داخلية المؤقتة توضح تفاصيل قانون الشرطة الجديد.. وتكشف عن الخطوات التي إتخذتها لتأمين مدينة تازربو

ليبيا – أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية بالحكومة المؤقتة طارق الخراز على أن إنشاء قانون الشرطة كان من المفترض إصداره عام 2013 بعد طرحه من وزير الداخلية عاشور شوايل عندما كان علي زيدان رئيس للوزراء، منوهاً إلى أن الهدف من القانون هو تمكن رجال الأمن من التعاطي مع المواقف سواء أكانت أمنية أو غيرها.

الخراز قال خلال إستضافته عبر برنامج “نهاية الأسبوع” الذي يذاع على قناة “ليبيا الحدث” أمس السبت وتابعته صحيفة المرصد إن أهمية القانون تكمن في إعادة التوازن للمؤسسة الشرطية وبناء كوادرها الجديدة وخلق إدارات جديدة بالإضافة إلى أنها قوة مدنية منظمة، لافتاً إلى أن القانون تعرض لأكثر من مرحلة للتعديل الأولى كانت عندما تم تقديمه بعام 2013 حيث تم تعديله من قبل رئاسة الوزراء في ذلك الوقت و عدل من قبل المؤتمر الوطني لزرع السم في العسل بسبب وجود مليشيات غير نظامية تتيع لوزارة الداخلية سواء في الشرق أو الغرب.

وأضاف أن القانون تم تعديله بعد ذلك عام 2017 وآخرها كانت بإشراف وزير الداخلية إبراهيم بوشناف الذي شكل لجنة لإعادة النظر في بعض النصوص التي تعتبر ركيكة جداً لإعادة النظر فيها، معتبراً ان القانون بصفة عامة من حيث الشكل والموضوع في الاختصاصات يحتاج لوقفة من البرلمان خاصة بحالات استعمال السلاح وفيما يتعلق بالرتب الأمنية داخل المؤسسة الشرطية فمن المفترض أن تمنح الاسس داخل قانون الشرطة وفق هذا القانون واختصاصاته.

ونوّه إلى أن أغلبية النصوص في القانون الجديد كانت وفق القانون رقم 10 دون وجود اختلاف يذكر كالضوابط المتعلقة بالالتحاق سواء أكانت من طالب بالحصول على رتبة ضابط الذي يشترط أن يكون حامل شهادات جامعية أو المعاهد العليا الحكومية أو شروط حاملي الشهادة الثانوية.

وأشار إلى أن التراتبية في الجهاز بها فارق زمني في القانون المستحدث عام 2012 كان سن التقاعد للضباط  محدد بـ 65 عام والقانون الأخير الذي اقره البرلمان نص على أن يكون سن التقاعد لضباط الشرطة 55 عام والموظفين 60 عام، مستبعداً أن يصل أحد لهذه المرحلة وفق التراتبية والتسلسل الممنوح في الرتب.

وعلق على المادة “15” من القانون التي تنص على عدم السماح لرجال الشرطة استخدام السلاح و يجوز استخدام القوة في ضل انتشار السلاح في ليبيا موضحاً ان انتشار السلاح يعتبر من المشاكل التي تعاني منها المؤسسة الأمنية لكن القانون يتحدث عن حالة السلم التي يجب تقنين استخدام السلاح، مبيناً ان المؤسسة الأمنية مؤسسة ضبطية من المفترض أن يكون هناك تعديلات خاصة في قانون العقوبات.

كما تابع قائلاً :”الحالات الآن آراها في تقديري صعبة جداً  ان تحدد المواقف حتى سلطة النيابة العامة و السلطة القضائية بصفة عامة لا تنظر لحالات استعمال السلاح بل تنظر لقانون العقوبات وتكيف الجريمة في محلها مسالة تقديرية عند القاضي و عندنا زملاء في السجون كانوا خلال واجب رسمي أنتهى بهم المطاف بأن صدرت ضدهم أحكام وفق قانون العقوبات بأنها جرائم قتل عمد وهذا خلل يسبب ارباك لأبناء المؤسسة في استعمال السلاح”.

الخراز أبدى تمنياته من السلطة التشريعية بأن توائم هذه النصوص وحالات استعمال السلاح وفق قانون العقوبات ليكون للنيابة العامة والسلطة التشريعية نظرة في حالات استعمال السلاح، مؤكداً على أن المادة التاسعة التي تحدد شروط من يشغل المناصب العليا كالوزير ووكيل الوزارة بأن يكون من خريجي كلية الشرطة لم يقرها القانون الذي أصدره البرلمان وقد كانت من ضمن المواد او النصوص التي كانت مطروحة ولم يصوت أو ينظر لها البرلمان ووفق القانون المادة رقم 5 و7 لم تحد أن يكون المسؤول خريج كلية ضباط شرطة أو من المعهد العالي للضباط.

وبيّن أن المجلس الأعلى للشرطة والأمن المنصوص عليه في المادة رقم 18 عبارة عن مجلس استشاري يضع خطط  استراتيجيات عمل الشرطة والوزارة في عملها داخل نطاق العمل واختصاصاتها  كما نص وحددها القانون والتي يعود له وزير الداخلية و وكيل وزارة الداخلية من حيث العقوبات التأديبية و المرجعية في عملية التعامل مع المجالس التأديبية و غيرها.

المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية شدد على أنه أي ضابط أو فرد بجهاز الشرطة بصورة عامة معرض في أي وقت للمخاطرة سواء أكانت لدوافع الإرهاب أو دوافع أخرى متعلقة بالجرائم والقانون نص على أنه في حالات القتل الخطأ للأفراد تتكفل وزارة الداخلية بدفع الدية عن طريق الخزانة العامة.

وفيما يتعلق بالهجوم الذي تعرضت له مدينة تازربو وزيارة وزير الداخلية ابراهيم بوشناف إلى المدينة قال إنه خلال الزيارة كان من الواضح سوء الأوضاع بتازربو خاصة والجنوب الشرقي بصفة عامة، منوهاً إلى أن بعض متطلبات المدينة تم رفعها  للجهات المعنية كما تم عقد إجتماع مع مدير امن تازربو ووزير الداخلية نتج عنه إعطاء مديرية امن تازربو مستحقاتها المتعلقة بالأمور الأمنية أو للسيارات والموافقة على تجنيد 200 عنصر أمني في المديرية.

وأضاف :”هناك أمور ليست اختصاص عملنا كأمني لكن هذه رسالة نحب ان نرسلها لكل المسؤولين ونقلت عن طريق وزير الداخلية فيما يتعلق بمطار تازربو  للأسف مغلق والطرق غير المعبدة بطرق صحيحة بالإضافة للجانب الصحي الذي تعانيه مدينة تازربو نحن في الزيارة قدمنا واجب تعازينا في رفاقنا الذين قضوا نحبهم في العمليات الإرهابية وقدمنا فريق وزير الداخلية خطة أمنية لمدينة تازربو وجالو واليوم الاجتماع تقدمه العبار مدير امن مديرية جالو في بنغازي”.  

وكشف أن داخلية المؤقتة إتخذت حلول تتعلق في النقاط المرصودة للجماعات التكفيرية والمتطرفة التي سترفع من ضمن المطالب للقيادة العامة، مشيراً الى ان القيادة العامة لها دور كبير في الحرب على الإرهاب وستكون صمام الأمان لدحره في ليبيا.

فيما يتعلق بالأمور الأمنية ذكر أن بوشناف وافق على تجنيد 200 عنصر لمديرية أمن تازربو بالإضافة لتقديم الدعم الكامل للمديرية والتنسيق من حين لأخر بين مدير أمن تازربو ووزير الداخلية فيما يخص الجوانب الأمنية، مؤكداً على أن الجوانب الحدودية في الجنوب خاصة مع السودان و النيجر هي من إختصاص الوزارة من خلال التنسيق المباشر مع الإدارة العامة للمنافذ المختصه بالمنافذ البرية أو البحرية.

وإعتبر أن الجنوب الليبي بالكامل يعاني من فترة النظام السابق فلا وجود لملامح المدينة علاوة على ما يعانيه الأهالي هناك، مبيناً أن المنطقة الجنوبية تحتاج لمشروع دولة كامل لحل المشاكل التي تعانيها مع العلم أن وزارة الداخلية منذ انطلاقها في البيضاء برئاسة رئيس الحكومة المؤقتة عبدالله الثني كان لها خطوات في دعم الامن.

وعن موعد إفتتاح كلية للشرطة في بنغازي على غرار الكلية العسكرية بيّن قائلاً :” المعهد العالي للضباط الآن قائم بدوره في تجنيد من هم ملتحقين بالمؤسسة الشرطية سواء من حاملين الرتب من الافراد أو من لديهم مؤهلات جامعية و إن استدعت الحالة سيعيد وزير الداخلية افتتاح كلية ضباط الشرطة يكون من اختصاصه و اختصاص رئاسة الوزراء”. 

ختاماً  أضاف أن “كلية ضابطات الشرطة كان مقرها شارع عمر المختار طرابلس وتم هدمها بالكامل العنصر النسائي مهم جداً في العمل الأمني لكن هذه تعود لسياسة الدولة نفسها في مشاريعها و إعادة هيكلتها سواء كلية ضباط او ضابطات الشرطة ولا شك في القريب العاجل سيكون هناك كليات على مستوى الدولة”.

Shares