باشاآغا: ليس هناك سيطرة حقيقية على الأجهزة الأمنية في طرابلس - صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – أكد عضو مجلس النواب المقاطع ووزير داخلية الوفاق فتحي باشاآغا أمس الأحد أن هناك أجهزة أمنية عديدة أعمالها متداخلة وكل كتيبة أو جهاز أمني يعمل على هواه وليس تحت وزارة الداخلية.

باشاآغا قال خلال استضافته عبر قناة 218NEWS :” أنا لن أحارب أنا أتيت لأبني مؤسسة ولكن القوة التي أستند عليها هي قوة الشعب قوة الرأي العام وهو قوي جداً الآنه يريد جيشاً يريد شرطة يريد دولة يريد نظاماً سأم الفوضى سأم مظاهر السلاح خارج الدولة الليبية هذه القوة الحقيقية”.

وأضاف أن القوة الأخرى التي إستمدها هي رجال الشرطة والأمن واستعدادهم وإرادتهم القوية للعمل والمخاطر  في ظل الوضع الصعب جداً ، مشيراً في الوقت نفسه إلى وجود من يتعرض للتهديد والاحتجاز من بين الضباط وأن آخرين تعرضوا للضرب.

ولفت وزير داخلية الوفاق إلى أن منتسبي الداخلية ينتظرون ويقولون إنها ضريبة يجب أن ندفعها ويقولون إن التهديدات والضرب وسام على صدورنا من أجل خدمة ليبيا.

وأوضح باشاآغا أن التداخل بين الأجهزة الأمنية المتعددة وعدم وجود سيطرة حقيقية عليها يجب أن ينتهي ويكون هناك سيطرة حقيقية في طرابلس وكل أنحاء ليبيا من قبل رئيس الدولة حيث يتدخل في الحالات الطارئة كذلك يتم تنسيق كامل بين الأجهزة المختلفة وهو أمر لا يتوفر الآن.

وقال :” كل مجموعة تعمل على هواها كل كتيبة أو جهاز أمني منضم لوزارة الداخلية لكنه في الحقيقة ليس تحت سيطرتها يعملون وبعضهم لديهم أقسام تحرى وأقسام قبض وأقسام مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة، وجرائم غسيل أموال لكنها ليست تحت هيكلية وزارة الداخلية”.

وأشار إلى أن الترتيبات الأمنية التي صادق عليها رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج التي تبعت إتفاق وقف إطلاق النار الموقع في الزاوية كان يفترض بها تأمين طرابلس لكن تأخر تلك الترتيبات حتم على وزارة الداخلية أن تضع خطة أخرى أطلق عليها مسمى 2019 – واحد.

وبين العضو المقاطع لمجلس النواب أن هذه الخطة ستنطلق في الأيام القادمة كخطة كاملة لتأمين طرابلس ، مضيفاً أن العمل اليومي لتأمين طرابلس مستمر من مديرية الأمن والأمن المركزي وأن كل جهاز في الوزارة يمارس اختصاصاته.

وأشار وزير الداخلية إلى أن الأمن الدبلوماسي على سبيل المثال يقوم بحراسة السفارات والبعثات الدبلوماسية كل حسب تخصصه، مبيناً أن ما ينقص الأمر أن تكون هناك خطة كاملة تحت سيطرة غرفة واحدة تشترك فيها جميع الأجهزة الأمنية، قائلاً:” إن الخطة القادمة ستشترك فيها مع الوزارة كل من المباحث العامة، إضافة إلى المخابرات العامة فضلاً عن الاستخبارات والشرطة العسكرية”.

وفي حديثه عن السلاح المنتشر الآن، قال إنه منذ عام 2011 انتقل السلاح بعد “الثورة” إلى عدد من المجموعات وهو محصور في كثير من المناطق السلاح ومخزن ومعروف ما تمتلكه كل كتيبة أو جهاز.

وأضاف:”هذا السلاح المحصور ملك الشعب الليبي والدولة الليبية وسوف يعود في الفترة القادمة، لن أحدد موعداً سنة أو اثنتين أو ثلاث سيعود إلى ملكية الدولة الليبية”.

وأكد وجود خطة لإعادة السلاح لكن تنفيذها يؤخره وصول أجهزة ومعدات تحدد بصمة السلاح ومن ثم ستبدأ الوزارة في خطوات الترخيص والتقنين وستشترك الأمم المتحدة مع الداخلية في تسجيل وحصر السلاح الثقيل والمتوسط أما بالنسبة للأسلحة الخفيفة فسوف يتم تقنينها بالكامل حسب قوله.

وحذر باشاغا من أن طرابلس ما زالت مهددة كونها عاصمة الدولة وكل الأجهزة والمقرات الحكومية موجودة فيها وأن هناك احتمالاً كبيراً لوقوع هجمات إرهابية جديدة ، مؤكداً سعيه لبذل الجهد الأمني كاملاً لمنعها .

وقال : “محاولة دخول طرابلس من أي جهة من الجهات أمر غير مقبول ولا يمكن تحقيقه ولا نجاحه وأي دخول إلى طرابلس أو خروج منها سيكون تابعاً للترتيبات الأمنية فقط”.

وأكد أن وزارة الداخلية تؤمن مناطق بعينها في طرابلس وأن هناك أجهزة تتبع وزارة الداخلية تقوم بواجبها على قدر استطاعتها لكن لا يوجد خطة متكاملة وأن التأمين الكامل سيكون ببدء تنفيذ الخطة الجديدة.

وقال وزير الداخلية :” لدي قناعة واعتقاد تام بأن أمن الشمال يبدأ من الجنوب ، مؤكداً سعيه منذ استلام مهامه إلى وضع خطة أمنية متكاملة لتأمين الجنوب ولم ينجح وضع هذه الخطة بعد.

وكشف أن هناك تواصلاً الآن مع عمداء البلديات ومديري مديريات الأمن حيث سيجري اجتماع في الأيام القادمة لبحث الوضع لإطلاق خطة فيما بعد بالتعاون مع المجلس الرئاسي.

وقدر وزير الداخلية عدد المنتسبين للوزارة ما بين 360 إلى 380 ألفاً ، مشيراً إلى وجود ما وصفه بأنه تكدس في بعض الأجهزة الأمنية، وأن ذلك يعيق عمل وزارة الداخلية.

وأضاف أن معظم المنتسبين لوزارة الداخلية والأجهزة الأمنية غير مدربين بشكل كاف فضلاً عن عدد كبير ممن يحملون رتباً ، تسمى رتب تسوية وهي تعني عدم مرور حامله على معهد الشرطة ويبلغ عدد هؤلاء نحو 4700 ضابط ، يحتاجون إلى جهد من وزارة الداخلية لتأهيلهم وفتح دورات داخلية وخارجية لهم.

وكشف الوزير عن مؤتمر كبير حول دعم الأمن في ليبيا، وقال:”نحن مقبلون على عقد مؤتمر كبير جداً بحضور 17 دولة وبرعاية الأمم المتحدة لتقديم الدعم لوزارة الداخلية من أجل تنفيذ الترتيبات الأمنية وهناك العديد من الدول ستشارك بما في ذلك الولايات المتحدة وذلك من أجل أن تعود السفارات والشركات للعمل حتى تنفتح الآفاق الاقتصادية والسياسية”.

باشاآغا شدد على ضرورة وجود تعاون كامل مع الأمم المتحدة، مضيفاً أن العديد من الدول قدمت فرص تدريب عن طريق الأمم المتحدة وهي على سبيل المثال لا الحصر ألمانيا وإيطاليا و فرنسا بالإضافة إلى مصر وتركيا وأن جميع هذه الدول تواصلت لتوفير فرص تدريب للضباط سواء الجدد أو ضباط التسوية.

وقال وزير داخلية الوفاق عن تواصله مع وزير الداخلية بالحكومة المؤقتة :” الأستاذ إبراهيم بوشناف رجل ذو خبرة ورجل قانون تواصلنا من أجل تعاون حرفي ومهني بما يخدم المواطن ويحقق له الأمن”.

وبين أن العديد من الضباط قدموا أفكاراً حول التعاون بين الوزارتين حيث تواصل باشاغا مع بوشناف وتوافقا عليها ثم حدث لقاء بين الضباط المنطقة الشرقية حيث يجري تواصل الآن وإعداد خطط تدريبية، وتنسيق أمني من ناحية المباحث الجنائية.

وأوضح أن هناك أجهزة موحدة مسبقاً مثل أمن السواحل و مصلحة الأحوال المدنية ومصلحة الجوازات وأن الطرفين يسعيان إلى أقصى درجات العمل الفني والحرفي والتقني بين الطرفين.

وأضاف باشاغا أن توحيد الوزارة بالكامل يحتاج إلى توافق سياسي، ولا يوجد لدي مشكلة في ذلك، ونحن سنعمل على تحقيق الحد الأدنى من التعاون ،كاشفاً أن اغتيال العقيد صلاح السموعي بحسب التحقيقات الأولية سببه جنائي، مضيفاً أن مكتب النائب العام تولى التحقيق في القضية.

وقال :”نحن ننتظر التحقيقات النهائية ونهتم كثيراً بملابسات هذه الجريمة ونسعى لينال المتهم جزاءه حسب أحكام القضاء”.

أما عن التهديدات المتكررة التي يتعرض لها منتسبو أجهزة القضاء ورجال الأمن ، أكد اتخاذ الوزارة إجراءات بشأن الموضوع وأنها قضايا لن تسقط، مبيناً تشكيل لجان ومجموعات تتبع وزارة الداخلية لمتابعة أي قضية مماثلة وأن الوزارة لن تعلن عن التفاصيل الآن لكن مرتكبي هذه الجرائم سيمثلون أمام القانون.

وزير داخلية الوفاق أكد أنه استحدث مكتباً يعنى بحقوق الإنسان في الوزارة يأتي مراقبة الانتهاكات في الأجهزة الأمنية ،مبيناً أن وجود مكتب مماثل أمر دارج حول العالم ووظيفته مراقبة أجهزة وزارة الداخلية وإعادة تقييمها حتى لا تتكرر الانتهاكات فضلاً عن أن المراقبة الذاتية تحمي البلاد من أي هجوم عليها من المنظمات التي قد لا يعمل بعضها بمهنية.