محمود بدر

بالفيديو | إستضافة ليبية للمتهم الأول فى عملية إغتيال النائب العام المصري !

ليبيا – فى سابقة جديدة من نوعها على صعيد دول الجوار ، أقدمت قناة التناصح الفضائية التابعة لدار الافتاء والممولة منها على إستضافة المحكوم بالإعدام رئيس ما يسمى حزب الفضيلة الموالي لجماعة الإخوان المسلمين المصرية  ” محمود محمد فتحي بدر ” المطلوب الأول للسلطات بالقاهرة فى قضية التخطيط لإغتيال النائب العام المصري المستشار هشام بركات الذي أُغتيل بواسطة سيارة مفخخة فى يونيو 2015 .

وفى هذه الإستضافة التي تابعتها المرصد حاول بدر  من مقر إقامته فى إسطنبول الدفاع عن نفسه من التهم المنسوبة له وشكك فى رواية السلطات المصرية ونتائج ولكنه وبشكل ربما لم تكن تتوقعه القناة ، أكد المطلوب المصري بأن المطلوب الآخر هشام عشماوي كان يتواجد فى ليبيا فعلاً وقد سبق وأن إتهمته مصر أيضاً بالمشاركة فى العملية ، ليس ذلك فحسب بل أنه دعا ومن على شاشة التناصح إلى إستمرار المقاومة فى مصر ضد النظام بقوة وبكل الوسائل المتاحة فى إشارة لإستخدام العنف .

موقع إغتيال المستشار بركات – القاهرة

ولطالما كانت قناة التناصح تغض النظر على قضية وجود أجانب ضمن ما يسمى مجلس شورى مجاهدي درنة وخاصة المصريين الفارين من مصر قبل أن يؤكد بدر وجود عشماوي وتتوسع هي بدورها لدرجة إستضافة مطلوب آخر فى قضية لا علاقة لليبيا بها لا من قريب أو بعيد ، فيما يعد هذا الشخص أيضاً أحد عناصر مايعرف فى مصر بـ ” جماعة حسم ” وهي الجناح المسلح لجماعة الإخوان المسلمين .

وشن ” بدر ” هجوماً لاذعاً على القضاء المصري رغم أنه واحد من أعرق قلاع القضاء فى المنطقة العربية ، متهماً إياه بالإنحياز والخضوع لما أسماه ” حكم العسكر  ” وقال بأن هناك حالة رفض كبيرة للنظام المصري من قبل ما وصفها بـ ” المعارضة وتيار الثورة ” فى إشارة منه لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي لها .

https://youtu.be/FVa07IZPYDw

ويبدو الربط بين اسم محمود فتحى وجريمة اغتيال النائب العام من وجهة نظر مصرية أمر منطقى فهو يرى أن المقاومة -بما تحمله من دلالات -هى السبيل الوحيد للتصدى لمذابح يقول بأنها تنتظر المسلمين فى مصر وفى ضوء تصوره هذا تزعم من مقعده فى إسطنبول حملة واسعة خلال الـ3 سنوات الماضية تهدف لعسكرة أى احتجاج ضد السلطة فى مصر .

كما ينبغى الإشارة إلى أن هذا الشخص هو نفسه الذى سمح له المعزول محمد مرسى أثناء رئاسته للجمهورية بالدخول إلى قصر الاتحادية للمشاركة فى نقاش حول أمور تخص الأمن القومى المصرى مثل سد النهضة وكان هو أحد الداعمين لـ”المزاعم” التى تم إذاعتها على الهواء عن توجيه ضربة عسكرية لإثيوبيا، ولا زالت مصر تعانى من آثارها حتى الآن.

محمود فتحي بدر فى محفل داعم للرئيس المعزول مرسي – إسطنبول – أرشيفية

وكانت النيابة المصرية قد نسبت لهذا الشخص تهم ” تأسيس أو المشاركة فى تأسيس 9 حركات إرهابية تورطت فى تنفيذ عمليات إرهابية استهدفت المنشآت الحيوية، ورجال الأمن، وبنوك الدول العربية العاملة فى مصر، تحت مسمى حركات ( مجهولون والعقاب الثورى وهرماوى والصقر المناضل وطلباوى والمقاومة الشعبية وداهف والأبطال والأيام الحاسمة “.

شعار حركة حسم

وبنظرة خاطفة على كتاباته وأحاديثه عبر وسائل التواصل والقنوات المصرية الإخوانية العاملة من تركيا، يتضح بأن لهذا الشخص سجل حافل بممارسة التنظير والتحريض على العنف من إسطنبول، يشير إلى أنه أول من دعا إلى تشكيل ما أسمه مجموعات المجهولين التى تتشكل من 5- 6 أفراد تكون مهمتها هو الاشتباك المسلح، وحماية التظاهرات، ويكون لكل مجموعة رئيس لا تعرفه باقى المجموعات المسلحة، ويكون التواصل مع بعضهم غير مباشر، ودائما ما كان يطلق رئيس حزب الفضيلة هذه الدعوات قبل المناسبات مثل ذكرى 25 يناير، وذكرى عزل محمد مرسى.

محمود بدر مع ياسين أقطاي أحد مستشاري الرئيس التركي رجب أردوغان

فى يناير 2014 نشر محمود فتحى، عبر صفحته الرسمية، على موقع التواصل الاجتماعى، “فيس بوك”، رسالة من أحد متابعيه، تحرض على صنع قاذفات مولوتوف، يمكن استخدامها على مسافة تبعد من 80 إلى 100 متر تقريباً ، فيما ظهر سابقاً مع مستشار الرئيس التركي ياسين أقطاي الذي ندد يوم أمس بالأحكام الصادرة بالإعدام بحق المتورطين فى قضية إغتيال النائب العام .

ونشر، رئيس حزب الفضيلة، طريقة تصنيع هذه القاذفات، وهو ما يعتبر دعوة لنشر العنف والفوضى، خاصة أنه زيل منشوره، بعبارة “التصعيد التام أو الموت الزؤام”.

مع الداعية التكفيري المطلوب وجدي غنيم

ويوضح رئيس حزب الفضيلة، كيفية تصنيع قذيفة المولوتوف، التى يمكن استخدامها على مسافة: من 80 إلى 100 متر، مشيراً إلى أن فكرة عملها تكمن فى قذف المولوتوف من خلال ضغط الهواء.

وفى ذكرى التعديلات الدستورية فى 19 مارس 2014، نشر محمود فتحى، رسالة عبر صفحته على الفيس بوك، طالب فيها بتنظيم وترتيب لجان شعبية فى المناطق والقرى والمراكز والمحافظات المختلفة لحفظ الأعراض والأموال والأنفس أولاً ثم لتولى زمام الأمور، مضيفًا فى رسالته التحريضية:

“لا بد من حرق إعلام أمريكا والاتحاد الأوروبى فى كل فعالية، مشددًا على ضرورة هيكلة 5 آلاف مجموعة ثورية مكونة من 10 أفراد موزعة على عموم محافظات ومراكز الجمهورية خير من وجود مئات التظاهرات كل مظاهرة قوامها 50 ألف فرد مع حتمية استمرار المظاهرات والتصعيد فيها أيضا”.

وباستمرار البحث فى صفحته على فيسبوك يتضح أيضاً ولائه المطلق للداعية المحرض على العنف يوسف القرضاوي المقيم فى قطر إضافة إلى أنه يعتبر الجيش الليبي ركناً من أركان الثورة المضادة ويضع المجلس الرئاسي ورئيسه كذلك فى ذات الخانة وله عدة مقالات وكتابات بعنوان ” أنصروا ثوار ليبيا ” .

كما يعد فتحى أحد الموقعين على بيان حلفاء الإخوان المحرض ضد الجيش المصرى، الذى دعا فيه صراحة على تدمير الدولة باستهداف الجيش والشرطة، ففى أبريل عام 2014، دعا محمود فتحى، رئيس حزب الفضيلة وأحد قيادات التحالف الداعم للإخوان الهارب بالخارج، أنصاره من الشباب، بضرب الجنود والاعتداء عليهم، وكذلك الاعتداء على أدوات الشرطة، والجيش، مشيرا إلى أن هذه هى الوسائل التى ستسقط النظام، وكتب فى تدوينة على صفحته على فيس بوك، أنه لا داعى لاقتحام أى ميدان، مشيرا إلى أن اقتحام الميادين والاعتصام فيها لن يسقط أى نظام ولن يؤثر فيه بل سيعمل على إسقاط جرحى وقتلى من طرفهم .

فى مظاهرة داعمة للرئيس أردوغان – إسطنبول

ليبقى السؤال المفتوح بعد كل هذا هو ما علاقة قناة فضائية ليبية ممولة من دار الأفتاء الممولة بدورها من الخزينة العامة الليبية لكي تستضيف شخص مشبوه وهارب ومطلوب لسلطات بلاده وإقحام ليبيا مجدداً فى الصراعات والخلافات الداخلية لدول الجوار  وعلى رأسها مصر التي تنظر للجماعات الإسلامية الليبية المختلفة بنظرة ذو حساسية عالية نظراً لإحتضانها عشرات المصريين الفارين منذ الإطاحة بالمعزول مرسي سنة 2013 وعلى رأسهم هشام عشماوي وعمر رفاعي سرور وآخرين .

المرصد – خاص 

Shares