رئيس مؤسسة الإستثمار يتقدم بشكوى للنائب العام ضد عبدالمجيد بريش – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – تقدم رئيس المؤسسة الليبية للإستثمار علي حسن الموقوف بسبب تهم تتعلق بالفساد واستغلال المنصب بحسب وكالة رويترز بشكوى للنائب العام ضد رئيس المؤسسة السابق عبدالمجيد بريش بسبب جملة من التصرفات التي دأب الأخير على القيام بها لتحقيق منافع شخصية له الحقت إضراراً مادية جسمية بالمؤسسة.

حسن أشار في شكواه المقدمة والذي تلقت المرصد نسخة منها بأن بريش إعترض على قرار تعين مجلس أمناء للمؤسسة الليبية للإستثمار من قبل مجلس وزراء الوفاق بشتى الوسائل بما في ذلك استعمال القوة المسلحة ورفع الدعاوى القانونية واحدة تلو الأخرى طعنا بالقرار أمام القضاء الوطني على رغم افتقار دعواه لأي أساس من القانون وعلى نحو ما أفتت به إدارة القانون ذاتها من عدم أحقيته في إدعائه برئاسة المؤسسة، على حد قوله.

وأكد حسن بأن المؤسسة  تكبدت بسبب هذه المناكفات التي وصفها بـ”غير المبررة” قانونياً نفقات باهظة في مواجهة ما ترتب على إعتراضات المعني بريش التي اتجه بها نحو القضاء الأجنبي ولا سيما في المملكة المتحدة التي انتهى فيها الحال إلى فرض 3 حراسات قضائية على المؤسسة بداعي مباشرة الدعاوى القانونية الخاصة بالمؤسسة في بريطانيا.

ولفت رئيس المؤسسة إلى أن المنازعات التي أثارها بريش وفرض الحراسة على المؤسسة أدت إلى هدر كبير في أموال المؤسسة حيث تكلفت الحراسة القضائية حتى الآن أكثر من 150 مليون دولار أمريكي فضلاً عن أن الحارس القضائي يغطي من أموال المؤسسة كل التكاليف والمصاريف القضائية وتكاليف المستشارين القانونيين للمشكو ضده وأولئك الذين يعارضون التعيين الصادر من قبل حكومة الوفاق الوطني مما وصفها بـ” المؤسسة الموازية” إلى عدد من المنتفعين الأخرين فضلا عن مبلغ 26 مليون دولار اخرى دفعت بالفعل إلى الحارس القضائي.

وأضاف في شكواه المقدمة إن بلغ الإفراط والمبالغة في تكاليف الحراسة القضائية والنفقات القانونية الناجمة عن القضايا المتداولة في بريطانيا وغيرهاحيث نصح محامو الشركة بضرورة إجراء مراجعة وتحقيق في هذا الأمر بواسطة مراجع حسابات جناتي” forensic “،مؤكداً بأنه لم تقدم بعد جميع التكاليف التي تكبدتها المؤسسة نتيجة الحراسة القضائية ونفقات ومصاريف الدعاوى القضائية الأخرى التي تورطت فيها المؤسسة بمبادرة من المشكو ضده أو كنتيجة لقراراته وتصرفاته.

وبيّن حسن بأن الحراسة القضائية توسعت إلى ما يتجاوز نطاقها الأصلي المتمثل أصلا في قضيتين هما قضية “جولدمان ساكس “وقضية “سوسيتيه جنيرال “متسببة في قدر كبير من الدعاية السلبية ضد المؤسسة وإهدار الوقت والموارد اللذين تشتد الحاجة اليهم وفي صرف النظر إلى المصالح الأكبر لإدارة وتنمية استثمارات المؤسسة.

وتابع رئيس المؤسسة قائلاً :” لا شك أن مواصلة إضافة المزيد من القضايا هي مما يحقق منافع متبادلة لكل من الحارس القضائي والمشكو ضده عبد المجيد بريش وهي قضايا لا يحقق الكثير منها اية مصالح للمؤسسة وهنالك الأن ما مجموعه 7 قضايا اضافية لدى الحراسة القضائية ويواصل الحارس القضائي والمشكو ضده الإنفاق غير الشخصية”.

واتهم حسن بريش وحلفاؤه بشن حملة ضد المؤسسة الليبية للإستثمار ومجلس إدارتها الحالي مطلقاً ادعاءات مرسلة وغير صحيحة وذات طابع تشهيري في وسائل إعلامية مفتوحة وذلك كرد فعل على مجموعة من القرارات والخطوات التى وصفها بـ” الإصلاحية ” اتخذها مؤخراً مجلس الإدارة من شأنها أن تضع الأمور في نصابها فيما يخص تصرفاته الضارة بالمؤسسة.

رئيس المؤسسة أكد بأنه سيقوم بتوضيح التفاصيل في معرض التحقيق في هذه الشكوى حيث إن قيام المشكو ضده بهذه الأفعال وإمعانه في متابعتها وإصراره على ذلك يتم باستخدام أموال عامةواستقطاعها من قبل الحارس القضائي في بريطانيا من أصول المؤسسة الليبية للإستثمار بها والتي كان ينبغي أن تؤول إلى أبناء الشعب الليبي المالك الحقيقي لهذه الأصول ،لافتاً إلى أن ذلك يمثل إهدارا للمال عام مما ينطبق عليه قانون الجرائم الاقتصادية رقم 2 لسنة 1979 الذي تقضي المادة و منه بان يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على قيمة الضرر وبالتعويض عن الأضرار الناتجة كل من أحدث عمدا ضررا جسيما بمال عام او مصلحة عامة.

رئيس المؤسسة الليبية طالب رئيس قسم التحقيقات بمكتب النائب العام بإتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المشكو ضده عبد المجيد بريش نتيجة الأضرار التي ألحقها بالمؤسسة والمصلحة العامة.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

هذا ونقلت وكالة رويترز للأنباء يوم الجمعة الماضي عن مسؤول بمكتب النائب العام بإن رئيس المؤسسة الليبية للإستثمار علي محمود حسن محمد احتجز للتحقيق معه في مزاعم بالفساد واستغلال المنصب.