فيديو | النايض : إحاطة سلامة مخيبة وزادت المماطلة وأهملت ضربة الجيش للإرهاب فى الجنوب - صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – أعرب رئيس مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة ، السفير السابق عارف النايض عن خيبة أمله من الإحاطة التي قدمها مساء الجمعة المبعوث غسان سلامة مؤكداً بأنها لم توضح شيء وأن أهم ما ورد فيها بيّن بأنه يعول فقط على المؤتمر الجامع دون إيضاح ماهيته وقد جعله ركيزة للفترة القادمة دون تبيان طبيعته .

وفى مداخلة هاتفية عقب الإحاطة وتابعتها صحيفة المرصد عبر قناة ليبيا روحها الوطن ، تسائل النايض عن ما إذا كان هذا المؤتمر سيكون مجرد ملتقى أم منتدى كما تسائل عمن سيكون من بين أعضائه وعن المعايير التى ستُستخدم وكيف ستضمن بأن يكون هذا الجسم ممثلاً للشعب الليبي .

وتسائل أيضاً عن موقع مجلس النواب كونه جسماً منتخباً  وكيف ستكون العلاقة بينه وبين المؤتمر الجامع، وأيضاً نتائج هذا المؤتمر فهل ستكون ملزمة أم مجرد مقترحات ، وقال :

” كان بودنا أن تكون الإحاطة لتوضح طبيعة هذه الامور ، أيضاً غابت عنها الإشادة بما يقوم به الجيش في الجنوب ، اليوم كانت هناك أخبار تثلج صدر كل ليبي حر محب لوطنه بضرب أكبر غرفة عمليات في الجنوب تحوي قيادات لتنظيمي القاعدة وداعش بيد من حديد من قبل الجيش الليبي الأبي ، وهي ضربة قاسمة للإرهاب ولم نجد أي إشادة بشأنها من سلامة بل تحذير فقط من التعرض للمدنيين ، وكأن الجيش يعرضهم للخطر مع أنه حذرهم وأعطاهم خطوط تحركاته ورحبت به القبائل في بيانات متتالية ،  أحيي هذه القبائل التى دعمت الجيش لتحقيق هذا الانجاز اليوم ” .

وإعتبر النايض إهمال سلامة للحديث عن هذه المسألة عندما تحدث عن الجنوب أمراً مستغرباً بينما ضرب الإرهاب والقضاء عليه فى هذه المنطقة والتخلص من العصابات الأجنبية التى أصبحت تحتل جزء كبير منها من أهم الأهداف وقد غابت عن الإحاطة   .

وأضاف : ” أيضاً هناك مسألة مهمة ، بدى من الإحاطة وكأن الامور تسير قدماً في طرابلس بشكل سلس وأن وقف إطلاق النار صامد ، للأسف ونحن نتحدث هناك إطلاق نار كثيف وهناك بشر يسقطون ضحايا لهذا الاقتتال بين الاخ وأخيه ،  الأمور ليست على ما يرام ، بل بلعكس هناك أزمة حقيقية وقتال سببه قرارات غريبة من قبل وزير الداخلية فتحي باشاغا الذي إشاد به سلامة ، وبين هذه القرارات تسليم المطار لمجموعة دون إبلاغ باقي المجموعات ، الدولة لا تقوم بضرب مجموعة مسلحة بأخرى ، نحن أمام ليبي يقتل ليبي ”  .

وتوجه النايض بالتحية للقبائل الليبية التى قال بأنها إنطلقت لأماكن الإشتباكات منذ ساعات ظهر الجمعة في محاولة لوقف هدر الدم الليبي وقال : ” أحيي هؤلاء المشائخ والأعيان الأجلاء الذين يخاطرون بحياتهم لوقف نزيف الدم وأرجو من الطرفين في ترهونة وطرابلس ضبط النفس وإختيار الصلح لأن هذا القتال لا يفيد أحد إلا أعداء الوطن “.

وتابع : ” المبعوث الاممي قام بتمجيد كل ما قامت به البعثة بشأن الإصلاحات الإقتصادية  ، وإن كان هناك فائض من هذه المكوس والضرائب المفروضة على بيع العملة الصعبة  والتي يُقال بأنها بلغت 13 مليار ، فأين ذهبت هذه الأموال وما هي آليات صرفها ؟ وهل تُركت ليتصرف بها رئيس الرئاسي كما يشاء؟  وكيف تم مخالفة القانون في هذه الترتيبات ؟  هذه الأموال لم يصدر فيها قانون من الجسم التشريعي أصلاً ” .

كما إعتبر النايض بأن محاولة ماأسماه تمجيد سلامة لمسألة إنخفاض الأسعار حديثاً غير منطقي ، وقال :

”  المواطن العادي لا يلمس إلا غلاء الأسعار والمعيشة ، فهو الذي يحاول أن يشترى تذاكر السفر ليجد أن أسعارها قد تضاعفت وأيضاً في المحال والمطاعم هذه الآليات عبارة عن أوهام ، لا يستفيد منها المواطن بل يستفيد منها الحذاق ويعرفون كيف يقومون بذلك للإثراء ، يوزعون على أنفسهم شهائد الشكر والتقدير على توريد الأدوية دون أن نعرف كيف تم توريدها ومن وردها وما معايير توريدها ، هذه الأمور كان يجب أن تكون شفافة ، كنّا نعتقد بأن هذه الإحاطة ستبشر الشعب بتقارير الرقابة على المصرف المركزي وما حصل في مليارات الليبيين التى أُنفقت فى السنوات الماضية ” .

وأكد بأن إعتراف المجتمع الدولي بمجلس نواب منتخب ثم الإعتراف بجسم غير معترف به ، هو سبب بالإنقسام في ليبيا وأضاف :

”  المجتمع الدولي عندما يسمح للمصرف المركزي بالتصرف في الاموال دون حسيب أو رقيب يتحمل المسؤولية ، وعندما يسمح لجسم يسميه المجلس الرئاسي بإنفاق الاموال الليبية دون حسيب أو رقيب أو ميزانية يتحمل المسؤولية كذلك ،  ولكن أيضاً نحن كليبيين نتحمل جزءً منها ”  .

وكشف النايض عن وجود ماوصفها بـ ” بشائر خير  ” فى مقبل الأيام ،  وقال : ” أنا مستبشر بها منذ الأمس واليوم الذى قبله كان هناك إجتماعات غاية في الأهمية بمدينة بني وليد بين كل القبائل الليبية ، لقد إجتمعوا وشكلوا لجنة وأصدروا مسودة ميثاق وطني وهم الآن يعدون العدة لدعوة كل القبائل لإجتماع سيكون الأكبر من نوعه ، الليبيون قادرون على حسم أمورهم وقادرون على إصلاح ذات البين ، هم شعب واعٍ ولن تنطلي عليهم أساليب إطالة المراحل الانتقالية التي لن تنطلي على أحد ” .

وأعرب النايض عن إنزعاجه وإنزعاج شخصيات كثيرة ، ممن قال بأنه تواصل معهم لإستباق سلامة لنتائج المؤتمر الجامع الذي يدعوا له سلامة ويعول عليه ، وقال :

” لقد خرج المبعوث في وسائل إعلام وحدد معالم خطة جديدة يبدوا أنها تتمحور حول مزيد من المماطلة حول الانتخابات الرئاسية والإكتفاء بإنتخابات برلمانية تُفصل حسب ما يريدون ، يقولون أنه من الممكن أن تجري مع حلول صيف 2019 ويعلم الله متى سيكون هناك إنتخابات رئاسية ، بينما الشعب الليبي ومنذ سنة 2011 محروم من حق أصيل وهو إختيار القيادة والإدارة التى تقود البلاد حتى أن جميع المحاولات لايجاد إنتخابات رئاسية أُفشلت في فترة المؤتمر العام والبرلمان ، البرلمان أصدر القرار رقم 5 سنة 2014 وأقر بأنه لابد من إتخابات رئاسية مباشرة هذا القرار للأسف وضع في الادراج ولم يفعل حتى اليوم إنما أُخذت صلاحيات الرئيس وأُعطيت للبرلمان ” .

وأشار إلى أن بعض النواب وبعد فشل جميع محاولات التفاوض بينهم ومجلس الدولة بدأوا يتفطنون لإسترجاع ماوصفه بالحق الأصيل للمواطن وهو إختيار قيادته ، مؤكداً وجود تناقض جوهري في هذه المسألة ، وقال :

” من ناحية يقول سلامة من حق الشعب الليبي إختيار ما يريد ويحدد الخارطة التى يجب أن يتبعها ومن ناحية ثانية يستبق هذه النتائج بطرحها في القنوات وكأن الأمر قد حسم أصلاً ، وأن الغرض من المؤتمر الجامع هو تمرير هذه الافكار  الاستباقية  ،  وأنا هنا أحيي قيادات النسيج الاجتماعي الليبي التى تستبق وتحدد ما تريد ، لا أن تمرر الأفكار التى مُررت أيام طارق مترى وهي فكرة التوافق وإعطاء الاحزاب المؤدلجة صوت يعادل باقي الليبيين مناصفة ، عندما نتحدث عن توافق يعني أننا ألغينا فكرة حكم الأغلبية والتى هي أساس الديموقراطية .

وجدد تساؤله قائلاً : ” لماذا يخشون الإنتخابات الرئاسية ؟ فلتترشح جميع قيادات الأحزاب المؤدلجة وغيرها من الأحزاب ،  فليترشح كل من يرى في نفسه أنه كفؤ لإدارة هذه البلاد ونعطي الشعب حق إختيار الإدارة المثلى لها ، أما أن تؤجل الإنتخابات ويتم المماطلة بشأنها ويسوقون للتوافق ، فإذا كنّا متوافقين ما كنا إحتجنا للإنتخابات أصلاً ” .

وعن آفاق الحل ، أكد بأنه موجود وميسر وهو أنه على كل الليبيين التعبير عن آرائهم ومطالبة البرلمان بتفعيل القرار رقم 5 والإعلان عن موعد الإنتخابات وأن يقولوا بأنهم يريدون دعم الانتخابات وخيارات الشعب  وقال : ” المجلس الرئاسي لم يدفع الأموال لمفوضية الانتخابات ،  كيف يأتي هذا السراج ليقول بأنه لابد بأن تكون هناك رئاسة منتخبة ومن جانب آخر لا يعطي المال ، هذا يعني بأنه هو من يعرقل اجراء هذه الانتخابات “.

وتطرق النايض لمسألة أخرى وصفها بالجوهرية ولم يتحدث عنها سلامة فى إحاطته وهي أن 3 من أعضاء الرئاسي خرجوا على رؤوس الأشهاد وقالو للسراج بأنه ليس من حقه إصدار أي قرارات أو تعيين أي وزراء ، وتسائل مجدداً : ” كيف للمبعوث الأممي بأن يخرج ويشكر الرئاسي على توسيع الوزارات ويدعمهم وهم وزراء لم يختارهم المجلس مكتملاً ؟ السراج ليس رئيساً لليبيا ، الرئاسي سيكون رئيس ليبيا عندما يكون مجتمعاً ” .

وشدد رئيس مجمع ليبيا ، على أن إتفاق الصخيرات لم يطبق بحذافيره ، بل أن تطبيقه يجري بإنتقائية وهو الأمر الذي قال بأن قوة حماية طرابلس أشارت له البارحة عندما أعلنت بأنها تحت الشرعية ولكن تحت شرعية المجلس الرئاسي مكتملاً  بأعضائه التسعة ،  وأضاف : ”

أما أن يأتي السراج يفصّل ويقول بأنه علينا أن نلبس جميعاً هذا لا يجوز لأنه مخالف للصخيرات ،أرى أن بيان قوة حماية طرابلس ذكر مسألة جوهرية كان يجب أن يتكلم عنها سلامة ، فى الواقع نحن اليوم أمام حكم فرد غير منتخب هو السراج مع احترامي له ، هو لم ينتخب رئيساً بل أنتخب فقط كعضو بمجلس النواب ، هذا الشخص غير المنتخب لكنه يحكمنا منذ 3 سنوات ” .

وختم حديثه  قائلاً : ” ثمان سنوات بدون إنتخابات رئاسية لماذا؟  لا بد أن نسأل أنفسنا ، عندما يخرج سلامة ويقول لابد من إنتخابات برلمانية ، علينا السؤال ، كيف ستحل البرلمانية الأزمات إن كان المؤتمر العام والبرلمان الحالي لم يحلان المشكلة .

لن تُحل المشكلة إلا قيادة موحدة منتخبة مباشرة من الشعب  ، كما أن القرار رقم 5 أساس كافٍ لإجراء إنتخابات رئاسية حسب قانونيين ولكن الحقيقة المرة هي أن هناك شخصيات تريد البقاء قدر المستطاع في وظائف تذر عليها الكثير من المال ،  وللأسف الشديد بدل إيقافهم عند حدهم نجد مزيد من المماطلة من البعثة ، لقد قالو يوم 10 ديسمبر 2018 ستجرى الإنتخابات وفق لقاء باريس ثم جائت باليرمو وقالو بأنها أُجلت حتى ربيع 2019 ثم أتى علينا سلامة في مقابلاته مؤخراً  وقال بأنه أجلها حتى نهاية الـ2019 ، هذه المماطلات لن تأتي علينا إلا بمزيد من القتال والمشاكل والفقر ”  .

المرصد – خاص