ليبيا – قال عضو لجنة الحوار السياسي لإتفاق الصخيرات الشريف الوافي أمس السبت إن تخريب المشهد السياسي الحالي في ليبيا سيزيد الأمور تعقيدا ويجعل البلاد تدور داخل حلقة مفرغة.
الوافي أوضح في حوار خاص مع موقع “العين الإخبارية” أنه من خلال متابعة ما جرى مؤخراً في جلسة مجلس النواب وتحصين قانون الاستفتاء بالتعديل الدستوري الـ10 والتعديل الـ11 وتعليقاً على ما صدر من بعض النواب بقولهم بإمكان أي معترض اللجوء إلى القضاء فإن حل الأمور لا يجب أن يتم إلا بطريقة دستورية وبغضّ النظر عن ما يرد في الدستور فإن الوصول للمحكمة سيُعقّد الوضع.
وأضاف الوافي أنه يجب تعديل الوضع الحالي للأفضل والخروج من الوضع القائم بأسرع وقت.
وأشار عضو لجنة الحوار إلى أنه لم يكن من الموقعين على الاتفاق السياسي المبرم في ديسمبر عام 2015 بل انسحب منه نتيجة التعديل الذي تم على الوثيقة الرابعة التي وقّع عليها واشترط عدم تغييرها ولكن تم تعديلها إرضاء لتيار الإسلام السياسي وعلى رأسهم الإخوان متمثلين في من وصفهم بـ”بقايا المؤتمر الوطني” الذين رفضوا نتائج الانتخابات.
واستطرد الوافي حديثه قائلاً : “إن ما حدث خلال التعديل الدستوري الـ7 الذي أنتج مجلس النواب والذي تم الطعن فيه من قبل من كان في الجلسة أثناء التصويت وذلك طعناً في النصاب الذي تم احتسابه ناقصاً بعدد 122 بدل 134 المنصوص عليه في الإعلان الدستوري وقد تم احتساب العدد على اعتبار أن هناك أعضاء استقالوا وأعضاء أبعدتهم النزاهة”.
وتابع :”بالتالي فالعدد نقص وهذا غير صحيح لأن المؤتمر الوطني منصوص عليه دستوريا بعدد 200 عضو ولا يصح تعديله لأن الصحيح هو ملء الفراغ ، كذلك تم هذا في الطعن الذي تم في مشروع الدستور السابق الذي تم التصويت عليه بعدد 39 صوتاً باعتبار أن هيئة الدستور لم تكتمل لأن المكونات مثل الأمازيغ والتبو والطوارق لم يتمثلوا.
وأضاف أن العدد نقص عن الـ60 وبالتالي فإن الثلثين + 1 هم 39 وليسوا 41 ولكن المحكمة بعد الطعن حكمت بقبول الطعن وأرجعت المشروع وتم التصويت عليه من جديد بعدد 42 صوتاً.
وأشار الوافي إلى أنه ربما ما هو متفق عليه ومعروف أن المحكمة بعد الطعن ستقبل الطعن شكلاً مع إلغاء الفقرة السادسة التي تنص على الدوائر ، مشدداً على أنه سيتم رفض هذا الحكم خصوصاً في إقليم برقة وسيتم تداول أن المحكمة تحت حكم المليشيات والتشكيك خصوصاً أن عدداً كبيراً يرفض مشروع الدستور الحالي وسيجدون ضالتهم في الرفض.
ولفت الوافي إلى أن مسؤولية النواب جميعاً هي حضور الجلسات وإيجاد العدد المطلوب بالقبول أو الرفض بالرغم من عجز رئاسة مجلس النواب عن تجميع النواب ، مشدداً أن المسؤولية الوطنية تقتضي أن يجتمع العدد المطلوب والصحيح لا الطعن واللجوء إلى القضاء لأنه إجراء خاطئ دستورياً.
الوافي أكد أنه حتى تحكم المحكمة في أي طعن يُقدَّم لها سيستغرق الأمر فترة من الزمن وسيترتب على ذلك أن من هم في المشهد السياسي من نواب ومجلس دولة ومجلس رئاسي سيبقون في موقعهم بامتيازاتهم وتزداد فيها معاناة الوطن.

