فيديو | بعد حديثه فى واشنطن عن دمجهم وإشراكهم .. المشري يصف من الزاوية أنصار النظام السابق بـ ” الأذناب والعبيد “! – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – لم تمضى أكثر من 10 أيام عن زيارة رئيس مجلس الدولة الإستشاري خالد المشري إلى الولايات المتحدة الأمريكية عقب أيام مما أسماها ” إستقالته ” من جماعة الإخوان المسلمين وتسويق حزب العدالة والبناء للزيارة حتى ظهرت أولى تناقضات حديثه من خلالها فى الظهور  لتضع كل ماصدر عنه فى الزيارة الأمريكية موضع شك خاصة مع إعترافه بأن الليبيين لا ينظرون إلى ” جماعته السابقة ” نظرة صدق وثقة . 

فى جلسة بإحدى غرف الكونغرس الجانبية مع عدد من أعضاء لجانه الفرعية وبحضور شخصيات ليبية أمريكية مقيمة فى الولايات المتحدة وفى جلسة أخرها نظمها لها له القيادي الليبي الإخواني عصام عميش فى مركز الإهتمام الأمريكي وتابعتهما صحيفة المرصد ، حرص المشري على إظهار نفسه وحزب العدالة والبناء الذي قال بأنه ينتمي له بصورة توافقية جميلة يمكنها إستيعاب الآخر والعمل معه فى إطار دولة القانون والمؤسسات .

تحدث المشري فى الجلسة الأولى عن أنصار النظام السابق فى إطار عام يعكس حرصه وحزبه ومجلس الدولة على إستيعابهم رافضاً التوجه لهم أمام الأمريكيين بأي إساءة حرصاً منه على المشهد التوافقي المسالم الذي كان يحاول رسمه لنفسه أو رُسم له ، مؤكداً بأنهم ليبيون يتعاطفون فقط مع النظام السابق ولكنهم الآن أصبحوا خارج المشهد وبالتالي هناك ضرورة لإدماجهم وإستيعابهم فى الحياة السياسية حتى أنه وصف مشروعهم بالصغير مع مشاريع صغيرة أخرى مقارنة بمشروع التوافق الكبير .

يوم أمس الأحد الموافق 17 فبراير وأمام جمع من الناس فى مدينة الزاوية التي إنتخبته قبل سبعة سنوات لولاية فى المؤتمر الوطني عمرها سنتين فقط ، إستشاط المشري وإلتهبت حماسته فى إشعال حماس الحضور وصب جاب غضبه على أنصار النظام السابق وعلى ما بدا من حديثه بأنه مشروع كبير كان قد وصفه قبل أيام فى الولايات المتحدة بالصغير  ، حتى إنه إتهمهم بعرقلة بناء ليبيا برمتها منذ ثمان سنوات ووضعهم أمام تهمة كبيرة عنوانها مشروع ” الثورة المضادة واصفاً إياهم بـ ” الأذناب والعبيد ” . !

ويأتي هذا التناقض ليطرح علامة إستفهام لدى البعض حول مصداقية حديث المشري فى الولايات المتحدة برمته وعلى وجهات نظره التي حاول من خلالها الظهور أمام بعض المسؤولين والنواب الأمريكيين فى صورة السياسي التوافقي المعتدل غير المؤدلج ، ليبقى السؤال هو ما إذا كانت اللغة التي تحدث بها المشري أمام الزاويين تمثل وجهات نظره الحقيقية ورسالة لبعض مخالفيه فى المدينة بينما تلك التي تحدث بها أمام الأمريكيين مجرد سلعة للإستهلاك الخارجي أو العكس، خاصة وأن المكتب الإعلامي لمجلس الدولة لم يبث تسجيل خطابه فى الزاوية على غير العادة.

المرصد – خاص