أردوغان

تركيا تُدين عملية الجيش الليبي فى الجنوب وتعتبرها ” مخالفة ” للإتفاق السياسي

ليبيا – قال مبعوث الرئيس التركي الخاص إلى ليبيا، والنائب البرلماني عن حزب “العدالة والتنمية ” الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في أنقرة ، أمر الله إيشلر، إنه يمكن التوصل إلى حل في ليبيا حال إظهار إرادة دولية قوية .

وفى موقف قد يفسر سبب المواقف التي وُصفت بالعدائية لحلفاء تركيا فى ليبيا وخاصة جماعة الإخوان المسلمين من العملية العسكرية فى الجنوب ،أعرب المبعوث التركي عن إدانة بلاده لهذا التحرك على إعتباره يتم خارج إطار الإتفاق السياسي  .

جاء ذلك في مقابلة مع وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية قالت بأنها  ” تأتي بمناسبة الذكرى الثامنة لثورة 17 فبراير 2011، التي أنهت حكم العقيد معمر القذافي، بعد 42 عاما في السلطة “.

وأفاد إيشلر وهو المبعوث الشخصي للرئيس رجب أردوغان بأن الحال في دول شهدت ” الربيع العربي ” مثل سوريا واليمن، وصل إلى نوع من الغموض بفعل المجتمع الدولي والأطراف التي أطلقت الثورات المضادة في هذين البلدين.

وأكد على ضرورة أن يتم تقييم الأزمة الليبية بشكل مختلف عن الأزمة المستمرة في هذين البلدين وقال : “أعتقد بأنه في حال تم إيجاد حل للأزمة في سوريا، فإن الأمر سينعكس إيجابيا على الحل في كل من ليبيا واليمن”.

وأشار إلى أنه في حال إظهار المجتمع الدولي إرادة سياسية حقيقية فإن الحل في ليبيا قد يصبح ممكنًا، مضيفا: “لم نرَ إرادة سياسية قوية حتى الآن، تركيا تسعى لدفع المجتمع الدولي نحو التركيز على الحل من خلال تصريحاتها المتكررة بخصوص أن العالم أكبر من 5 (في إشارة إلى الدول الدائمة في مجلس الأمن)”.

ولفت إلى أن المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة، أعلن قبل عام ونصف العام عن خارطة طريق لحل الأزمة السياسية في البلاد، إلا أنه لم تتخذ أي خطوة في هذا الشأن.

وأعرب إيشلر عن أمله في البدء بتنفيذ مراحل خارطة الطريق التي أعلنتها الأمم المتحدة تباعا بالسرعة القصوى.

وفيما يخص إطلاق الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، عملية عسكرية جنوبي البلاد، أوضح إيشلر أنها “محاولة من حفتر لنشر قواته في البلاد بشكل يخالف الاتفاق السياسي بناء على دعم زعم بأن الجيش يتلقاه من الخارج ، وذلك فى أول موقف تركي رسمي متوافق مع بعض مواقف مجلسي الدولة والرئاسي .

ولفت إيشلر إلى أنه أجرى زيارته الأولى إلى الشرق الليبي بعد تعيينه مبعوثا خاصا، والتقى خلالها بالأطراف السياسية في البلاد باستثناء حفتر الذي قال بأنه تمكن من القضاء على المعارضين بسهولة عبر دعم خارجي ، دون أن يوضح هوية هؤلاء المعارضين وعن ما إذا كان يعتبر مقاتلى القاعدة وداعش وحركات التمرد الأجنبية من المعارضين .

وأوضح بأنه وجّه رسالة إلى تلك الأطراف مفادها أن حل الأزمة يجب أن يتم عبر الحوار بين كافة الأطراف، مؤكدا أن بلاده تعارض التدخلات الخارجية، وتقف على مسافة واحدة من كل الأطراف.

وشدد على تمسك تركيا بمبادئها في سبيل حل الأزمة الليبية، انطلاقا من رغبتها في إحلال الأمن والسلام والاستقرار في البلاد.

وأكد إيشلر أن تركيا تؤدي دورا إيجابيا في إطار مساعي الحل في ليبيا، داعيا كافة الأطراف للتعامل بإيجابية مع الأمر والابتعاد عن تطبيق المعايير المزدوجة.

وفيما يخص ما وصفها بـ حملات “البروباغندا” التي تتعرض لها تركيا، قال إيشلر “بعد الربيع العربي،شُنت حملات إعلامية فى ليبيا ضد تركيا، وبالتالي دعم الفوضى في البلاد من خلال تقديم كافة أنواع الأسلحة لقوات حفتر.

وأوضح أن هذه الدول التي تشن حملات على بلاده تتهم تركيا بتقديم السلاح للأطراف الأخرى، في محاولة منها لإخفاء دعمها لقوات حفتر.

وتابع قائلا: “خلال محادثاتنا مع هذه الدول، أخبرناها مرارا وتكرارا بأنه لو قدمت تركيا الدعم لأحد الأطراف أسوة بها، لتغيرت الموازين على الأرض، إنهم يحاولون تحميلنا نتيجة أخطائهم”.

وفيما يخص ما وصفتها الوكالة بـ ” إدعاءات حفتر ” بشأن تقديم شكوى ضد تركيا في مجلس الأمن، أوضح إيشلر: “لا أصدق تلك الأنباء، وحتى لو كانت صحيحة لن تؤدي إلى نتيجة، لأن الجميع يعرف أن تركيا تدعم الوحدة والاستقرار في ليبيا وتقف على مسافة واحدة من كافة الأطراف هناك”.

المصدر : وكالة الأنباء التركية الأناضول

Shares