بالصور | المرصد تتحصل على الملف الكامل لـ ” سفينة الموت ” التركية الثانية – صحيفة المرصد الليبية
آخر الاخبار

ليبيا – تحصلت صحيفة المرصد على بيانات لسفينة شحن الحاويات التي أفرغت حمولتها فى ميناء الخمس البحري شرقي طرابلس وتبيّن من خلال تفتيش حمولتها التي أفرغتها فى الميناء وجود عدد 2 حاويات حجم 40 قدم معبئة بأطنان من الأسلحة والذخائر القادمة من تركيا فى ثاني فضيحة لها خلال أقل من عام بعد ضبط اليونان لماعرفت بـ ” سفينة الموت ” التي كانت متجهة إلى ليبيا بحوالي 500 طن من المتفجرات لتكون سفينة الخمس هي ” سفينة الموت ” الثانية. 

وبحسب وثيقة إطلعت عليها المرصد وتتحفظ على نشرها حفاظاً على سرية وسلامة المصادر  ، فأن هذه السفينة تحمل إسم ” BF ESPERANZA ” وترفع علم دولة ” أنتيغوا وباربودا ” وهي دولة مكونة من أرخبيل يقع في البحر الكاريبي شمال أمريكا اللاتينية .

السفينة BF ESPERANZA – أرشيفية

ومن خلال البحث الذي أجرته صحيفة المرصد على مسار هذه السفينة فقد تبين بأنها غادرت ميناء الخمس يوم أمس الإثنين بعد إفراغ حمولتها ، كما تبيّن بأنها وصلت إلى ليبيا قادمة من تركيا بالفعل .

موقع السفينة على تمام العاشرة من مساء الثلاثاء بعد مغادرتها الخمس

أما عن مسارها الذي وصلت منه إلى ليبيا فقد تبيّن بأنها أبحرت يوم 25 نوفمبر الماضي من ميناء مرسين فى جنوبي تركيا ومنه إلى عدة موانئ تركية أخرى حتى وصلت إلى ميناء ” إمبرلي ” الواقع فى الشطر الأوروبي من إسطنبول إلى الغرب من مطار ” أتاتورك الدولي ” .

خط سير السفينة أثناء تحميل البضائع قبل مغادرتها إلى ليبيا

وبحسب وثيقة أخرى إطلعت عليها المرصد فأن الحاوية الأولى التي حوت 2.518 مليون طلقة مسدس تركي من عيار 9 مم كانت مسجلة بالرقم  CSFU964715-02PW على أنها تحوي 28540.000 كيلوجرام من مواد بناء إلا أنها كانت محملة بالأسلحة  .

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

وفيما يتعلق بالحاوية الأخرى فقد تبين وبحسب وثيقة إطلعت عليها المرصد أيضاً بأنها مسجلة بالرقم CSOU410121-92DV ,FhK وبأن حمولتها المزعومة بلغ وزنها 6120.000 كيلوجرام من مواد الأرضيات ” باركيه ” ومكملاتها .

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

بينما فى الحقيقة كانت محملة بـ 3000 مسدس من عيار 9ملم و 120 مسدس ” بيريتا ” و 400 بندقية صيد فيما بلغ إجمالي عدد طلقات المسدسات 2.3 مليون طلقة ليكون بذلك إجمالي الطلقات على متن الحاويتين 4.818 مليون طلقة !.

وفى وثائق أخرى إطلعت عليها المرصد أيضاً فأن الشركة المستوردة بإسمها هذه الحاويات إلى ليبيا تسمى شركة ” السحب ” أما الحاوية الأخرى فكانت موردة باسم شركة ” ناردين الحياة ” ولا يعرف على وجه التحديد مُلّاك هاتين الشركتين بسبب حجب إدارة السجل لمنظومة الشركات على الإنترنت .

وبحسب بريد إلكتروني إطلعت عليه المرصد ، كانت الشركة التي تولت شحن بضائع السفينة “BF ESPERANZA ” شركة ليبية تسمى ”  MARFAMAR ” وتتخذ هذه الشركة من منطقة حي الأندلس فى طرابلس مقراً لها كما لها فرع فى بنغازي وآخر فى مصراتة ومن خلال موقعها الإلكتروني لايوجد أي معلومات عن أسماء مُلّاكها .

ومن خلال البحث فى صور الشحنات التي تحصلت عليها المرصد فقد تبين بأن الحمولة تركية المنشأ ومصنعة من قبل شركة zoraki التركية للصناعات الحربية وشركة Retay التركية للنظم الدفاعية .

موقع شركة retay

ويشير الموقع الرسمي لشركة Retay إلى تخصصها بالفعل فى النظم الدفاعية ويقع موقعها فى مدينة ” كونيا ” وسط تركيا إلى الجنوب من العاصمة أنقرة ، اما شركة zoraki فقد تبين من خلال موقعها الإلكتروني بأنها تابعة لمجموعة atakarms للصناعات الحربية وتتخذ من مدينة إسطنبول مقراً لها .

موقع مجموعة atakarms التابعة لها شركة ZORAKI

الفضيحة الأكبر لسنة 2018

وبالعودة إلى ميناء مرسين التركي ، فى 10 يناير الماضي  تمكن خفر السواحل اليوناني من ضبط سفينة ترفع علم تنزانيا كانت في طريقها إلى ليبيا وعلى متنها مواد تستخدم لصنع متفجرات وذلك بحسب ماافادت وكالة الانباء اليونانية .

موقع ضبط السفينة – انفوجرافيك المرصد

وجرى رصد السفينة قرب جزيرة كريت وعثرت السلطات على 29 حاوية بها مواد منها نترات الأمونيوم وأجهزة تفجير غير كهربائية و11 خزانا فارغا لغاز البترول المسال. وقال الأميرال يوانيس أرجيريو للصحفيين “المواد كانت في طريقها إلى ليبيا”.

وأضاف أن المواد يمكن استخدامها “في مختلف أنواع الأعمال.. من العمل في المحاجر إلى صنع القنابل وأعمال الإرهاب”.

وتشير بوليصة شحن السفينة إلى أنه جرى تحميل ما عليها من مواد في ميناءي مرسين والإسنكدرونة التركيين وإلى أن وجهتها جيبوتي وعمان.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

لكن خفر السواحل قال إن تحقيقاته وجدت أن الربان تلقى أوامر من مالك السفينة بالإبحار إلى مدينة مصراتة الليبية لتفريغ الحمولة بأكملها.

 

وأضاف أنه لم يتم العثور على خرائط ملاحية في سجل السفينة لمناطق في جيبوتي وسلطنة عمان ، وألقت السلطات القبض على أفراد طاقم السفينة الثمانية وسيمثلون أمام الادعاء غدا الخميس.

وفى حينه شككت حكومة الوفاق عبر وزارة خارجيتها فى أن تكون السفينة التركية المسماة ” أندروميدا ” متوجهة إلى ليبيا لكن إدارة ميناء مصراتة وجهت لها صفعة عندما أكدت أن الميناء تلقى إشعاراً يفيد بأن هذه السفينة كانت متوجهة له !

ولاحقاً أعلنت بلدية مصراتة بأن سفينة المتفجرات كانت متجهة بالفعل إلى ميناء المدينة قبل أن يتم ضبطها فى اليونان وإستنكرت البلدية فى بيان ما وصفته بـ” التوظيف المريب للواقعة ” .

وحينها قال المبعوث الأممي غسان سلامة بأن ليبيا بحاجة للأمن والسلم لا للصواعق والمتفجرات ، مبيناً أن ما تعانيه ليبيا من أزمات يكفيها وأكد بأن القرار الدولي بمنع تصدير السلاح واضح وصريح مشيراً إلى أن لجنة الخبراء الاممية ستقوم بعملها بمهنية وتجرد لجلاء حقيقة السفينة ” اندروميدا “.

ولتركيا تاريخ حافل جداً فى خرق حظر الأسلحة إلى ليبيا عبر توريدها إلى جهات غير معلومة فى مناطق غرب البلاد و حتى فى شرقها قبل إندلاع ” عملية الكرامة ” خارج إطار الأمم المتحدة ، فيما أكد كل من مجلس النواب والحكومة المؤقتة بأن هذه الذخائر والأسلحة كانت تذهب لتنظيمات إرهابية أو جماعات مرتبطة بها تساهم فى زعزعة إستقرار البلاد.

وحتى الآن لم يصدر بعد أي تعليق رسمي على واقعة سفينة ميناء الخمس سواءً من حكومة الوفاق أو من بعثة الأمم المتحدة للدعم فى ليبيا ، فيما علمت المرصد من مسؤول كبير بالقيادة العامة مباشرتهم إتصالات دولية رفيعة المستوى لخلق تحرك دولي فى مجلس الأمن حيال الموضوع .

المرصد – خاص