مركز مكافحة الأمراض: سجلنا قرابة 5000 حالة مصابة بمرض الإيدز خلال عام 2018

ليبيا – أكد مدير المركز الوطني لمكافحة الأمراض الدكتور بدر الدين النجار بأنهم سجلوا قرابة 5000 حالة اصابة بين جديدة ومتعايشة مع مرض نقص المناعة المكتسبة “الإيدز” للعام 2018، لافتا إلى أن 2000 حالة فقط مواظبة على العلاج ومسجلة بالمنظومة المتصلة بالمستشفيات .

النجار أضاف في تصريح لقناة ليبيا بانوراما أمس السبت وتابعته المرصدبأنهم سجلوا زيادة لعدد الحالات عن العام الماضي ، لانعكاس الوضع الوظائفي في منطقة شرق المتوسط بصفة عامة والتي سجلت فيها زيادات ملحوظة حيث زادت نسبة الاصابات في المنطقة بواقع 28% هذا العام وسجلت 31% زيادة في الوفيات بسبب الإصابة ، مبيناً بأنهم لاحظوا إرتفاع نسبة الأطفال المصابين بالمرض هذا العام بزيادة بلغت 44% في المنطقة .

وتابع مدير المركز الوطني لمكافحة الأمراض أنهم في ليبيا لايمتلكون إمكانيات كافية لمواجهة المرض والإصابة ولا يمتلكون احصائيات دقيقة عن عدد المصابين الكلي لعدم ربطهم بجميع المنظومات في المستشفيات ، مع وجود صعوبات أخرى منها عدم التعاون والاستجابة الحقيقية من قبل الأطباء لتدوين الإصابات ، مع عدم وجود تشريعات ملزمة لهم للقيام بذلك، إلى جانب بعض المشاكل التقنية التي لازالت قائمة وصعوبة التعامل مع المنظومة لدى البعض .

وأشار الى أنهم وضعوا استراتيجية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوربي الذين قدما دعم من خلال تقديم تدريبات فنية وتقنية ، بأنهم لازالوا في مراحل تطوير هذه المنظومات التي تحتوي على المعلومات الصحية ومنها منظومة مصابي الإيدز، كي نتمكن من حصر الإصابات وتحديد الاحتياجات عن طرق العلاج ونوعية الأدوية ونسب انتشار المرض ، مجدداً دعوته للأطباء الليبين إلى التعاون من أجل أنجاح المشروع واستخدام المنظومة بشكل صحيح ومفيد.

وأوضح بأن دورهم كمركز هو الحفاظ على صحة المجتمع وأمنه الوقائي من خلال التركيز على تفعيل ودعم برامج الوقاية من خلال التوعية والتدقيق أولاً ومن ثم استخدام كافة الوسائل لخفض نسبة الإصابة من خلال إتباع كافة السبل والوسائل لذلك ، معتبراً أن اليوم العالمي للإصابة بمرض نقص المناعة “الإيدز ” يوماً مهماً لتقديم رسائل لكافة الجهات الرسمية والمسؤلين وجميع أفراد المجتمع لتكاثف وتقديم التعاون والدعم الكافي كون الوقاية مسؤلية جماعية .

وفيما يتعلق بتوفير الأدوية أكد النجار بأنهم كمركز ينحصر دورهم في تحديد الكميات والنوعيات المطلوبة وفق جرعات ومواصفات محددة من خلال بروتوكولات العلاج ، وإحالتها لوزارة الصحة ، والمسؤلية تسلم حينها لجهاز الإمداد الطبي المنوط به توفير الأدوية بعد موافقة إدارة الصيدلة ، مشيراً للعوائق التي تواجه توفير الأدوية في مواعيدها لمرورها بتعقيدات مستندية بين الرئاسي وديوان المحاسبة ومصرف ليبيا المركزي ما يسبب في تأخر وصول الأدوية التي يحتاجها المريض بانتظام في مواعيدها ويترتب على تأخرها مضاعفات خطيرة وتتدهور حالة المريض.

النجار أرجع سبب وفاة عدد كبير من مصابي الإيدز نتيجة للخلل في توفير الأدوية في مواعيدها ، مذكراً بالقلق المضاعف الذي يعيشه مريض الإيدز أولاً في انتظار توفر الدواء والذي صار متطوراً ويمكن المرضي من العيش بشكل طبيعي وبصحة جيدة ، والقلق أو الهاجس الآخر الذي يسيطر على المريض هو الصعوبات التي يواجهها للحصول على الرعاية الصحية اللازمة لعدم قدرته على الاندماج مجتمعياً وعدم تقبله كحالة مرضية والتمييز الذي يحرمه في الغالب من كل هذا.