد بالإشتراك مه مهربين من البلدين.

وجائت هذه التصريحات بعد أن لمحت مصادر أمنية وعسكرية حينها إلى إحباط مخطط لإجتياح جنوب تونس عبر الاراضي الليبية من خلال قوة تضم مقاتلي أنصار الشريعة ومقاتلين ليبيين ومرتزقة بالتوازي مع تنفيذ العشرات من التفجيرات في البلاد . وقد تحقق هذا الأمر فى 2016 عندما فرت عشرات العناصر من صبراتة غربي ليبيا عقب ضربة أمريكية موجعة ودخلت إلى جنوب تونس ودارت بينهم وبين السلطات مواجهات عنيفة .

وقال التونسي عقيد أركان حرب متقاعد محمد صالح الحيدري لوكالة الأنباء الألمانية“ بالكشف عن أن الحزب الحاكم حينها ( النهضة ) هو راعي الإرهاب ، فأن المطلوب هو أن تتوحد الأحزاب والمجتمع المدني لإنقاذ البلاد من الارهاب أولا ًثم انقاذ الاقتصاد”.

ومن جهته عبّر الطيب البكوش أمين عام حزب حركة نداء تونس أكبر حزب معارض فى تلك الفترة عن أن المعلومات تمثل صدمة مشيراً إلى أن ” هناك مسؤوليات فردية يتحملها بعض اللذين قصروا أو تواطؤا ” وقال ”  لن نصدر أحكاماً جماعية”.

فى 1 مايو 2017 أكدت النائبة المستقلة في مجلس النواب التونسي ، رئيسة لجنة التحقيق في شبكات التسفير إلى بؤر التوتر ( مناطق وجود  الجماعات الإرهابية ) ليلى الشتاوي خلال إستضافتها عبر إذاعة ” موزاييك إف إم ” على وجود أسماء تكررت في التحقيقات مع من عادوا من سوريا ويقبعون الآن في السجون التونسية وأكدوا أن بلحاج جلس معهم وتحدث لهم .

النائبة التونسية كشفت في تصريح تابعته المرصد على أن اللجنة توصلت إلى جملة من المعلومات وأن التحقيق لن ينتهي قبل أواخر 2017 وذلك بعد الإستماع إلى كل الأطراف قبل أن تصل اللجنة فى نهاية 2018 إلى نتائج جديدة .

وأعلنت ليلى الشتاوي أن اللجنة ستفتح ملفات عديدة بينها ملف دخول من وصفته بـ”مفتي داعش” إلى تونس سنة 2012  وإستقباله بالأحضان وأعطي رخصة للتعامل مع الشباب في تونس وأدلجته في 24 ولاية عبر عقد جلسات مغلقة لمدة أسبوعين في المساجد ..

وإمتنعت الشتاوي عن ذكر إسم من وصفته بـ”مفتي داعش وكاتب دستوره” في حين أكدت أن المجموعة الأولى التى تدربت على يده من التونسيين قد قُتلت في سوريا بعد أن كفرت داعش نفسها مشددةً على أن اللجنة ستفتح هذا الملف وتستجوب كل من يقف وراء منحه رخصة التجول بحرية والإجتماع بالشباب ومن حرر تقارير حوله.

إتهامات قديمة جديدة

فى فبراير 2015 طلب الدفاع فى قضية إغتيال بلعيد إطلاع النيابة العمومية للإذن بفتح بحث تتبع جديد ضد كل من لطفي بن جدو وزير الداخلية السابق وعبد الحكيم بلحاج وكل من سيكشف عنه البحث .

وأشار القائمون بالحق الشخصي الى أن بلحاج إعترف بإستعمال التراب التونسي في إرتكاب جرائم إرهابية عندما أقر بأنه قام في مرة أولى بادخال السلاح الذي جاء من ليبيا عبر المسالك الصحراوية خلسة كما إعترف بإستعماله ميناء جرجيس لإدخال عدد 17 حاوية محملة بالاسلحة خلسة نحو ليبيا ، وفق ما نقلته حينها صحيفة الشروق التونسية .

و أضافت الشروق فى عددها الصادر يوم 11 فبراير 2015  بأن بلحاج إعترف كذلك بإستعمال جواز سفر مزور بإسم سالم الهاني للدخول إلى تونس والاقامة بمنطقة المنزه التاسع ملاحظاً أيضاً تلقيه من المستشار مصطفى عبد الجليل رئيس الإنتقالي السابق جواز سفر ثاني ومزور أيضا بنفس الإسم غادر به التراب التونسي ، و أشارت الصحيفة أنه وعلى خلفية هذه التصريحات إعتبر القائمون بالحق الشخصي أن بلحاج قد صار جزءً من الملف.

شفيق جراية و الطيب العقيلي 

و في جانب آخر من الطلبات ، طلب القائمون بالحق الشخصي سماع شهادة المدير العام للمصالح المشتركة سنة 2012 بعد تصريحه بتلقيه تعليمات بعدم إيقاف الارهابي التونسي ” ابو عياض ” وطالبوا أيضا بإعادة سماع  شهادة رجل الأعمال شفيق جراية لثبوت تناقض تصريحاته مع ما صرح به بلحاج من جهة وما توصلت له تحريات وزارة الداخلية من جهة أخرى .

و فى 2013 ثم فى 2017 نفى بلحاج الإتهامات التي وجهها له العقيلي حول علاقته بحادثة إغتيال بلعيد وبالإرهاب في تونس، مؤكداً أنه سيرفع قضية بالخصوص ، وفق تصريحات نقلتها حينها شبكة تونس الإخبارية وأخرى لرجل الأعمال التونسي المثير للجدل شفيق جراية الذى أكد دخول بلحاج الى تونس بحراً لأول مرة فى أبريل 2011 دون جواز سفر ثم غادرها جواً إلى بنغازي نافياً وجود أي علاقة لصديقه بلحاج بالجماعات الإرهابية فى تونس  .

و قال جراية فى حديث لصحيفة الصباح التونسية ( قبل إعتقاله ) أن بلحاج دائماً ما يزوره فى بيته بصفاقس وبأنه – أي بلحاج –  إلتقى أيضاً بوجوه سياسية ليست من تونس مثل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وجون ماكيين وأمير قطر حمد آل ثاني وكذلك مع الباجي السبسي والجنرال رشيد عمار قائد الجيش الونسي وتسائل ” هل يمكن أن نتهمهم بالتواطئ والإرهاب ؟ ” .

من هو جراية صديق بلحاج ؟

فى يناير 2018 باشرت الفرقة المركزية للأبحاث والتفتيش بالحرس الوطني بتونس العاصمة سماع عدد من الإعلاميين المشتبه في علاقتهم بما يعرف بقضية “وضع النفس زمن السلم تحت تصرف جيش أجنبي” المرتبطة بفجر ليبيا والمتهم فيها جراية كما تم الإستماع لعدد من السياسيين والأمنيين اضافة للذين تم الإستماع لهم .

وبحسب مانقل موقع ” المغرب ” التونسي الإخباري فى تقرير تابعته المرصد حينها ، فقد نفى كمال بوجاه محامي الدفاع عن مدير الوحدة الوطنية للأبحاث في الجرائم الإرهابية الموقوف أيضاً على ذمة القضية صابر العجيلي أن تكون الشهادات المذكورة في علاقة بملف ” التآمر على أمن الدولة ” مؤكدا أنّ الوحدة الوطنية المختصة قد أتمت أعمالها وأنتهت بذلك الإنابة فيه ونقلته لمحكمة مختصة .

وأوضح بأنّ القضية المسجلة برقم 4920 لدى المحكمة العسكرية الدائمة بتونس تتعلق في الأساس بالأشخاص المشتبه في تورطهم في ما بات يعرف بقضية ” وضع النفس زمن السلم تحت تصرف جيش أجنبي ” مشيراً في السياق نفسه إلى انّ خلفيات القضية تعود الى يونيو 2016، حيث باشرت الوحدة المختصة، بمقتضى إنابة عدلية صادرة عن قاضي التحقيق العسكري للبحث عن كل من سيكشف عنه البحث من أجل مشاركته بطريقة أو بأخرى في محاولة تلميع صورة الليبي عبد الحكيم بلحاج وإبعاد الشبهة الإرهابية التي تحوم حوله.

هذا التقرير أيضاً أشار إلى أن بلحاج مشتبه في تورطه بعملية إغتيال بلعيد وكانت هيئة الدفاع عن الأول قد عقد في 29 نوفمبر 2013 وبحضور جراية مؤتمر صحفي حاولت من خلاله تبرئة موكلها من تهمة تورطه في الإغتيال .

وشددت آنذاك على عدم وجود أدلة أو وثائق من شأنها توريط بلحاج في القضية كما تمسكت بأن هذا الإتهام لا أساس له من الصحة وغير موثوق مع الإشارة إلى أن المؤتمر الصحفي شهد تغطية إعلامية هامّة.

و كان المنتظر بحسب ” موقع المغرب ”  أن تشمل التحريات كافة الأشخاص المشتبه في تورطهم في تلميع صورة بلحاج سواء عبر وسائل الإعلام أو غيرها من الطرق الأخرى ” ويبدو في هذا الاطار انّ المقصود بالجيش الاجنبي في ملف القضية هو الميليشيات الموالية لعبد الحكيم بلحاج ” وفقاً لذات التقرير.

وكانت الفرقة المركزية للحرس الوطني التونسي قد إستمعت لأقوال عدة مرتبطين بالقضية منهم نبيل القروي والمكلف بالشؤون السياسية لحركة نداء تونس برهان بسيس الذي جرى إستجوابه أيضاً كما إستمعت للنائبة عن حركة نداء تونس إبتسام الجبابلي.

ونوهت الصحيفة إلى أن إستماع الحرس الوطني للثلاثة الأخيرين يبدوا بأنه قد جاء في إطار الزيارة التي قام بها وفد برلماني متكون من منجي الحرباوي وابتسام الجبابلي يوم 9 أبريل 2017، رفقة شفيق جراية،إلى ليبيا.

وكان النائب الحرباوي الذي جرى إستجواب زميلته مؤخراً ، قد فجر منتصف العام الماضي مفاجئة عندما علق على إتهامات أدلى بها المتحدث باسم القيادة العامة عميد احمد المسماري لدولة قطر وتتعلق بإدارتها لغرفة عمليات فى تونس برئاسة ضابط مخابرات قطري يدعى سالم الجربوعي يتولى مهام شراء ذمم ليبيين وتونسيين لصالح تنفيذ سياسات بلاده .

و نشر الحرباوي حينها تصريحاً إعلامياً هز الأوساط التونسية وتضمن معلومات حول الجربوعي وأنشطته فى تونس منذ أن كان مسؤولاً عن المخيمات الليبية على الحدود التونسية سنة 2011 رفقة رئيس الاركان القطري وعلاقته بأطراف ليبية وتونسية إسلامية وذلك عقب إتهامات ليبية لهذا الشخص بالتعامل مع بلحاج وتمويل ودعم عمليات فجر ليبيا .

يشار إلى أن قاضي التحقيق المكلف بالملف فى المحكمة العسكرية الدائمة بتونس قد تولى إصدار بطاقتي إيداع بالسجن ضدّ كل من شفيق جراية ومدير الوحدة الوطنية للأبحاث في الجرائم الإرهابية صابر العجيلي.

وبين هذا وذلك وفى خضم هذا الجدل الساخن الدائر فى تونس ، والطلاق بين النهضة والرئيس السبسي وبوادر إنهيار مشروع التوافق التونسي فى ظل تفجر هذا الملف الذي يطال البلدين يبقى السؤال الأهم والتكهنات حول كيفية تعاطي الإدارة التونسية فى هذه المرحلة مع الملف الليبي وإلى أين ستتوجه بوصلتها بين الأطراف الليبية المختلفة ، لكن من الواضح بأنها لن تكون كما كانت فى السابق بل وربما ستحتفظ بمسافة أبعد عن حواضن الإرهاب السياسية فى ليبيا  . 

المرصد – متابعات