بوفايد: عقيلة صالح كذب وقام بتزوير وثائق التعديل الدستوري ويجب ملاحقته قضائياً

ليبيا – إعتبر عضو مجلس الدولة إدريس بوفايد أن التعديل الدستوري الـ(10 و 11) حصل فيه تزوير بكل ما للكلمة من معنى، مؤكداً على أنه لم يتم التصويت على المادة الثانية في التعديل العاشر والحادي عشر.

بوفايد قال خلال إستضافته عبر برنامج “بانوراما اليوم”  الذي يذاع على قناة”ليبيا بانوراما” أمس الأحد وتابعته صحيفة المرصد إن أي أحد لا يستطيع إثبات القيام بعملية التصويت بما في ذلك تصريحات رئيس البرلمان المستشار عقيلة صالح وكل الأعضاء التي لم يشير أي منهم للمادة الثانية سواء في التعديل (10 و 11).

وأشار إلى أنهم لم يطلعوا حينها على فحوى التعديلين ولم يتم حينها الإعلان عن نص المسودة التي تم التصويت عليها سواء من قبل بليحق او عز الدين قويرب، موضحاً ان مجلس الدولة لغاية الآن لم يعقد جلسة بالخصوص.

ولفت إلى أن مجلس الدولة ليس شريكاً مع خطوات مجلس النواب، مؤكداً على أن المستشار صالح هو من أدرج المادة الثانية في التعديل 10 و 11 وهو من قام بالتزوير والكذب بحسب تعبيره.

بوفايد تابع قائلاً :” القول في بيانه الأخير أن التعديل لا يعني مجلس الدولة أنا لا يهمني مجلس الدولة بل ما يهمني هو التعديل الثاني والتزوير الثاني الذي أنهى مشروع الدستور والهيئة جملة واحدة في حال لم يمر في الجولة الأولى بالاستفتاء لقد منحوا فرصة واحدة لمشروع الدستور فقط وبمخالفة الإعلان الدستوري لقد انقلبوا وتآمروا على نص الإعلان الدستوري وحذفوا المادة التي تنص أنه في حال لم يمر الدستور في الجولة الأولى يعاد للهيئة التأسيسية وتعدل فيه خلال 10 ايام ثم يطرح خلال 30 يوم للاستفتاء”.

وإعتبر أن حذف المادة المذكوره أعلاه من الإعلان الدستوري وقانون الاستفتاء يثبت أنهم لا يبحثون عن مصلحة الشعب الليبي وعن خروجه من الأزمة بل يراد به تعميق الأزمة والعودة لنقطة الصفر.

وإستطرد حديثه مبيناً :” أن ما يخص التعديل الحادي عشر “المادة الثانية” من يفسر النص الدستوري إن أقروه وأصبح تعديل دستوري وصادق عليه عقيلة هل يفسره المريمي أم الناطق الإعلامي باسم مجلس النواب، النص الدستوري لا يفسره إلا المحكمة الدستورية فقط حتى مجلس القضاء الأعلى لايحق له تفسير أي نص دستوري و هم الغوا المادة الثامنة من الاحكام الإضافية بهذه الطريقة حينما تم القول اننا نبني الإتفاق على ما تم توقيعه بين لجنتي الحوار و التي تحدثت عن حوارات مصر لتوحيد المؤسسة العسكرية ثم تلغي رئاسة الاركان و المخابرات العامة”.

عضو مجلس الدولة قال إن المجلس لن يقبل بالتعديل إلا في حال تم تعديلها بحيث مدلولها ليتغير جوهرياً أو تحذف بالكامل، منوهاً إلى أنه في الاتفاق السياسي مجلس الدولة شريك مع البرلمان على قدر المساواة من التوقيعات الأولى و نصوص الاتفاق السياسي و أي تعديلات مسبقه بالتعديل السياسي أو فيما يتعلق ببعض التشريعات المحددة كقانون الاستفتاء وقوانين الانتخابات ومجلس الأمن القومي فلا بد أن تتم هذه الأمور بالشراكة الكاملة ما بين المجلسين وربما يحتاج مجلس النواب التصويت عليها بأغلبية موصوفة بعد التوافق الكامل.

وأعرب عن رفضه منذ البداية لإعادة هيكلة السلطة التنفيذية بهذه الطريقة بخصوص المناطق الثلاث تحديداً على الرغم من موافقة الأغلبية مع مجلس النواب على إعادة آلية  هيكلية السلطة التنفيذية لكن لم يتم تضمين ذلك.

وذكر أن الخلاف بين المجلسين كان على آلية انتخاب السلطة التنفيذية لذلك ما يجب أن يتضمن في التعديل 10 أو 11 هو أن تكون المسودة من صفحتين وتضمن كبديلة للملحق رقم 1 وتعديل المادة الثامنة في الأحكام العامة وليست الإضافية وبطبيعة الحال سيتم وضع مواد جديدة كمهام رئيس الحكومة.

بوفايد يرى أن الكرة بالفعل الآن في ملعب مجلس الدولة، مبيناً أنه “طبقاً للقاعدة الليبية العيب على زايد العقل والطرف الآخر منتهي عقلياً ووطنياً وحينما نقول انه يزور و يكذب ويتأمرون هنا لا يشتغلون لمصلحة الشعب، من يحرك بالسيد عقيلة؟هناك بصمة داخلية و خارجية ليس قرارات عقيلة على الرغم ان ذلك لمصلحته لأنه يريد انتخابات رئاسية فقط وإفشال مشروع الدستور ومن ثم يمضي ليثبت البرلمان ويستمر رئيس البرلمان ويخوض الانتخابات الرئاسية فإن فاز فبها وإن لم بفوز سوف يحتفظ بموقعه كرئيس برلمان.

وكشف عن وجود أجندة خارجية تدار من قبل دولة مجاورة لم يسمها تقف بقوة ضد مشروع الدستور لذلك تم إخراج نسخة مشوهة لقانون الاستفتاء، داعياً القضاء لملاحقة مجلس النواب والمستشار صالح بشأن التزوير في التعديلات حسب قوله.

كما أكد على أن مجلس الدولة مازال به صوت عقل ويمثل “17فبراير” لكن هناك من هو مع “فبراير” ويعارض مشروع الدستور وينظرون له من زوايا متعددة، منوهاً إلى أن البعض لم يطلع ويجتهد في مقارنة النصوص ببعضها البعض و المجتمع الدولي بعد تاريخ 20 أكتوبر 2015 لا يعترف بمجلس النواب كمجلس تشريعي.