صور | طوارق أوباري يطالبون " أفريكوم "بإعتذار ويحمّلون الرئاسي المسؤولية

ليبيا – أصدر أعيان ومشائخ قبائل الطوارق بمدينة أوباري بياناً باسم ” أهالي وأولياء الدم ”  إستنكروا فيه وبأشد العبارات القصف الأمريكي الذي إستهدف موكباً أكدت قيادة أفريكوم بأنه كان يضم 11 فرداً من تنظيم القاعدة يوم الخميس الماضي بمنطقة العوينات شمال غات  .

وفى البيان الذي صدر عقب وقفة لهم وسط أوباري ، مساء الأحد ، وتلقت المرصد نسخة منه ، إتهم مصدروا البيان ومشائخ الطوارق قوات ” أفريكوم ” بإرتكاب ” مجزرة ”  قُتل وأُحرق فيها هؤلاء الـ 11 الذين إعتبرهم البيان ” أبرياءً قتلوا تحت مسمى الإرهاب ”  دون أي أدلة حقيقية تثبت تورطهم وذلك على حد تعبيرهم .

وحمل المتظاهرون شعارات تتهم ” أفريكوم ” بقتل الأبرياء ” بتهمة الإرهاب ”  وأخرى ترفض قتل و ” إبادة ”  الطوارق بمكالمات هاتفية وغيرها تطالب النائب العام والداخلية بفتح تحقيق فى ملابسات القصف  .

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

وإعتبر البيان بأن تنفيذ القصف دون ذكر أسماء وتفاصيل المستهدفين دلالة على أنهم ”  أبرياء ”  وبأن الضربة كانت مبنية على معلومات مغلوطة من حكومة الوفاق الوطني .

ودعا البيان قوات ” أفريكوم ” للإعتذار ونفي ” تهمة الإرهاب ”  عن القتلى من الطوارق ،  وقال : ”  هؤلاء الشباب الذين قتلوا وأُحرقوا في الضربة الجوية بعضهم مدنيين وعسكريين نظاميين ومن بينهم قائد ميداني في البنيان المرصوص التي حاربت الإرهاب في سرت وقدموا الأرواح والممتلكات من أجل القضاء على الإرهاب لأجل أن تنعم ليبيا بالأمن والإستقرار ” .

وأضاف : ” نتفاجئ بقيادة أفريكوم تجازيهم بحرقهم وهم أحياء دون أي دليل ، فالطوارق ضد الإرهاب والتطرف وليست لنا علاقة بالتصرفات الفردية ولقد رفعنا الغطاء الاجتماعي عن أبنائنا الخارجين عن القانون فيما سبق ، فحقيقة الأمر لو طرحنا سؤالاً ؟ ما حقيقة ما حصل ؟ ” .

وعن إجابة هذا السؤال ، قال البيان بأن هناك مناوشات حصلت على الحدود الجزائرية حول سرقة بعض الآليات الثقيلة تهريبها خارج البلاد بين من وصفهم ببعض الشباب الخارجين عن القانون من بعض أبناء الطوارق ومجموعة أخرى – دون تسميتها – وقد تبادلا إطلاق النار بينهم .

وتابع : ” إستنجدت المجموعة الأخرى بالغرفة الأمنية غات وكتيبة تاسيلي وإستنجد أبناء الطوارق بأخوتهم في مدينة أوباري ، ففزع بعض الشباب لفك الحصار عنهم وعددهم 11 شاباً في ثلاثة سيارات غير محملة بالأسلحة الثقيلة وليست عليها علامات إرهاب ” .

وأشار البيان إلى أن هؤلاء الـ 11 وبينما كانوا فى طريقهم لنجدة ” إخوتهم ”  جرى قصفهم وحرقهم وهم أحياء تحت مسمى الإرهاب من قبل الطيران الأمريكي ، وذلك بحسب تعبير مصدري البيان .

وفي ظاهرة إعتبرها بأنها غريبة وبعيدة عن كل القيم الأخلاقية والإنسانية فقد إتهم البيان بعض أعضاء الغرفة الأمنية غات وكتيبة تاسيلي بترك حالتين تصارع الموت دون إسعافهما من الساعة 2 ظهراً وحتى الـ 10 ليلاً بحسب قول أحدهم قبل وفاته كما تمت سرقة ممتلكاتهم الشخصية من أسلحة وهواتف .

وإتهم البيان الغرفة الأمنية غات وكتيبة تاسيلي بعدم التعامل بمهنية ومصداقية ،  وأضاف : ” لقد سلمت الغرفة مجموعة من شباب الطوارق إلى طرابلس وتركت المجموعة الأخرى وتمت إحالتهم على أساس أنهم إرهابيين و تبين في التحقيق بأن قضيتهم سرقة وليست إرهاب ” .

وتسائل البيان : ” أين قيادة أفريكوم من أحداث الفقهاء وتازربو حيث كانت داعش تذبح المواطنين جهاراً نهاراً ؟  ولكن ما يحصل أن هناك أطراف محلية ودولية و قنوات إعلامية ممولة تريد إلصاق تهمة الإرهاب بالطوارق وهم منه براء ، فلا لقتل الطوارق تحت مسمى الإرهاب ”  .

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

ووجه البيان ثمان مطالبات كان أولها موجهاً لكل من المجلس الرئاسي ومجلسي النواب والدولة والقيادة العامة للقوات المسلحة بفتح تحقيق دولي ومحلي في ما وصفها بـ ” مجزرة العوينات ” في مدة لا تتجاوز 48 ساعة .

كما طالب ” مشائخ الطوارق وأهالي القتلى ” قيادة القوات الأمريكية في أفريقيا ” أفريكوم ”  بالإعتذار والإعتراف بأن الضربة كانت خاطئة ولم تستهدف إرهابيين محملاً المجلس الرئاسي والغرفة الأمنية غات وكتيبة تاسيلي مسئولية مقتل هؤلاء .

أيضاً ، طالب البيان وزير الداخلية بحكومة الوفاق والنائب العام بفتح تحقيق حيادي في ” المجزرة ” كما دعا المنظمات الحقوقية المحلية والدولية لإتخاذ خطوة مماثلة  .

ودعا البيان الغرفة الأمنية غات وكتيبة تاسيلي إلى تسليم بقية المتورطين في قضية تهريب الآليات الثقيلة إلى الجزائر كما فعلت مع المجموعة الأخرى وفتح تحقيق فوري في ” المجزرة ” وفقاً لنص البيان .

وندد المتظاهرون فى بيانهم بما وصفوه بـ ” التشهير والتشويه الإعلامي ”  في القنوات الفضائية بحق ” شهداء مجزرة العوينات المروعة ” فى إشارة منهم لقتلى القصف الأمريكي .

وفى ختام بيانهم أمهل مصدري البيان بصفتهم التي أطلقوها على نفسهم وهي ” أهالي و أولياء دم المغدورين ”  48 ساعة من إصداره كافة الجهات المسئولة في الدولة بفتح تحقيق شفاف في الحادثة ولوحوا بالتصعيد التدريجي فى حال لم يتم الاستجابة لمطالبهم ، وذلك بحسب نص ذات البيان .

بيان مشائخ أوباري وأهالي قتلى الغارة الأمريكية فى العوينات