مؤسسة النفط : 32.5 مليون دولار خسارة يومية لإغلاق الشرارة والفيل

ليبيا – عبّرت المؤسسة الوطنية للنفط عن إدانتها لإغلاق حرس المنشآت النفطية لحقل الشرارة النفطي صباح السبت وبتسهيل تنظيم احتجاج داخل الحقل، و تهديد الحرس للعاملين لوقف الانتاج بصفة كليّة.

وفى بيان أصدرته بوقت متأخر من مساء السبت ، حذرت المؤسسة الوطنية للنفط وشركة أكاكوس للعمليات النفطية المشغلة للحقل من العواقب الوخيمة لعمليات الإغلاق على كلّ من المنطقة الجنوبية والاقتصاد الليبي بصفة عامّة.

وأضاف البيان : ” أن أي عمليّة إغلاق قسري من شأنها أن تتسبب في العديد من المشاكل اللوجستية طويلة المدى التي قد تؤدّي إلى تأخير إعادة فتح الحقل، وهو ما سيتسبب بدوره في إيقاف عدد من المشاريع النفطية ومشاريع التنمية المستدامة بالمنطقة- بما في ذلك مشروع إعادة توطين مصفاة الجنوب الهادف إلى حلّ أزمة امدادات الوقود- ، وتعطيل المساعي الرامية إلى خلق فرص عمل جديدة بالمنطقة ” .

وأكدت المؤسسة بأن إغلاق حقل الشرارة سيتسبب في خسائر يومية في الانتاج تقدّر بحوالي 350,000 برميل في حقل الشرارة النفطي، و 73,000 برميل في حقل الفيل، وذلك بسبب اعتماده بشكل أساسي على امدادات الكهرباء من حقل الشرارة.

وقالت بأن الاغلاق سيؤثر على عمليات إمداد مصفاة الزاوية بالنفط؛ ممّا سيكبّد الاقتصاد الليبي خسائر إجمالية بقيمة 32,5 مليون دولار أمريكي يومياً مشيرة  إلى أنّ الانتاج لم يتوقف في حقلي الشرارة و الفيل و ما زال مستمرا حتى وقت صدور البيان.

وتابع البيان : ” يعبر مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط عن قلقه الشديد إزاء تصرّفات حرس المنشآت النفطية بحقل الشرارة النفطي، وكلّ المجموعات والأشخاص الذين يقومون باستغلال معاناة أهالي الجنوب لتحقيق مطالب شخصية، ويدين بشدّة هذه التصرّفات ” .

وطالب البيان القيادة العليا لحرس المنشآت النفطية باتخاذ اجراءات عاجلة ضدّ كلّ الأشخاص المسؤولين عن هذه الأفعال التي وصفتها بالمشينة، بما في ذلك آمر الكتيبة 30 مشاة خفيف، العقيد علي محمد صالح الحسيني متهمة إياه بالتقصير في أداء واجبه والمساهمة في تعميق الأزمة.

وإتهمت الوطنية للنفط عدداً من الأشخاص بالتحريض على هذا الحادث وهو عبدالله ابراهيم عبدالله داود، وخالد عيسى ميلى محمد، واغلس الهادي سيتة علي، وعمر الطيب اروفن ، وحمادي موفلح حمدون، وحسن وليد موسى محمد، وعمر الشبكي كاويس، وورزغن محمد حسن انتزني، ومؤمن علي محمد جذوري، وسليمان الشبكي كاويس.

ومن جهته قال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله : ” أثمن شجاعة كلّ عاملي القطاع الذين رفضوا وقف الإنتاج، على الرغم من كلّ التهديدات ، إن المؤسسة الوطنية للنفط تتفهّم تماماً المعاناة التي يعيشها أهالي الجنوب، وهو ما دفعها إلى تركيز مشاريعها النفطية ومشاريع التنمية المستدامة في المنطقة الجنوبية ” .

وعبّر صنع الله أيضاً عن إدانته الشديدة لهذا العمل الذي وصفه بغير القانوني محذراً كل الأطراف المسؤولة من العواقب الوخيمة لتصرّفاتها.

وختم متوعداً : ” أنّ المؤسسة الوطنية للنفط ستقوم بملاحقة كل الأطراف المشاركة في هذا الفعل المشين، وذلك وفقا لأحكام القانون الليبي إذ أن إغلاق المنشآت النفطية – وهو الأمر الذي يتعيّن على حرس المنشآت النفطية منع حدوثه – سيكون له تداعيات سلبية على الاقتصاد الوطني، وسيقلّل من الفرص الاقتصادية المحلية، ويضرّ بمصالح كافّة افراد الشعب الليبي “.

المرصد – متابعات