المشري: مجموعات مسلحة لا تأتمر بأوامر الجهات الرسمية هي من حركت الاشتباكات جنوب طرابلس – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال رئيس مجلس الدولة خالد المشري القيادي في حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين أمس الثلاثاء إن عودة الاشتباكات في طرابلس ترجع إلى المشهد الأمني المعقد في ليبيا بعد “الثورة”. 

المشري أبرز في مقابلة مع موقع “أصوات مغاربية” أن الاشتباكات تحركها مجموعات مسلحة لا تأتمر بأوامر الجهات الرسمية التي تتبع لها وتمارس نوعاً من السلطة المنفصلة الامر الذي فسره مراقبون بأن المشري يعني بحديثه قوة حماية طرابلس ، معتبراً أن الحل هو الدمج الفردي لهؤلاء المسلحين في القوات النظامية وإعادة بناء العقيدة العسكرية لكل هذه الأجهزة.

وأوضح المشري أن هناك مرحلتين للترتيبات الأمنية من ناحية السلطة العسكرية وهو طوق عسكري حول طرابلس أما الخطوة الثانية ترتيبات أمنية من خلال وزارة الداخلية ، معرباً عن أسفه بأن المنطقتين العسكرية الوسطى والغربية وطرابلس عاجزة عن إنجاز المرحلة الأولى.

وعن الوضع الاقتصادي في البلاد، ذكر رئيس مجلس الدولة بأن ما تم تنفيذه من الإصلاحات الاقتصادية لا يتجاوز الـ 30% من الخطة الكاملة المتفق عليها ، مطالباً مصرف ليبيا المركزي ووزارة المالية بحكومة الوفاق الانتهاء من وضع الترتيبات المالية لعام 2019 وعودة ضخ النقد الأجنبي في المصارف من خلال علاوة العائلة.

رئيس مجلس الدولة أشار إلى وجود عقبة فلسفية بشأن ميزانية عام 2019 ، معتبراً أن وجهة نظر المصرف المركزي في ذلك غير صحيحة.

وأكد المشري أن مطالبة المصرف المركزي لمؤسسات الدولة بدفع رسوم مشترياتها بالسعر الجديد للدولار مخالف للغاية وسيسبب تضخم الميزانية ، مطالباً في الوقت ذاته المجلس الرئاسي بإتخاذ قرار بأن تكون لا تخضع مشتريات الدولة غير التجارية للرسوم المشتريات لأنه في حال تجنيبها لدفع الرسوم فلن تتجاوز الميزانية الـ40 مليار.

وتابع المشري قائلاً :” الطامة الكبرى التي سيستفيق عليها الليبيين بعد توحيد المؤسسات هي قيمة المليارات التي تصرف من قبل الحكومة الموازية في المنقطة الشرقية ونحن نتحدث عن دين عام  يقدر بـ35 مليار دين على الدولة وسيتحمله الليبيين والدولة”.

وأكد رئيس مجلس الدولة أن الأجسام السياسية في ليبيا تعاني نوعا من الشك حول شرعيتها وأن هذا الأمر لا يبرر للبعثة الأممية أن تضيف شرعيات جديدة قد يكون الخلاف عليها أكبر من الشرعيات القائمة ، لافتا إلى أن انتهاء هذه الشرعيات يتم بإجراء انتخابات عاجلة وأن الملتقى الجامع يجب أن ينهي المرحلة الانتقالية بسلاسة دون أن يُحدث هزات سياسية أعنف.

ونوّه المشري إلى أن المجلس يتسم بالمرونة الكاملة ولكن النواب أجروا في تعديلات دستورية بشكل مخالف ولهذا مجلس الدولة يتحفظ على الخطوط الحمراء التي تتعلق بوحدة البلاد.