اليابان تتخلى عن استخدام عبارة “الاحتلال غير القانوني” لوصف سيادة روسيا على جزر الكوريل – صحيفة المرصد الليبية

اليابان – نزلت طوكيو عند شروط موسكو، وتخلت لأول مرة في المؤتمر الوطني الخاص بعودة “المناطق الشمالية” (جزر الكوريل)، عن استخدام عبارة “الاحتلال غير القانوني” لهذه الجزر من قبل روسيا.

وذكرت وكالة كيودو اليابانية اليوم، أنه من الملاحظ أن رفض هذه الصيغة مرتبط بتحسين العلاقات بين موسكو وطوكيو وعملية التفاوض المكثفة حول قضية عقد معاهدة السلام بين البلدين.

ويعقد هذا المؤتمر الوطني الياباني مرة كل عام في طوكيو يوم 7 فبراير، ويحضره عادة رئيس الوزراء ووزير الخارجية وأعضاء آخرون في الحكومة.

وفي 7 فبراير عام 1855، تم توقيع معاهدة سيموداس، والتي بموجبها تنازلت روسيا القيصرية عن جزر: كوناشير، شيكوتان، إيتوروب وهابوماي لليابان، التي ما برحت تطالب بعودة هذه الجزر لسيادتها بعدما عادت إلى الاتحاد السوفيتي بموجب النتائج المترتبة على الحرب العالمية الثانية.

وطغت قضية هذه الجزر على الحوار بين روسيا واليابان لسنوات عديدة، وبسببها رفضت طوكيو توقيع معاهدة سلام مع موسكو تنهي رسميا حالة الحرب بين البلدين. وتطالب اليابان بعودة جزر كوناشير وشيكوتان وإيثوروب وهابوماي إليها كشرط لتوقيع مثل هذه المعاهدة.

في عام 1956، وقع الاتحاد السوفياتي واليابان على إعلان مشترك، وافقت فيه موسكو على النظر في إمكانية نقل جزيرتي هابوماي وشيكوتان للسيادة اليابانية بعد إتمام التوقيع على معاهدة السلام، ولم يتم ذكر مصير جزيرتي  كوناشير وإيتوروب في هذا الإعلان المشترك لا من قريب ولا من بعيد.

وكان الاتحاد السوفيتي يأمل في أن تضع هذه الوثيقة حدا للنزاع، لكن اليابان اعتبرت ذلك جزءا فقط من حل المشكلة. ومع ذلك لم تسفر المفاوضات اللاحقة عن أي  جدوى، إذ أن موسكو تعتبر أن منطقة الكوريل الجنوبية أصبحت جزءاً من الاتحاد السوفيتي في أعقاب الحرب العالمية الثانية، ولا يمكن الشك في سيادة روسيا عليها، التي لديها إطار قانوني دولي مناسب.

وفي نوفمبر الماضي، وبعد الاجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس وزراء اليابان شينزو آبي في سنغافورة، أعلن الجانبان عن تسريع عملية التفاوض على معاهدة السلام والكوريل واتخاذ إعلان عام 1956 كأساس للمفاوضات.

وقال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، اليوم الخميس، إن اليابان ستواصل المفاوضات بشأن معاهدة سلام مع روسيا للبحث عن حلول مقبولة للطرفين. وأضاف: “سنواصل المفاوضات حتى تعزز شعوب اليابان وروسيا علاقات الثقة والصداقة، والعمل معا بشكل مكثف لإيجاد حل مقبول للطرفين، وحل القضية الإقليمية، وإبرام معاهدة سلام”.

 

المصدر: نوفوستي